مركز الأخبار – أعلنت الناشطة المدنية والسجينة السياسية في سجن إيفين “نسيم غلامي سيمياري”، الأربعاء 22 تشرين الأول الجاري، في رسالة من داخل السجن أنّها أنهت إضرابها عن الطعام بناءً على طلب مجموعة من الناشطين السياسيين والمدنيين وزملائها السجناء.
وعبرت “نسيم سيمياري” عن امتنانها لدعم زملائها السجناء والنشطاء قائلةً “قرأتُ رسائلكم المُحبّة والمسؤولة، وتأثرتُ بها من أعماق قلبي، كل كلمة كانت تُذكّرني بالأيام التي حوّلنا فيها المعاناة إلى مقاومة معاً، فأنا وعزيزتي فاريبا كمال آبادي لم تكن أيام السجن صعبة بقدر مشاهدة الظلم أمام أعيننا، إنّ ألم السجن لا يتفاقم إلا برؤية ظلم لا يُرد، وقد نبع إضرابي من هذا الألم، من عجزي عن الصمت في وجه ما لا ينبغي أن يكون أمراً طبيعياً”.
أكدت نسيم سيمياري، أنّ إضرابها عن الطعام كان رداً على الظلم الذي تعرضت له سجينة الرأي البهائية فاريبا كمال آبادي “اليوم وبعد سماع صوتكم المحب، تضاعف إيماني بقوة تضامنكم، هذا الرابط رد على الظلم، أؤمن بأنّ عدم اللامبالاة والتكاتف، والسعي الجماعي هما السبيلان لتحقيق العدالة التي تستحقها عزيزتي فاريبا”.
وأوضحت في ختام رسالتها أنّها، “لم يكن لديّ ما أقدمه سوى حياتي، والآن أعلم أنّ صوتنا معكم يستطيع اختراق الجدران، واحتراماً لكم أنهي إضرابي عن الطعام”.
وفي الثاني عشر من تشرين الأول الجاري، أعلنت الناشطة نسيم سيمياري إضرابها عن الطعام احتجاجاً على القرار المفاجئ بإلغاء الإفراج المشروط عن فاريبا كمال آبادي.
وكانت فريبا كمال آبادي، إلى جانب مهوش شهریاری ثابت، العضوة السابقة في إدارة المجتمع البهائي الإيراني المعروف بـ “أصدقاء إيران”، قد أُفرج عنهما عام 2017 بعد انتهاء فترة سجن مدتها عشر سنوات، إلا أنّهما اعتُقلا مجدداً في آب 2022، وبعد شهور من العزل الانفرادي، حُكم عليهما بالسجن عشر سنوات مرة أخرى.
وفي وقت سابق، كتب أكثر من 70 ناشطاً ومدنياً وسياسياً رسالة إلى نسيم سيمياري، مطالبين منها إنهاء الإضراب حفاظاً على صحتها. وأكد الموقعون على الرسالة على قيمة قرار نسيم سيمياري بالتضامن مع السجينات على أساس المعتقد، مشيرين إلى أنّ “قرار الإضراب عن الطعام ليس قراراً سهلاً أو بلا تكلفة، بل ينبع من عمق الضمير والمسؤولية تجاه معاناة الآخرين، وكان من أجل الدفاع عن حق فريبا كمال آبادي ومنع استمرار الظلم ضدها”. وعبر الموقعون عن قلقهم على الوضع الصحي لنسيم سيمياري، وحثوها في الحفاظ على صحتها: “نظراً لجسدك الحر الذي تحمل الكثير من المعاناة ولسنا في غنى عن قوتك في الأيام المقبلة ضمن هذا النضال الجماعي، نرجو منك حالياً إنهاء إضرابك عن الطعام. جسدك ثمين وشريف بقدر آرائك، والاعتناء به جزء من استمرار النضال.”
وكانت مجموعة من النساء السجينات في عنبر النساء بسجن إيفين قد وجهن في 20 تشرين الأول الجاري رسالة مماثلة لنسيم طالبن فيها بإنهاء الإضراب، مؤكدة أنّ “صرخة المطالبة بالحق قد سُمعت”.
يُذكر أنّ نسيم غلامي سيمياري اعتُقلت في أيار 2022 من عناصر الاستخبارات التابعة للحرس الثوري في أحد شوارع طهران، وحُكم عليها لاحقاً من محكمة الثورة في طهران بالسجن ست سنوات، و74 جلدة، و20 سنة نفي إلى مدينة أنغوران بمحافظة زنجان.