إعداد/ دلير حسن
قدّم رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد العربي السوري لكرة القدم بشكلٍ رسمي استقالتهم، وتم تكليف الأمين العام محمد مازن دقوري بتسيير وإدارة الأعمال اليومية للاتحاد وفق ما نصّت عليه أحكام النظام الأساسي للاتحاد العربي السوري لكرة القدم.
وتأتي الاستقالة بعد سقوط النظام السوري بتاريخ 8/12/2024، وهروب الرئيس المخلوع بشار الأسد إلى روسيا، وذلك بعد دخول إدارة العمليات العسكرية تحت مُسمى معركة “ردع العدوان”، وذلك بقيادة مجموعات من هيئة تحرير الشام ومجموعات عسكرية أخرى إلى العاصمة السوريّة دمشق.
وبعدها قررت إدارة العمليات العسكرية تشكيل حكومة تصريف أعمال لغاية الأول من شهر آذار القادم، وبدأت بالتعيينات من قبلها، ومؤخراً قدّم الاتحاد العربي السوري لكرة القدم استقالته رسمياً، والذي كان يترأسه صلاح رمضان، وليتم تكليف الأمين العام محمد مازن دقوري بتسيير وإدارة الأعمال اليومية للاتحاد، وفق ما نصت عليه أحكام النظام الأساسي للاتحاد العربي السوري لكرة القدم.
وكان بتاريخ 23/5/2022، انتُخِب صلاح رمضان، رئيساً للاتحاد السوري لكرة القدم، لأربع سنوات قادمة بــ 38 صوتاً مقابل 29 لمنافسه فادي دباس الذي انسحب من المنافسة، وذلك في افتتاح اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد وقتها.
وصلاح رمضان الذي تولى سابقاً منصب رئيس الاتحاد هو من مواليد 1955 وكان قبل انتخابه رئيساً لاتحاد كرة القدم عضواً في المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام ومسؤولاً عن الألعاب الجماعية وخريج معهد البتروكيماويات.
ولعِب سابقاً في صفوف نادي المجد وفريق الجيش ودرّب منتخب فلسطين ونادي المجد وحصل على شهادات تدريبية آسيوية بكرة القدم إضافةً إلى شهادة آسيوية لتدريب المنتخبات وسبق له أن تولى رئاسة فرع دمشق للاتحاد الرياضي العام.
من جانبها حكومة تصريف الأعمال السوريّة الجديدة قامت بتعيين اللاعب السوري السابق فراس تيت رئيساً لمكتب الألعاب الجماعية في المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام، على أن يكون مُشرفاً بشكلٍ مباشر على اتحادي كرة القدم وكرة السلة، بالإضافة إلى باقي الاتحادات الأخرى.
وفراس تيت هو لاعب كرة قدم مثّل سابقاً أندية الحرية والجيش والنواعير، وسبق وأن شغل مناصب إدارية رياضية في إدلب.
وعيّن رئيساً للاتحاد السوري لكرة القدم في إدلب عند تأسيسه في 13 أيلول 2015، وحتى تقديمه لاستقالته من رئاسة الاتحاد 18 آب 2017.
وتشكل لعبة كرة القدم ذات الشعبية الأولى في البلاد قضية هامة للجماهير في سوريا، وخاصةً حلمها حتى الآن لم يتحقق بتأهل المنتخب السوري إلى مونديال كأس العالم ولو لمرة واحدة فقط.
وأعلن الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني لمنتخب سوريا في شهر حزيران الماضي من هذا العام استقالته من منصبه بعد الخسارة في اليابان بخماسية نظيفة، وبذلك فشلت سوريا في اللحاق بمضيفتها إلى الدور الثالث من تصفيات مونديال 2026 وحسم بطاقتها في الوقت عينه إلى نهائيات كأس آسيا 2027، وذلك بعدما أزاحتها كوريا الشمالية عن وصافة المجموعة الثانية بفوزها على ميانمار 4-1.
وأكد كوبر في تصريحات خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة، إن هذه النتيجة هي نهايته مع منتخب سوريا، قائلاً: “كنت مدربًا للمنتخب السوري منذ حوالي عام ونصف العام، لكن للأسف لم أحقق أهدافي، وأريد أن أشكر الشعب السوري واتحاد كرة القدم السوري”، مضيفاً: “انتهت المغامرة، راضي عن العمل، ولكن لم أستطِع الوصول إلى المرحلة التالية من التصفيات”.
وبعدها في شهر آب الماضي تعاقد الاتحاد السوري لكرة القدم مع المدرب الإسباني، خوسيه لانا، لقيادة المنتخب الأول خلفاً للأرجنتيني، هكتور كوبر.
وكان لانا (49 عاماً) قاد منتخب إسبانيا أخيراً للفوز ببطولة أوروبا تحت 19 عاماً، وسبق له تدريب منتخبي إسبانيا لما دون 15 و17 عاماً.
وعرفت المنتخبات السوريّة بشكلٍ عام وفي لعبة كرة القدم بشكلٍ خاص في عهد النظام البائد بأنها منتخبات واسطات ومحسوبيات، فضلاً عن تدخّل ضباط وشخصيات من آل الأسد في انتقاء اللاعبين لهذه المنتخبات وخاصةً كما ذكرنا في لعبة كرة القدم وفي منتخب فئة الرجال حصراً.
وحتى الجماهير السوريّة لكرة القدم كانت تنصدم عند تجد المنتخب السوري للرجال يحقق فوزاً في مباراة، بحيث عُرِف بتعرضه للهزائم بشكلٍ دائم، وآخرها كانت في مباراة ودية مع المنتخب الروسي وبأربعة أهداف دون رد، وذلك قبل سقوط النظام البائد الذي كان يُعيث فساداً في مؤسسات الدولة ودوائرها، وحتى كان معروفاً بتدخّله في المنظومة الرياضية عامةً وذلك عبر تعيين إدارات الأندية الرياضية من قبل شعبة حزب البعث في المدن السورية كافة.




