قامشلو/ دلير حسن ـ
منذ الإعلان عن هيئة الشباب والرياضة في مقاطعة الجزيرة بالعام 2014، وتبعها الإعلان عن الهيئات في باقي المقاطعات ليتشكل في العام المنصرم اتحاد رياضي يُمثّل كامل إقليم شمال وشرق وسوريا، تتعالى بعض الأصوات للعب على الوتر الطائفي، ولكن دائماً لا يُفلِحون بالوصول لأهدافهم، وذلك بفضل تكاتف العقلاء في هذه الرياضة.
الخطاب الطائفي مازال متواجداً في سوريا بشكلٍ عام، ولأن الكثيرين كان ولائهم للخارج لذلك البلاد مازالت تعيش في دوامة وبعيدة كل البُعد عن الحل السياسي، وفي مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، يحاول البعض نشر خطاب الكراهية والطائفية بين الرياضيين، بشكلٍ أو بآخر، وهؤلاء العنصريون متواجدون ضمن كل القوميات والأديان، ولكن الغالبية العظمى باتت على يقين أن الطائفية والعنصرية لن يستفيد منها غير من يروّج لها وهم قلة قليلة، وعلى الجميع الحذر منهم وإبعادهم عن رياضة إقليم شمال وشرق سوريا التي هي مبنية على أساس احترام دين وقومية الآخر، والجميع يمارس الرياضة بحرية تامة، ويتطلب عدم الانجرار وراء بعض العنصريين ومن أي دين أو مذهب أو قومية كانوا؛ لأن العمل بمبادئ أخوّة الشعوب أوصل الكثير من البطولات إلى بر الأمان، بالرغم من محاولة البعض النيل من هذا الأمر وحاولوا بث العنصرية والطائفية والكراهية بين أبناء الشعوب في إقليم شمال وشرق سوريا، ولكنهم فشلوا بذلك بفضل تكاتف هذه الشعوب وتدخّل العقلاء منهم وتصدوا لهم.
لا يخلو الأمر من ظهور أشخاص مازالوا يحاولون الاصطياد في المياه العكِرة، وتحويل بعض المباريات وكأن المباراة هي بين طائفة وطائفة أو قومية وأخرى، وهذا الأمر لا يجوز، ولمنع الكثير من المشاكل بالظهور؛ طالبت صحيفتنا “روناهي” الجهات المعنية بالاهتمام بتسميات الفرق والأندية وشعاراتها، فمثلاً هناك أسماء لفرق لكرة القدم في رياضة إقليم شمال وشرق سوريا تثير الإزعاج للبعض من شعوب المنطقة، وقد ينظر البعض أن القضية عادية لا أبداً، ونوهنا أن التسميات يُتطلب أن تكون لمدن وذات خصوصية سوريّة فقط، وأن قضية إقحام أسماء تستفز بعض الشعوب في المنطقة ستكون لها تبعيات مستقبلاً ونوهنا بهذا الصدد، ولكن حتى الآن الجهات المعنية لم تقِف بجدية على قضية أسماء الفرق والنوادي بالشكل المطلوب.
وفي مقاطعة الجزيرة تلك الرياضة التي تُمثّل فسيسفاء جميلة، حيث نجد المسيحي والعربي والكردي في الرياضة نفسها؛ يتكاتفون ويعملون بجدية في العمل الرياضي، ويحاولون قدر الإمكان إبعاد الأصوات الطائفية عن رياضة المقاطعة، وهذا الأمر كما ذكرنا لا يبعد أن هناك من يحاول النيل من هذا التقارب والاتحاد بين أبناء شعوب وأديان المنطقة، ويحاولون اللعب على الوتر الطائفي، والأهم أن لا يقع أحد بمصيدة هؤلاء لأنها ستحوّل مسار الرياضة إلى ما لا يُحمد عقباه، فالأفضل العمل من الجميع على إبعاد هؤلاء عن رياضة المقاطعة وعدم فتح المجال لهم لتحقيق أهدافهم التي تتمثل بتخريب الرياضة بالمنطقة وزرع الفتنة بين شعوب المنطقة في المجال الرياضي الذي يُبصِر النور بفضل تكاتف الجميع.