أبقت الصين أسعار الفائدة المرجعية للإقراض دون تغيير للشهر الثالث على التوالي، كما كان متوقعاً، حيث حدَّ ضعف اليوان من جهود بكين في تخفيف السياسة النقدية.
في التثبيت الشهري يوم الاثنين 20 كانون الثاني الجاري، تم الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي للقرض لمدة عام واحد (LPR) عند 3.1 في المائة، بينما ظل سعر الفائدة الأساسي لخمس سنوات دون تغيير عند 3.6 في المائة. تستند معظم القروض الجديدة والمستحقة في الصين على سعر الفائدة الأساسي لمدة عام واحد، في حين يؤثر سعر الفائدة لمدة خمس سنوات على تسعير الرهن العقاري، وفق «رويترز».
في تشرين الأول 2024، خفّض المقرضون الصينيون معايير الإقراض بهامش أكبر من المتوقع لإحياء النشاط الاقتصادي.
لماذا هو مهم؟
ضرب اقتصاد الصين طموحات الحكومة لتحقيق نمو بنسبة خمسة في المائة العام الماضي، مما قلّل فعلياً من الحاجة المُلِحّة إلى التحفيز النقدي الوشيك في وقتٍ تواجه فيه عملة اليوان ضغوطاً متجددة لخفض القيمة. كما يحد تضييق هامش سعر الفائدة لدى البنوك من نطاق التيسير النقدي.
بالأرقام
تم الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي للقروض لمدة عام واحد عند 3.1 في المائة، في حين ظل سعر الفائدة الأساسي لخمس سنوات دون تغيير عند 3.6 في المائة.
السياق
كثَّفت الصين التدابير التي تتراوح من التحذيرات اللفظية، والتعديلات على تدفقات رأس المال وإصدار سندات اليوان الخارجية لوضع حداً أدنى لليوان المتراجع.
تُظهر سوق المشتقات المالية أن المستثمرين يتراجعون عن الرهانات على خفض أسعار الفائدة في الأمد القريب في الصين، مع تزايد التوقعات بأن السلطات ستمتنع عن تخفيف السياسة عندما يضعف اليوان.
وقال المكتب السياسي في وقتٍ سابق من الشهر الماضي إن الصين ستتبنى سياسة نقدية «مُتساهلة بشكلٍ مناسب» في عام 2025، وهو أول تخفيف لموقفها منذ نحو 14 عاماً، إلى جانب سياسة مالية أكثر استباقية لتحفيز النمو الاقتصادي.
وأظهرت بيانات يوم الاثنين 20 كانون الثاني الجاري أن واردات الصين من النفط الخام من روسيا، أكبر مورد للنفط الخام، ارتفعت بنسبة 1 في المائة في عام 2024 إلى مستوى قياسي مرتفع، مقارنةً بعام 2023، بينما انخفضت المشتريات من السعودية بنسبة تسعة في المائة، حيث طاردت المصافي الإمدادات الروسيّة المُخفّضة للتعامل مع الهوامش الضعيفة.




