No Result
View All Result
الطبقة/ عبد المجيد بدر – أوضح الرئيس المشترك لوحدة مياه الجرنية بمقاطعة الطبقة، بأن انحسار نهر الفرات؛ أدى إلى توقف المضخات الأساسية، مما تسبب في نقص مياه الشرب لمدينة الجرنية والقرى التابعة لها، وتضرر أكثر من 47 ألف نسمة، ونوّه إلى أن الحل الإسعافي الحالي مُهدد بالتوقف خلال عشرة أيام، محذراً من كارثة إنسانية وشيكة.
فقدت بحيرة سد الفرات نحو أربع مليارات متر مكعب من مخزونها المائي، وانخفض منسوبها بمقدار ستة أمتار عن الحد الأقصى، فيما حذرت إدارة السدود في إقليم شمال وشرق سوريا من أن متراً واحداً إضافياً قد يؤدي إلى توقف السد عن العمل كلياً.
وتأتي هذه الأزمة نتيجة خفض تركيا منسوب المياه المتدفقة، إضافةً إلى خروج سد تشرين عن الخدمة بسبب الهجمات المتكررة، مما يزيد من حدة الأزمة المائية التي تهدد توليد الكهرباء وتراجع الزراعة وظهور أمراض ناتجة عن ركود المياه.
تداعيات انحسار نهر الفرات
بعد انحسار نهر الفرات بشكلٍ كامل، انعكس ذلك على مضخات وحدة مياه الجرنية العمودية في البئر الارتشاحي بمحطة الطنيرة، التي تغذي محطة الجرنية ومحطة تل عثمان و96 قرية تابعة لهما، حيث توقفت المضخات عن العمل بشكل كامل، مما أدى إلى نقص مياه الشرب في تلك المحطات والقرى.
تضرر ما يقارب 47 ألف نسمة في مدينة الجرنية والريف من نقص المياه، حيث كانت ثلاث مضخات عمودية بقدرة 250 حصان تضخ سابقاً 750 متر مكعب في الساعة، بينما انخفض الضخ حالياً إلى 300 متر مكعب فقط في الساعة، رغم استمرار تشغيل المضخات 18 ساعة يومياً.
أزمة تهدد آلاف السكان
وفي هذا الصدد؛ أوضح الرئيس المشترك لوحدة المياه في مدينة الجرنية بمقاطعة الطبقة أحمد الجمال: “بعد انحسار نهر الفرات بشكل كامل، توقف عمل مضخات محطة الطنيرة العمودية في البئر الارتشاحي، ما أدى إلى نقص حاد في مياه الشرب في محطة الجرنية ومحطة تل عثمان والقرى التابعة لها”.
وأضاف: “قمنا بحل إسعافي بتركيب مضختين أفقيتين بقدرة 180 حصان لضخ المياه بشكلٍ مؤقت، لكن هذه ليست حلاً دائماً، وإذا استمر النقص خلال عشرة أيام، ستتوقف المضخات أيضاً”.
وأشار إلى ظهور جزر في نهر الفرات بفواصل 50 متراً، وهو ما لم يحدث منذ سنوات، ما يعكس حجم الأزمة التي تهدد آلاف السكان.
تحذيرات إدارة السدود
يعد نهر الفرات المصدر الأساسي للمياه في مقاطعة الطبقة، ويشهد انخفاضاً مستمراً بسبب عدة عوامل، أبرزها خفض تركيا لكمية المياه المتدفقة من أراضيها، بشكلٍ أحادي ومخالف للاتفاقيات الدولية.
وأشارت إدارة السدود في إقليم شمال وشرق سوريا في تصريح سابق إلى أن الوضع في بحيرة سد الفرات بلغ مرحلة حرجة، حيث لا يتجاوز حجم الوارد المائي حالياً 250 متراً مكعباً في الثانية، رغم أن الاتفاقية الدولية الموقّعة بين سوريا وتركيا عام 1987 تنص على تمرير 500 متر مكعب في الثانية على الأقل.
ومع عدم التزام تركيا بهذه الاتفاقية وتراجع منسوب البحيرة بمقدار ستة أمتار، تُحذّر الإدارة من أن انخفاضاً إضافياً بمتر واحد فقط قد يؤدي إلى توقف السد عن العمل كلياً، ما يعني انقطاع شبه تام للكهرباء في المناطق التي تعتمد على التوليد الكهرومائي من السد.
وبحسب المعلومات الفنية، فإن حجم الفاقد اليومي من البحيرة بسبب التبخر والسحب والتمريرات يتسبب بانخفاض يتراوح بين خمس وست سنتيمترات يومياً، مما يسرّع استنزاف المخزون الاستراتيجي للمياه ويزيد الضغط على محطات الضخ في المنطقة، خاصةً مع تصاعد أزمة الجفاف.
دعوات للتدخّل العاجل
ناشد الرئيس المشترك لوحدة المياه في مدينة الجرنية بمقاطعة الطبقة “أحمد الجمال” في ختام حديثه الجهات المختصة والمجتمع الدولي، بسرعة التحرك لتوفير الدعم اللازم، للحفاظ على استمرارية تشغيل محطات المياه وتلبية حاجة السكان، معتبراً أن المياه حق أساسي وحيوي لا يمكن التهاون به.
No Result
View All Result