قامشلو/ دعاء يوسف – تواصلت الاحتجاجات الشعبية في مدينة قامشلو لليوم الثالث على التوالي، رفضاً لارتفاع أسعار المحروقات، وما تبعه من زيادة في تكاليف المعيشة والخدمات، وسط مطالبات بخفض الأسعار وتحسين واقع الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.
شهدت قامشلو اعتصاماً سلمياً يوم الثلاثاء 23 حزيران، وشارك فيه المئات من الأهالي، الذين تجمعوا أمام البريد القديم، رافعين لافتات وشعارات تدعو إلى وقف ما وصفوه بسياسات التجويع، مؤكدين أن الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه ومحروقات حق مشروع لجميع المواطنين، وليست امتيازاً يمكن الاستغناء عنه.
وردد المشاركون، هتافات تطالب بخفض أسعار المحروقات، وتأمين احتياجات السكان الأساسية، مشيرين إلى أن الارتفاع الأخير في الأسعار، انعكس بشكلٍ مباشر على مختلف جوانب الحياة اليومية، بدءاً من أجور النقل ووصولاً إلى أسعار المواد الغذائية والخدمات الأخرى.
وأكد المحتجون: إن “الأوضاع الاقتصادية باتت أكثر صعوبةً بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود، في ظل استمرار موجة الغلاء التي تشهدها المنطقة، الأمر الذي يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويضعهم أمام تحديات يومية لتأمين احتياجاتهم الأساسية”.
موضحين: إن “ساعات التقنين الكهربائي الطويلة، وارتفاع تكاليف المحروقات المستخدمة في تشغيل المولدات الخاصة زادت من الأعباء المالية على السكان، في وقتٍ يعاني فيه كثيرون من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة”.
وأشاروا: إلى إن “انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات، لا تقتصر على قطاع النقل فحسب، بل تمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، بما فيها الزراعة والتجارة والصناعة، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والمنتجات ويضاعف من معاناة المواطنين”.
وطالب المشاركون الجهات المعنية، باتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الأزمة، والعمل على توفير المحروقات بأسعارٍ مناسبة، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات الأساسية، التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية، مؤكدين أن استمرار الأوضاع الحالية، يهدد أعمال الكثير من المواطنين، ويؤثر سلباً على استقرارهم المعيشي.
وشدد المعتصمون على سلميّة تحركهم، وإن هدفهم إيصال صوت الأهالي والمطالبة بحقوقهم المشروعة في الحصول على خدمات جيدة وأسعار تتناسب مع الواقع الاقتصادي للسكان، داعين إلى الاستجابة لمطالبهم واتخاذ إجراءات عملية تخفف من الأعباء المتزايدة التي تواجهها المنطقة. وتأتي هذه الاحتجاجات، في وقتٍ تشهد فيه مناطق الجزيرة، حالةً من التململ الشعبي نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة بسبب ارتفاع أسعار المحروقات، ما دفع الأهالي إلى تنظيم اعتصامات واحتجاجات متواصلة للتعبير عن مطالبهم، والدعوة إلى إيجاد حلول تساهم في تحسين الواقع الخدمي والمعيشي.