No Result
View All Result

الكساندرا محمد
أكتبُ لأجلكم،
ويشتعلُ قلمي ناراً،
فأنتم حُماةُ الوطن
حُماةُ القلمِ والدارِ.
أكتبُ وأكتبُ
وقطراتُ حبري
لا تكفي لِكُلِّ شهيدٍ،
وتغدرُ بي اللغةُ
حينَ أُريدُ الوفاء،
فلا تكفيني الحروفُ
لتسديدِ دينِ النورِ
الذي كُنتُموه أنتم،
نوراً أصفرَ
وجَّهني نحوَ دربِ الحريّة،
نحوَ صباحٍ
لا يعرفُ الظلام.
أكتبُ لكم،
ولا أنتهي،
ولا أختمُ نصّاً،
فأنتم البدايةُ والنهايةُ،
أنتم القصيدةُ
التي لا تخضعُ للوزنِ
ولا تنتهي بالقافية،
أنتم النشيدُ
الذي يُتلى في صمتِ القلوب،
والأملُ الذي لا يموتُ
مهما طالَ الغياب.
كلُّ كلمةٍ
تُولدُ من حروفِ أسمائِكم،
وكلُّ جملةٍ تسجدُ
امتناناً لظلالِكم.
أنتم في السطورِ
وردةُ فجرٍ
نبتت من دمٍ طاهر،
وفي القلوبِ
وعدُ عودةٍ مؤجلةٍ
إلى حضنِ الأرض.
حينَ أكتبُ عنكم،
أشعرُ أنَّ السماءَ تقتربُ،
وأنَّ الأرواحَ
تُصفّقُ كطيورٍ
وجدت أوطانَها في الحبر.
وحينَ أتوقّفُ عن الكتابة،
أسمعُ أنينَ الورقِ
يطلبُ منّي أن أُكمل،
كأنَّه
يخافُ أن تنطفئَ نارُكم
في سطورٍ لم تكتمل بعد.
أكتبُ لأجلكم…
ولأنَّ الوطنَ
لا يُكتبُ إلّا بكم،
أظلُّ أكتبُ وأظلُّ أشتعل،
أُمسِكُ بقلمي
كمن يُمسِكُ بجمرةِ ذكرى،
وأتركُ لقلبي
أن يُهندسَ الحنينَ
بين السطور.
أكتبُ عنكم…
عن وجوهٍ
كانت تبتسمُ رغمَ البارود،
عن خطواتٍ حفرتْ في الترابِ
معنى البقاء،
عن أمٍّ تنتظرُ عندَ البابِ
وتُخفي دمعَها
في طرفِ الوشاح.
أكتبُ لأنَّ الذاكرةَ
لا تنام،
ولأنَّ الوطنَ
لا يُشفى من وجعِ أحبّتِه،
أكتبُ لأُبقيكم في الضوء،
فأنتم ضوءُ كلِّ طريقٍ،
وصوتُ كلِّ قصيدةٍ،
وروحُ كلِّ نصٍّ
لم يُكتب بعد.
No Result
View All Result