روناهي/ قامشلو ـ لوحِظ مؤخراً أنه في الكثير من المباريات التمثيل بداعي الإصابة يتكرر وأصبح مشهداً يُثير الانزعاج للجماهير الحاضرة للمباريات، فهل هكذا سوف تتطور لعبة كرة القدم بالمنطقة؟
التمثيل بالسقوط على الأرض بداعي الإصابة ليس قضية متشعبة في ملاعبنا فقط، بل يحدث في البطولات العالمية أيضاً، ولعل أكبر مضرب للمثل هو البرازيلي نيمار، حيث باتت الغالبية من الجماهير العالمية تُبدي استيائها من حركاته في المباريات.
واعترف نيمار دا سيلفا اللاعب البرازيل في العام 2018 في إعلان تليفزيوني لإحدى شركات شفرات الحلاقة أنه كثيراً ما كان يُبالغ في التمثيل وادعاء الإصابة أثناء لعبه في المباريات، ونشر اللاعب إعلانه التجاري في حسابه على موقع التواصل الافتراضي وقتها.
وانتقد الكثيرون أسلوبه بالتمثيل بالإصابة، وكان قد أورد موقع المجلة الألمانية “دير شبيغل”، أن اللاعب قد أجرى مقابلة في إحدى اللوحات الإعلانية لصالح شركة جيليت لشفرات الحلاقة، بأنه “يُبالغ أحياناً في السقوط فوق المستطيل الأخضر وادعاء الإصابة”. وقال نيمار في ما أوردته عنه المجلة الرياضية الإلكترونية الفرنسية “سو فوت”: “قد تعتقد إنني أبالغ، وأحياناً، أبالغ، لكن في الحقيقة، فأنا أعاني على أرضية الملعب”.
كما كشفت صحيفة “سبورت” الكتالونية عن إحصائية غريبة للاعب الدولي “نيمار دا سيلفا” جناح منتخب البرازيل، بعد سقوطه على الأرض كثيرًا في مباريات منتخب بلاده بكأس العالم 2018.
وبحسب الصحيفة؛ فإن نيمار قد أمضى خلال المباريات الثلاثة ومواجهة المكسيك بدور الستة عشر، 13 دقيقة و50 ثانية على الأرض، في مونديال 2018.
كما وصف جيم كالدر أستاذ التمثيل في كلية “تيش” للفنون في جامعة نيويورك أداء نيمار في ادعائه السقوط على أرضية الميدان بأنه أداء تمثيلي فاشل ومبالغ فيه. ويرى كالدر أن أداء نيمار يشبه أداء ممثلي السينما الصامتة، المبالغة في التمثيل لجذب الانتباه.
ويتعرض نيمار لحملة انتقادات واسعة من قبل الإعلام الرياضي حول العالم للمبالغة في ادعاء السقوط، حتى أن نجوم كرة القدم السابقين أمثال الدنماركي بيتر شمايكل والألماني لوثر ماتيوس انتقدا تصرفات نيمار في العلن. بيتر كيلي مدرب التمثيل المشرف على المسلسل التليفزيوني الشهير “إن.سي.أي.إس” علّق أيضًا على تصرفات نيمار المبالغ فيها ورأى أنه يبذل مجهودًا خرافيًا في التمثيل لإقناع حكم المباراة والعالم بأكمله بأنه يشعر بالألم. فيليبا ستراندبيرغ مدربة على التمثيل في لندن أبدت استيائها أيضًا من الأداء التمثيلي للاعبين في كأس العالم، حيث أنها ترى بأنه يفسد اللعبة من وجهة نظرها كمشجعة لرياضة كرة القدم، أما من وجهة نظرها كمدربة فنون فأن هذه الحركات المبالغ فيها من لاعبي كرة القدم تثير استيائها.
وقالت فيليبا ستراندبيرغ: “اللاعب الذي يتعرض للاصطدام بذراعه لا يجب عليه أن يمسك رأسه ويتألم، الجماهير لا تستمتع برؤية ذلك، لن يصدقك أحد، ولن يتعاطف معك أحد، وسيبدأ الجميع في التساؤل عن هذه التصرفات وسيرون أن من يمارس هذه التصرفات مريضًا نفسيًا”.
الانتقادات التي وجِهت لنيمار كانت أيضًا من موطنه، حيث كتب أليخاندرو تشاكوف وهو كاتب من ريو دي جانيرو مقال بعنوان “سقوط رجل”، وقال فيها: “الناس تصف نيمار بالممثل، وأنا لا أتفق معهم، فأنا أراه أسوأ ممثل”.
استياء جماهيري




