روناهي/ برخدان جيان ـ أكد مهجرو مخيم كري سبي وجوب العودة الحتمية إلى ديارهم عقب تهجيرهم من تركيا المحتلة ومرتزقتها، وبينوا بأن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية معاناتهم في ظل عدم وجود إدانة لممارساتها.
ويأبى مهجرو مدينة كري سبي العودة إلى ديارهم في ظل احتلال مدينتهم وقراهم من المحتل التركي والمرتزقة التابعة له عقب عدوان التاسع من شهر تشرين الأول من العام 2019، وتهجير الآلاف من سكانها، وتطبيق سياسته الاحتلالية بحق من تبقى منها (تغيير ديمغرافي ـ وتتريك ـ وتجريف المواقع الأثرية) وغيرها.
دحر المحتل ضمان للعودة
وبهذا الصدد أجرت صحيفتنا “روناهي” لقاءات مع مهجرين بمخيم مهجري كري سبي، حيث بدأ المهجر “عناد العلي” حديثه: “يعرف العالم أجمع حجم التضحيات التي دفعها أهالينا في كري سبي المحتلة منذ بدء عدوان الدولة التركية المحتلة في التاسع
مع تشرين الأول 2019، وهذا الأمر كان مخططاً منذ زمن بعيد من الدولة التركية المحتلة التي تحينت الفرصة المناسبة لاحتلال الأراضي السورية، وتطبيق سياسة الإبادة والتهجير”. وأردف: “نحن الآن في المخيمات نتيجة هذه المخططات الخبيثة، التي حيكت ضدنا، والتي شارك فيها المجتمع الدولي لأنه التزم الصمت حيالها، لذلك هو شريك في سفك الدم السوري، وتقديم التسهيلات المطلوبة لتركيا لتمضي في مخططاتها، والآن نحن مهجرون، ونعاني يومياً مرارة التهجير بعيداً عن أراضينا، وندفع ثمناً باهظاً لذلك”.
وأنهى المهجر “عناد العلي” حديثه بالتأكيد بأن مدينته كري سبي لطالما كانت “ملاذاً آمناً” للسوريين الهاربين من أتون الحرب المدمرة التي شهدتها الأراضي السورية منذ اندلاع الأزمة السورية في 2011، ليحولها المحتل التركي مرتعاً للإرهاب والإرهابيين من أصقاع العالم.
المقاومة ستضمن عودة مشرفة للمهجرين
ومن جانبه شدد المهجر “خليل توفيق” على وجوب محاسبة الدولة التركية المحتلة بعد التخاذل الذي شهدناه من المجتمع الدولي، والدول المتآمرة التي شجعت على احتلال مدينة (كري سبي)، لذلك يجب أن تكون هنالك عدالة دولية تفضي الى معاقبة كل من تورط في جرائم الحرب، واحتلال الأراضي السورية، وتقديمهم الى العدالة، وإنهاء معاناة الملايين من السوريين المهجرين في المخيمات، وينتظرون بفارغ الصبر العودة الى ديارهم.
وأضاف: “فالخيارات كلها مطروحة لدى الشعوب السورية بوجه المحتل التركي حتى تحرير الأرض، وضمان عودة آمنة ومشرفة لكل مهجر سوري إلى دياره”.




