مركز الأخبار ـ أوضح عضو أكاديمية العلوم الاجتماعية للقائد عبد الله أوجلان، أن بقاء القائد عبد الله أوجلان في إمرالي واستمرار الظروف نفسها يشكلان عائقاً أمام تقدم عملية “السلام والمجتمع الديمقراطي”. وأكد أن: “القائد عبد الله أوجلان هو الطرف الأساسي، ويجب أن تتم العملية ضمن ظروف متساوية تتيح له العمل بحرية”.
شارك عضو أكاديمية العلوم الاجتماعية للقائد عبد الله أوجلان، دوران كالكان في برنامج خاص على قناة مديا خبر، تناول خلاله المرحلة الحالية من عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، وقيّم التطورات المرتبطة بها.
وحول تقييمه للمرحلة الحالية من عملية السلام والمجتمع الديمقراطي؛ قال كالكان: “أصدرت إدارة الحركة بياناً حول العملية، وأوضحت فيه موقفها من عدم إجراء اللقاءات منذ شهرين ومن مضمون الإطار القانوني. إن استمرار هذه الظروف يضعف الثقة بالعملية، لكن القضية لا تقتصر على اللقاءات فقط، بل على مضمونها وشروطها. بعد مرور عامين على العملية، اتخذ القائد عبد الله أوجلان والحركة خطوات مهمة، لكن بقاء القائد أوجلان في إمرالي واستمرار الظروف نفسها يشكلان عائقاً أمام تقدم العملية. فالقائد أوجلان هو الطرف الأساسي، ويجب أن تتم العملية ضمن ظروف متساوية تتيح له العمل بحرية”.
وأضاف: “قرار المؤتمر اتُخذ، لكن تنفيذ مسألة إلقاء السلاح من صلاحية القائد أوجلان. لقد أنهينا استراتيجية الكفاح المسلح وأعلنا حلّ حزب العمال الكردستاني، لكننا لم نتخلَّ عن النضال من أجل الحرية والديمقراطية. المرحلة الجديدة تقوم على العمل السياسي والديمقراطي وتنظيم المجتمع، وهذا يحتاج إلى توفير شروط العمل والحياة الحرة للقائد أوجلان. وإذا لم يضمن القانون الجديد هذه الشروط، فإن العملية لن تتقدم”.
وأشار إلى أن ثورة 19 تموز 2012 هي تجربة تاريخية مهمة، وقدمت نموذجاً يقوم على الديمقراطية والبيئة وحرية المرأة. كما أصبحت تجربة للتعايش بين الكرد والعرب والسريان والأرمن والتركمان ضمن إطار الإدارة الديمقراطية. إذ لعبت المرأة دوراً أساسياً في الثورة، ولذلك عُدّت ثورة المرأة أيضاً، على الرغم من استمرار وجود نواقص وعوائق أمام تحقيق أهدافها بشكل كامل. لكن الثورة واجهت تحديات وأخطاء، منها ضعف بناء المجتمع الكومينالي الديمقراطي وظهور بعض مظاهر البيروقراطية والابتعاد عن المجتمع. لذلك؛ هناك حاجة إلى تقييم التجربة واستخلاص الدروس لتطويرها.
وأوضح أن المنطقة اليوم تمر بمرحلة تغيير وإعادة تشكيل، ولم تعد الحلول القائمة على القومية المتشددة قادرة على معالجة الأزمات. المطلوب هو بناء نظام ديمقراطي يضمن حقوق جميع الشعوب والمكونات ويعتمد على التعايش المشترك.
وفيما يخص سياسات تركيا تجاه الكرد؛ أوضح: “اعتقدت تركيا أنها ستصبح صاحبة نفوذ أكبر في سوريا، لكن استمرار السياسات المعادية للكرد أضر بالكرد وبالمجتمع التركي أيضاً. إن رفض التطورات في روج آفا والاعتماد على السياسات القومية لم يحقق مكاسب حقيقية، بل تسبب بأزمات سياسية واجتماعية واقتصادية. مصلحة تركيا والكرد ليست متعارضة، والحل يكمن في تغيير العقلية وبناء سياسة ديمقراطية تقوم على الاعتراف بالتنوع والتعاون بين الشعوب”.