علي مراد
بوسعِكَ أن تطلقَ نارَ مسدَّسِكَ
في الهواءِ
فتصيبَ قلبَ غيمةٍ
حُبلى بالكوثر…
وربَّما بوسعِكَ
أن تصيبَ قلبينِ بحجرٍ
وتكسرَ وجه دوريٍّ
من زجاجٍ
يحلمُ بالنومِ
على خاتمِ أنثى من سُكَّر
لكن؛ قل لي:
كيفَ قتلتَ ستة عشر ملاكاً
بثلاثِ رصاصاتٍ فقط
وقهقهتَ منتصراً؟
كيف لم يخجل النحاسُ
من عينيها؟
ولم تغيِّر الرياحُ مسارَ الحديدِ
لئلَّا يُغيِّبَ الكبريتُ ضحكتَها…
قل لي:
من أيِّ ثديٍّ
رضعتَ حليبَ الحقدِ
لتقتلَ ابنةَ نبيٍّ
وحفيدةَ الخليل..
قل لي:
ما اسمُ السائلِ الذي يجري
في عروقِكَ
ما لونُهُ…؟
على أيِّ جهةٍ تصلِّي
واللعنةُ مرسومةٌ على جبينِكَ
كنقشِ أسماءِ الأنبياءِ
على البنادق..
والآلهاتُ عاطلاتٌ عن العملِ
مثلي…
وعلى مقربةٍ
من حذاءِ الشَّهيدة
تنهارُ قلاعُ الإيمانِ
بصيحةِ جائع
وها هي
تضمُّ الأرضَ إلى صدرِها
أرضاً بكى عليها أجدادي..
وها هي
تشتمُّ جذورَ زيتونةٍ
تأبى أن تموت
وتقولُ:
الشهداءُ
ليسوا حمائماً للشواء
الشهداءُ
ليسوا ربَّاتِ وحي وإلهام
لكنَّهم
على عرشِ القصائدِ
جاثمون
صدقَت الشَّهيدةُ
أنا كائنٌ حبريٌّ
ورسولٌ دونَ حقيبة..
أدوِّنُ هذا الفقدَ وأغيب…




