قامشلو/ سلافا عثمان ـ تستمر معاناة المواطنين مع غلاء الخدمات الصحية في مقاطعة الجزيرة، رغم تحسن سعر الصرف؛ ما يضع عبئاً كبيراً عليهم، حيث تتفاوت أسعار المعاينات الطبية بشكل غير منصف، ما يستدعي تدخل الجهات المعنية لضبط الأسعار وضمان تقديم خدمات صحية بأسعار مقبولة.
رغم انخفاض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، ما زالت أسعار المعاينات الطبية مرتفعة؛ ما يشكل عبئاً كبيراً على المواطنين، حيث تبدأ من 50 ألف ليرة وتصل إلى 100 ألف ليرة، ما يعكس غياباً واضحاً للجهات المعنية.
المعاينات الطبية لا ضابط لها
وبهذا الصدد؛ التقت صحيفتنا “روناهي” المواطن “سركيس ديران” من مدينة قامشلو، والذي استهل حديثه عن الأوضاع المعيشية الصعبة، لأنه يعيل أسرة مكونة من 13 شخصاً، يعاني تسعة منهم من أمراض مختلفة: “لا أحد يعمل من عائلتي سواي أنا وولدي الكبير، فقد أصبحنا نعمل لمدة شهر كامل فقط لنستطيع تأمين أجرة معايناتنا الطبية”.
وتابع: “فالمعاينات الطبية غالية جداً، وكل طبيب يتصرف على هواه، حيث أن البعض يطلب 50 ألف ليرة سورية، والبعض الآخر يطلب 60 ألف أو حتى 100 ألف ليرة سورية، وهذا يجعل العلاج عبئاً”.
وأشار ديران: “بعد انخفاض سعر الدولار وتحسن الليرة السورية، يجب أن نلاحظ انخفاضاً في أسعار المعاينات، لكن للأسف الأسعار لا تزال مرتفعة، فأنا مريض سكري وأحتاج للعلاج شهرياً، وفي كل مرة أذهب إلى الطبيب أو أجري تحاليل في المخبر، فأضطر لدفع مبالغ تتراوح بين 150 ألف إلى 200 ألف ليرة سورية، وهذا الأمر أصبح عبئاً ثقيلاً على عائلتي”.
وأوضح، أنه أصبح من الصعب توفير الاحتياجات الأساسية للعائلة بسبب ارتفاع تكاليف العلاج: “لم يعد لدينا خيار سوى أن نقلل من احتياجاتنا الأساسية لنتمكن من تأمين احتياجاتنا الطبية والعلاج”.
وفي ختام حديثه طالب المواطن “سركيس ديران” الجهات المعنية بالتدخل السريع لضبط الأسعار وتحديد تسعيرة ثابتة للمعاينات التي يتقاضاها الأطباء بأن تكون مقبولة وملائمة مع إمكانيات المواطنين جميعاً: “نطالب الجهات المعنية أن تضع تسعيرة موحدة، وأن تراقب تلك الجهات المخابر الطبية لئلا يتم استغلالنا”.
تفاوت أسعار المعاينات
ومن جهته تحدث المواطن “محمد خلف” من مدينة تربه سبيه عن معاناته مع غلاء المعاينات الطبية: “رغم انخفاض سعر الدولار الأمريكي في الفترة الأخيرة وتحسن الليرة السورية، إلا أن أسعار المعاينات لا تزال مرتفعة، فلم نلاحظ أي تغيير حتى الآن”، مضيفاً: “فعندما كان الدولار يعادل 15ألف ليرة سورية كانت الأسعار نفسها”، متسائلاً: “فلماذا عندما انخفض الدولار لم تنخفض الأسعار؟”.
وأشار خلف، إلى أن الأطباء يتقاضون أجوراً مرتفعة مقابل معاينة المرضى: “يتقاضى الأطباء في مدينة تربه سبيه 50 ألف ليرة سورية للمعاينة، بينما يتقاضى الأطباء في مدينة قامشلو بين 60 ألف و100 ألف ليرة سورية، فكل طبيب يتصرف حسب هواه، لعدم وجود رقابة تحاسبهم”.
كما لفت، بأن أسعار التحاليل الطبية مرتفعة بشكل غير معقول: “يصل تسعيرة تصوير الإيكو في المخابر الطبية إلى 100 ألف ليرة سورية، والأشعة تصل إلى 200 ألف ليرة، فهذه الأسعار تفوق قدرة المواطن المادية وتشكل بالتالي عبئاً كبيراً عليهم”، مضيفاً: “فإذا كان أحدنا يعمل طوال الشهر، فالمبلغ الذي يحصل عليه لا يكفي لتغطية تكاليف المعاينة والتحاليل”.




