No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف ـ تشهد مدينة قامشلو حراكاً تنظيمياً واسعاً، مع انعقاد اجتماعات متتالية لمجالسها وكوميناتها، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للمجتمع، وتنشيط عمل اللجان التي تشكل العمود الفقري للنظام الاجتماعي في المنطقة.
جاءت هذه الاجتماعات عقب القرار الصادر عن مجلس الشعوب في إقليم شمال وشرق سوريا بتاريخ 28 حزيران الفائت، والذي نصّ على إعادة النظر في أعمال الكومينات والمجالس، ووضع آليات جديدة تضمن تطوير أدائها وتحقيق التفاعل الإيجابي مع المجتمع، والقرار حدّد يوم الخميس يوماً للنظافة العامة، ويوم السبت يوماً مخصصاً للمشاركة في أعمال الكومينات، في إطار تعزيز الروح التشاركية والمسؤولية الجماعية.
اجتماعات المجالس في قامشلو
بدأت الكومينات في مختلف المدن والبلدات، بما فيها مدينة قامشلو، بعقد اجتماعاتها لمناقشة أوجه القصور والثغرات التي ظهرت في الفترة الماضية، إلى جانب وضع خطط عملية لتفعيل اللجان المتوقفة وتحريك عجلة العمل الخدمي والاجتماعي، وتشمل هذه الاجتماعات أحياء ومجالس قامشلو السبعة وهي: العنترية، قدور بك، حي جودي، الكورنيش، الهلالية، الحي الغربي، والآشورية، حيث يتم التركيز على إعادة تنظيم الهياكل الداخلية وضمان التفاعل المباشر مع الأهالي.
وفي السياق، أوضحت الإدارية في المجلس العام لمدينة قامشلو “هيفي أحمد” لصحيفتنا “روناهي”، أن الاجتماعات تهدف بشكل رئيسي إلى سد الفجوات التي ظهرت في عمل الكومينات، مؤكدةً ضرورة إعادة تفعيل اللجان الأساسية: “نريد إعادة الحياة إلى اللجان الموجودة في الكومينات، لذلك نعقد اجتماعات جماهيرية تضم الإداريين والأعضاء، كما سنكثف من الزيارات الميدانية للأحياء ومنازل الأهالي لاستطلاع آرائهم والمشاركة في عملية التنظيم”.
كما أوضحت هيفي الأهداف الجديدة للاجتماعات: “المرحلة القادمة ستكون مرحلة تنظيمية بامتياز، وسنركز على تفعيل اللجان الخدمية بشكل أكبر، لأنها الأساس في تلبية حاجات السكان اليومية، ولدينا خطط لتوزيع المسؤوليات بشكل واضح بين اللجان، بدءاً من اللجان الخدمية والصحية ووصولًا إلى الاجتماعية والتعليمية”، مضيفةً: “لأن غياب التنسيق بينها كان أحد أبرز أسباب القصور في الفترة السابقة، ونحن لا نريد أن تبقى الكومينات شكلية، بل نريدها أن تكون فعّالة ومبادرة في حل المشكلات قبل تفاقمها”.
وفي الختام، أكدت الإدارية في المجلس العام لمدينة قامشلو “هيفي أحمد” على دور الأهالي: “من دون مشاركة الأهالي لن ننجح، لذلك نحن نعمل على آلية تواصل مباشرة معهم، سواء من خلال الاجتماعات الدورية أو بزيارات ميدانية للمنازل، ونريد أن نسمع ملاحظاتهم ونشركهم في اتخاذ القرارات، حتى يشعروا أن صوتهم مسموع وأنهم جزء من عملية صنع القرار”.
وانطلقت الاجتماعات في التاسع من آب الجاري، ومن المقرر أن تستمر حتى انعقاد الاجتماع العام لمدينة قامشلو، الذي سيُبنى عليه مخطط شامل لآلية عمل الكومينات في المرحلة القادمة.
ويركّز هذا المخطط على تعزيز مشاركة الأهالي في الأعمال الخدمية والاجتماعية، إلى جانب متابعة القرارات الصادرة من المجالس، بما يضمن استمرارية النظام التشاركي في إدارة شؤون المدينة.
وبهذه الخطوات، تسعى مجالس مدينة قامشلو إلى إعادة بناء جسور الثقة بين المجتمع ومؤسساته، وتحقيق نموذج فعّال للإدارة الذاتية قائم على مبدأ المشاركة والمسؤولية الجماعية، في وقت باتت فيه هذه القيم حاجة ملحّة لضمان استقرار وتماسك النسيج الاجتماعي في المنطقة.
بناء الثقة بين الكومين والحي
ومن جانبه، بين رئيس كومين الشهيد جسور في العنترية “أحمد عامودا“، إن هذه الاجتماعات تشكل فرصة حقيقية لتصحيح مسار العمل: “خلال الأشهر الماضية لاحظنا وجود ضعف في نشاط بعض اللجان، خاصة الخدمية منها، وهذا انعكس سلباً على تلبية احتياجات الأهالي”.
مضيفاً: “فالبعض فقد ثقته بالكومينات بسبب التأخير في حل المشكلات، ونحن ندرك ذلك جيدًا، لذلك، هذه الاجتماعات ليست شكلية، بل هي بداية مرحلة جديدة تعتمد على الشفافية والمشاركة الفعلية من الجميع”.
وأكد رئيس كومين الشهيد جسور في العنترية “أحمد عامودا”، في ختام حديثه: “نحن الآن نعمل على وضع خطة واضحة لتوزيع المهام، وتحديد مسؤوليات كل لجنة بدقة، حتى لا يحصل أي تقصير، كذلك، سنكثف لقاءاتنا مع الأهالي لسماع آرائهم وملاحظاتهم، لأنهم جزء من القرار وليسوا مجرد متلقين للخدمات”، مضيفاً: “فهدفنا إعادة الثقة بين المجتمع والكومين، ليشعر كل فرد بأن له دورًا في إدارة الحي”.
يُذكر، أن عدد الكومينات في مقاطعة الجزيرة بلغ 2069 كوميناً، ما يجعل من عملية التنظيم وإعادة التفعيل تحدياً كبيراً يتطلب تضافر الجهود، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة على مختلف المستويات.
No Result
View All Result