No Result
View All Result
قامشلو/ جوان محمد ـ
انتهت مؤخراً بطولة للمنتخبات لكرة القدم للرجال في مقاطعة الجزيرة والتي أُقيمت بهدف استمرار تنشيط لعبة كرة القدم الرسمية التي تُدار من المجلس الرياضي بالمقاطعة، وامتازت هذه البطولة بالعديد من النقاط الإيجابية كما ظهرت نقاط سلبية أيضاً فماذا كانت؟
ومع نهاية بطولة المنتخبات لفت انتباهنا العديد من النقاط الهامة إن كان على الصعيد الإيجابي أو السلبي، وبكل الأحوال ذكر النقاط الإيجابية يأتي من باب زيادتها والحفاظ عليها في البطولات القادمة، بينما نذكر السلبية كي نستطيع تلافيها في البطولات المُقبلة.
نظرة مستقبلية
من خلال متابعتنا لهذه البطولة فقد توضحت العديد من الجوانب الإيجابية فيها، وأولها اعتماد بعض المنتخبات على الفئات العمرية كنقطة هامة تدل على عدم الركض وراء إحراز الكؤوس والألقاب بقدر العمل على تجهيز لاعبين يعتمد عليهم مستقبلاً، ومن بين هذه المنتخبات على وجه الخصوص منتخب عامودا الذي كان جُل لاعبيه من الفئات العمرية، ورغم تحقيق منتخب عامودا نقطة وحيدة من تعادل مع منتخب تل تمر، وتعرضه لخسارتين، وخروجه من الدور الأول، ولكن كان من الواضح أن آلية التفكير من قِبل الكوادر الفنية لهذا المنتخب، تختلف عن العديد من الأجهزة الفنية الأخرى في تلك البطولة.
وتعرّض المنتخب للنقد من قِبل الكثيرين وهم أصحاب الفكر الضيّق، ونقدوا لماذا لم يتم اختيار لاعبين يلعبون في بطولات مقاطعة الجزيرة والدوري السوري، وضمهم للمنتخب؟، وتناسوا أن فكرة تجهيز لاعبين على المدى الطويل غيّبت كثيرين عن رياضة كرة القدم في المقاطعة، ولذلك الكثير من الفرق والأندية لا تتطور وتبقى في مكانها، لأن هدفها فقط هو الركض وراء الألقاب والتفكير الآني بالرياضة، ولكن الكادر الفني في منتخب عامودا يمتلك نظرة مستقبلية وهي الأصح، والأفضل لمستقبل مُشرق وواعد لكرة عامودا، علماً أن نتائج هذه الخطوة ستظهر لا محالة في السنوات القادمة.
سبحان مُغيّر الأحوال!
الأمر الإيجابي الآخر كانت أكثر البطولات التي تقل فيها الثرثرة والتطاول والتجاوز على الحكام في المباريات، ولم تكُن هناك حالات جدلية كبيرة أو تجاوزات تصل للضرب مثلما حصل في معظم البطولات الشعبية والرسمية في بطولات كرة القدم بمقاطعة الجزيرة وهي نقطة تُحسب للجميع.
كما ظهرت للمرة الأولى الدعاية الإعلانية للشركات والمصانع والمحلات المختلفة في المقاطعة والتي وضعت لوحات دعائية لها حول الملعب، وهي تجربة جديدة في البطولات الرسمية على الملاعب المكشوفة، ويمكن استثمار هذه الأموال في خدمة الرياضة كي تكون نقطة إيجابية، وننوه إنه ليس تشجيعاً لدخول الرأسمالية للرياضة في المنطقة لذلك نشير لهذه النقطة، لا أبداً، ولكن بمبالغ رمزية وضعت إعلان للشركات والمعامل في المنطقة في الملعب الذي احتضن منافسات البطولة وهو ملعب شهداء 12 آذار، وغرضنا من ذلك هو أن تعود هذه الأموال بالفائدة لصندوق المجلس الرياضي، والذي يُتطلب منه تسخير هذه الأموال ورغم قلتها في سبيل تطوير الرياضة، وجلب المستلزمات الرياضية للفرق والمنتخبات بشكلٍ عام في البطولات.
أن ما ذُكِر من إيجابيات هو ما تمت مشاهدته خلال البطولة وقد يكون هناك أمور غابت عنا، ولكن بشكلٍ عام هذه الإيجابيات كانت واضحة بشكلٍ كبير لكل من له نظرة مستقبلية في لعبة كرة القدم في المنطقة.
اتفقنا على ألا نتفق!
أما بخصوص السلبيات فقد كان أولها غياب بعض المدن بمنتخبات تخصها، والسلبية الكبيرة بتوحيد ثلاث مدن وأرياف بمنتخب واحد وهو منتخب (آليان ـ رميلان ـ ديرك)، وهذا الأمر ينعكس سلباً بشكلٍ عام على استمرار عدم الاتفاق بين أبناء المدينة الواحدة، لذلك تم اتحاد ثلاثة منتخبات ضمن منتخب واحد، وهذا الأمر ليس لعدم توفر اللاعبين لا أبداً على العكس المنطقة هناك تعجُّ باللاعبين، ولكن يبدو غياب الاتفاق بين أبناء المدينة الواحدة ككوادر فنية وإدارية ولاعبين أوصلنا لمنتخب بهذا الاسم الثلاثي!
تعا ولا تجي
كما أن مشكلة تغيّب منتخب قامشلو عن مباراته في الدور نصف النهائي مع منتخب الحسكة، شكّلت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي، والذي انقسم على أنه كان من المفترض أن المباراة تتأجل لحين عودة لاعبي وكوادر الجهاد من الدورة التي شاركوا فيها باللاذقية، وبينما كان يرى قسم آخر إنه كان يُتطلب لعب المباراة والاعتماد على لاعبين غير من التحقوا مع بعثة الجهاد وخاصةً الجميع كان يُدرِك بأن الجهاد على وجه السفر للمشاركة، فكان يستوجب الأمر الاعتماد على لاعبين آخرين، والمجلس الرياضي بدوره قدّم هذا التسهيل للمنتخب الذي رفض اللعب إلا بلاعبيه الذين التحقوا بنادي الجهاد، وفي المحصلة تمت معاقبة الكادر الفني والإداري للمنتخب بالإضافة للاعبين كافة ممن التحقوا ببعثة الجهاد في اللاذقية، وكان لهم أسماء بقائمة لاعبي منتخب قامشلو.
دق المي وهي مي
النقطة السلبية الأخرى والهامة وهي قضية موعد بدء المباريات وعدم تقيّد المنتخبات بها، وهذا الأمر لا يجوز أن يتكرر في البطولات القادمة؛ لأن التنظيم ونجاح البطولات يأتي في المقدمة في الالتزام بالمواعيد وتوقيت المباريات، باستثناء حصول أي ظرف خاص أدى لتأخر وصول أي منتخب للملعب، فيما يبقى يُتطلب الالتزام بالمواعيد التي تُحدد لكل مباراة.
No Result
View All Result