كوباني/ سلافا أحمد – حذّر أهالي كوباني والمهجرين من أن استمرار الحصار سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية، مطالبين المنظمات الدولية والجهات المعنية بتحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتدخّل العاجل لإنقاذ المدنيين بكوباني.
تعيش مدينة كوباني أوضاعاً إنسانية كارثية في ظل حصار خانق يُفرض عليها من جهاتها الأربع، ما فاقم معاناة الأهالي والمهجرين على حدٍ سواء، في وقت تشهد فيه المدينة انقطاعاً للكهرباء والمياه وشبكات الاتصالات، وسط مخاوف متزايدة من كارثة إنسانية وشيكة.
وهناك نقص حاد في المواد الأساسية للعيش، حيث الأهالي يواجهون ظروفاً قاسية، ويضطر السكان إلى تذويب الثلوج من أجل توفير ما تيسر من مياه، إلى جانب هذه المعاناة، تفاقمت الأوضاع الإنسانية مع تهجير مئات العائلات من مدينتي الطبقة والرقة، إضافةً إلى القرى المحيطة بمدينة كوباني، نتيجة هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة التابعة للاحتلال التركي.
وفي الصدد، تحدثت المهجرة زليخة حمو، من مدينة الرقة، لصحيفتنا: “هجرنا من الرقة بحثاً عن الأمان، لكننا اليوم نعيش حصاراً خانقاً في كوباني، لا كهرباء ولا ماء ولا خبز ولا طعام، أطفالنا ينامون على الجوع والبرد”.
وأضافت: “الوضع كارثي في كوباني، نفتقر مقاومات الحياة الأساسية، نضطر إلى لإذابة الثلوج لتأمين مياه الشرب لأطفالنا، البرد قارس ما ينذر بموت العديد من الأطفال، والجميع يتجاهل الكارثة الإنسانية التي تمر بها كوباني”.
من جانبها، أشارت، المهجرة فاطمة دياب، من قرية كرك إلى أن “الوضع الصحي مقلق للغاية، لدينا مرضى وأطفال بحاجة إلى أدوية، لكن المشافي تعاني من نقصٍ حاد، والأدوية غير متوفرة، نخشى أن نفقد أرواحاً بسبب الحصار”.
وطالبت، بفك الحصار على كوباني، ووضع حد للانتهاكات بحق الشعب الكردي، “فعندما كان العالم يتعرض لخطر إرهاب داعش، دافعنا لإنقاذ الإنسانية في العالم، واليوم هم أنفسهم يدعمون المرتزقة والإرهابين ليحاربونا ويقتلوا أطفالنا ونسائنا، فإين العدالة في هذا العالم البشع”.
أما الموطن عمر عطو، فأكد: “إن الحصار ضاعف معاناة الجميع، ما نعيشه اليوم يفوق الوصف، لا فرق بين مقيم ومهجر، الجميع محاصر، نطالب بفتح ممرات إنسانية عاجلة لإدخال المساعدات وإنقاذ المدنيين”.
واختتم: “هناك عشرات العوائل متواجدين في القرى التي تحتلها المرتزقة، منذ أيام تواصلنا مع أهالي قرية كرك، أفادوا بأن المرتزقة يعتدون على الأهالي وممتلكاتهم، حيث قاموا بالتعدي على النساء، وسرقوا الأموال والذهب، إضافةً لحرق البيوت”.




