No Result
View All Result
سعيدة داوود أحمد_
إننا نمر بمرحلة نسميها الحرب العالمية الثالثة، أصحبت الحروب والصراعات بين قوى الحداثة الرأسمالية أكثر حدة من أجل إعادة بناء النظام العالمي ولقد أصبحت هذه الصراعات أكثر صعوبة في الشرق الأوسط، ونحنُ كشعب أكثر تأثراً بها، فيجب علينا أن نكون على دراية ومعرفة بهذه التطورات ونفهمها ونُقيّمها ونحلل الفرص المتاحة وفق منظور ثورة العصرانية الديمقراطية.
ولطالما ارتبط تحرر المرأة بتحرر المجتمعات التي تعيش فيها لكن الأنظمة الرأسمالية حاولت جعل المرأة سلعة تباع وتشترى كما أن الأنظمة الرجعية عملت دوماً على وتر العادات والتقاليد لإبعادها عن جوهرها الحقيقي وإبقائها مهمشة مسلوبة الإرادة ومجهولة الدور.
مع بدء ثورة التاسع عشر من تموز في شمال وشرق سوريا التي سُميت بثورة “المرأة” أثبتت المرأة نجاحها في هذه الثورة على جميع الأصعدة. فالثورة الذهنية في شمال وشرق سوريا ليست بالشيء القليل، إنما هي ثورة “المرأة، الحياة، الحرية” التي طرحها القائد عبد الله أوجلان كفلسفة الحياة التي لابد منها.
فالمرأة في شمال وشرق سوريا تُدير الحرب “الشعبية ـ الفكرية ـ والسياسية والحماية، والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية” رغم كافة التحديات الكبيرة، ولكننا كنساء سنمضي أقوياء لنصل إلى المستوى المطلوب والوصول بالمرأة إلى الرقي كما عهدنا في بداية التاريخ والتي تناضل الآن للوصول لفلسفة “المرأة ـ الحياة ـ الحرية”.
إننا في مناطق شمال وشرق سوريا نتعرض لموجات الحروب العسكرية والنفسية والإعلامية، من جبهات عدة تسعى وراء مصالحها على حساب إرادة شعوب المنطقة بمختلف مكوناتها، ولعل من أبرز هذه الحروب هي: الحرب الخاصة التي تشمل الحرب النفسية والإعلامية وغيرها، ومن أهم أهداف الحرب الخاصة السعي إلى فك ارتباط الشعب بأرضه وتشجيع الشباب على الهجرة وتجنيد البعض كعملاء بعد إغرائهم بمبالغ مالية والترويج للمخدرات والانحلال الأخلاقي بين الشباب وكلها مساعي إلى إفراغ المجتمع من قيمه الأخلاقية.
فيجب علينا أن نكون على قدرٍ كافٍ من الوعي وتكثيف المحاضرات بخصوص الحرب الخاصة من أجل نشر الوعي بين صفوف الشعب عامة والشباب خاصةً لمواجهة هكذا أساليب من الحروب التي تستهدف الجهات الداخلية من المجتمع.
أما عن دور الشبيبة في المجتمع وتنظيمه، فالشبيبة هم الثروة الحقيقية لأي مجتمع، فهم الطاقة الحيوية والإبداع من أجل التطوير في المجتمع فيجب الاهتمام بهم وتنظيم جهودهم كونهم يمتلكون الحماس والقدرة على الإبداع وهم القوة الفاعلة في صنع المستقبل وهم أيضاً يشكلون قوة نحو التغيير والإصلاح من خلال المشاركة السياسية والمجتمعية، وهم أكثر فئات المجتمع حماساً في صنع القرار السياسي والمطالبة بالديمقراطية فيجب علينا تنظيم هذه الفئة من أجل تنظيم طاقتهم وتوجيهها نحو الأهداف المجتمعية الخلاقة.
No Result
View All Result