علي مراد
“مهداة لروح الشهيدة هفرين خلف”
أطرافُكِ المبعثرةُ
على عتمةِ الإسفلتِ
تبوحُ للحصى
سرَّ هذا الرحيلِ المبكّر
ابتسامتُكِ الخضراءَ.. الخضراء
المبتورةُ من لُهاثِ المصلّينَ
بأسرعِ ممّا أستطيعُ
أحاولُ دفنَكِ فيّ
كلُّ الشهيداتِ أنتِ
كلُّ القدّيساتِ أنتِ
وأنا شهيدٌ كسولٌ
تأخّرتُ عن زفافي
ثلاثين نعشاً
أنا الشهيدُ المجهولُ
حينَ أكونُكِ
الرصاصاتُ البريئةُ أنتِ
وجسدي
ينصبُ الفخاخَ لنحاسِكِ
لم أبتعد
مازالَ قلبي يرتعدُ
في مزارعِ النفاقِ
مازلتُ هناك
أسرجُ خيولَ البلاغةِ
وأصعدُ صهوةَ القصيدة
أُشهرُ دمي في وجهِ القتلةِ
أنا العاشقُ الجبان
نجوتُ من الرّماحِ المسمومةِ
بأعجوبة
تعالي..
نسقي القُرى من دلو الأرقِ
وبمطرقةٍ دونَ خشبِ قامتِها
نعلّقُ سجادةَ الصّلاةِ
على جدارِ الصّمت..
لماذا أحبُّكِ ؟؟؟
سؤالٌ ملطّخٌ بالبكاء
حزمةُ أجوبةٍ
تئِنُّ في نهايةِ الزقاق
الآنَ فقط
أيقنتُ أنَّ الرصاصَ خانني
وأقامَ في صدرِ حبيبتي.