قامشلو/ ملاك علي – أدلت المرأة في مجلس الأديان والمعتقدات في إقليم شمال وشرق سوريا، ببيانٍ، أدانت فيه الجريمة التي استهدفت كنيسة مار إلياس في العاصمة دمشق، وعبّرت عن استنكارها لاستهداف المدنيين ودور العبادة.
اجتمعت عشرات النساء من مختلف الأديان والمعتقدات، يوم الأربعاء 25 حزيران الجاري، أمام كنيسة السيدة مريم العذراء في مدينة قامشلو، وتم إدلاء بيانٍ إلى الرأي العام، استنكرنَ فيه بشدة الجريمة البشعة التي راح ضحيتها العشرات من المدنيين.
قُرِئ البيان باللغة العربية من قِبل عضوة لجنة المرأة في المجلس “كيندا كنعان”، وجاء في نص البيان: “بقلوب مؤمنة مفعمة بالحزن والرجاء، نتوجه إليكم اليوم بهذا البيان تعبيراً عن موقفنا الإنساني والأخلاقي، وإدانتنا الواضحة للهجوم الإرهابي البشع، الذي استهدف المصلين الأبرياء في كنيسة مار إلياس بحي دويلعة في دمشق”.
وتابع البيان: “في لحظة مقدسة، وأثناء أداء شعائر روحية، امتدت يد الغدر لتُزهق أرواحًا بريئة، ولتُهدد مرةً أخرى قيم الرحمة، والتسامح، وحرمة دور العبادة التي نؤمن بها جميعاً دون استثناء، حيث تعتبر هذا الاعتداء جريمة ضد الروح الإنسانية جمعاء، ومحاولة يائسة لإشعال الفتنة وتقويض النسيج الاجتماعي السوري، الذي لا يزال متمسكاً بخيار التلاقي والتآلف رغم كل الجراح”.
وأشار البيان: “نؤكد لكم، إن قلوبنا معكم، وإن الألم واحد، والمسؤولية مشتركة، وندعو من خلال بياننا هذا، إلى تجريم كل خطاب يحضُّ على الكراهية، أياً كان مصدره، وضرورة حماية الأماكن المقدسة، المسيحية، والإسلامية وكل دور العبادة، باعتبارها تشكل رموزاً للوحدة لا ساحة لإهدار دماء الأبرياء”.
وأَضاف البيان: “نُحمّل الحكومة السوريّة الحالية في دمشق، المسؤولية الكاملة عن حماية المدنيين، ودور العبادة، ومن واجبهم اليوم محاسبة الجناة بشفافية وأمام الرأي العام”.
وأكد البيان: “نطالب محاسبة الجناة وفق القوانين المحلية والدولية، بما يضمن تحقيق العدالة لضحايا هذا العمل الإجرامي، وصون حرمة دور العبادة، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تهدّد أمن المجتمع وسلامته”.
واختتم البيان: “نجدد التزامنا الكامل بأن رسالة الأديان هي المحبة، والعدالة، والسلام، وإننا شركاء في صونها، قولاً وفعلاً ولسنا فقط متضامنين معكم بل جرحنا واحد، ومن ألم الفقد، ننسج إصراراً على بناء مستقبل تسوده الحياة والكرامة لكل السوريين”.