روناهي/ دير الزور ـ طالب أهالي القرى السبعة في مقاطعة دير الزور، بإعادة تعبيد شوارع قُراهم، للتقليل من الحوادث المتكررة التي تهدد حياتهم والمعاناة اليومية بعد سنوات طويلة من الحروب.
بعد تحرير القرى السبعة نهاية عام ٢٠٢٤ من قوات النظام السوري السابق، دخلت الإدارة الذاتية هذه القرى التي يعاني أهلها من آثار سنوات طويلة من الحرب والفقر ونقص الخدمات، وتُبرز من بين المشاكل الرئيسية، حالة الطرق والشوارع المتهالكة.
إعادة تعبيد شوارع القرى السبعة المحررة
تُشكل القرى السبعة، الواقعة في مقاطعة دير الزور، صورة مصغّرة لما عانته سوريا من دمارٍ طويل الأمد، فبعد سنواتٍ من الأزمة والصراع الذي أسفر عن تدمير البنى التحتية وتشريد السكان، تم تحرير هذه القرى في نهاية عام ٢٠٢٤، فبينما تُحاول الإدارة الذاتية تقديم الخدمات الأساسية للسكان، تُبرز تحدياتٍ هائلةً منها حالة الطرق المُتهالكة التي تُعاني منها هذه القرى، “طرقٌ مُكسّرة، حفرٌ عميقةٌ، وغبارٌ كثيفٌ”، كلها عوامل تُعيق الحياة اليومية، وتُهدد السلامة العامة، وتُعيق التنمية الاقتصادية.
وفي السياق، أشار أحد أهالي قرية الصالحية “محمد العبد الرحمن“، خلال لقاءٍ مع صحيفتنا “روناهي”، إلى الحالة السيئة للطرق في القرى السبعة: “تحتاج طرقنا بشدة إلى إعادة التعبيد، فمع مرور السنين والحروب المتعاقبة، لم تُرمّم الطرق، ولم يُولِها أي اهتمامٍ بعد القصف والدمار الذي لحق بها”.
وطالب “محمد العبد الرحمن”، الإدارة الذاتية في إقليم شمال شرق سوريا بوضع إعادة تعبيد شوارع القرى السبعة ضمن خطط ومشاريع ٢٠٢٥ وأن يكون لها أولوية في الأيام القادمة.
ومن جهته، أكّد “كامل الحمدان” أحد أهالي قرية حطلة، على معاناة الأهالي من الطرق المكسورة، مُشيراً إلى أنها تسبّبت في العديد من الحوادث المرورية: “تعرّضت طرقنا للقصف على مدار ١٣ عاماً، وهذا أدى إلى تدميرها بشكلٍ شبه كامل”.
وضمّ كامل الحمدان صوته إلى صوت محمد العبد الرحمن في المطالبة بالاهتمام بالطرق لتقليل الحوادث وتسهيل حركة المواطنين.
وفي السياق ذاته، أوضحت “أمينة الجواد” من نساء قرية الحسينية: “تُمثل حالة الطرق تحدياً كبيراً لنا، فانعدام الصيانة ووجود الحفر يجعل التنقل صعباً، خاصةً خلال فصل الشتاء، ويُعرّضنا لحوادث متكررة”.
وتابعت: “كما أن الغبار يُفاقم المشاكل الصحية، خاصةً لدى الأطفال وكبار السن. لذا؛ نأمل أن تولي الجهات المعنية اهتماماً عاجلًا لهذه المشكلة”.
ومن جانبه، أعرب أحد أهالي قرية حطلة “أحمد الزايد“: “لقد شهدنا العديد من الحوادث المرورية الخطيرة بسبب سوء حالة الطرق، فالسيارات والدراجات النارية تتعرض لحوادث متكررة؛ ما يُسبب إصابات بالغة أحياناً”.
واختتم ” أحمد الزايد” حديثه، مطالباً الإدارة الذاتية في مقاطعة دير الزور، إيلاء اهتمام خاص بالقرى السبعة، وتبنّي خطط تنظيمية خدمية شاملة تُعالج آثار الحروب المدمرة التي ألحقت بها ضرراً بالغاً، فهذه القرى، المنهكة والمحرومة من أغلب حاجاتها الخدمية الأساسية، تحتاج إلى دعم استثنائي يُمكّنها من النهوض من جديد، وبناء مستقبل أفضل لسكانها.