No Result
View All Result
د.علي أبو الخير_
تشرّفت بالمشاركة في مؤتمر (أوجلان من الاختطاف إلى الإبداع الفكري.. إرادة تتحدى الاعتقال) وذلك في قلب مدينة القاهرة، وذلك في يوم السبت الموافق ٢٤ آب ٢0٢٤؛ في ظل وجود صفوة من المفكرين من كافة الاتجاهات السياسية والفكرية، من سفراء وأعضاء مجلس النواب المصري وصحفيين وغيرهم؛ جمعهم كلهم تقديرهم وحبهم للقائد والرمز الكردي والرمز للعالم بأسره عبد الله أوجلان.
وعلى المستوى الشخصي؛ فقد استفدت كثيراً من كلمات المشاركين ومداخلاتهم؛ وخرجت بكثير من العلم والفهم ورحابة النفس؛ لهؤلاء المشاركين؛ فضلاً عن اقترابي أكثر من فكر الفيلسوف أوجلان.
تضامن مع الحرية 
جاءت كلمات المشاركين متضامنة مع قضية حرية الإرادة؛ لكل مسجون، وخاصةً لمن هو في قيمة الزعيم أوجلان؛ لأن إرادته تحدت ومازالت تتحدى الاعتقال الظالم … وروحه في توهجها العقلي؛ ومعه النبل الإنساني والكرامة البشرية.
حرية العقل وضريبة الحرية عند القائد عبدالله أوجلان
يُذكرني موقف القائد عبد الله أوجلان، بما قاله أحد الصالحين من أهل التصوّف؛ قالها لأحد الحكّام الطغاة؛ قال: (وماذا يصنع بي.. قتلي شهادة ونفيي سياحة وسجني عزلة وتأمل)، وهنا نُدرِك كم هي ثمينة الحرية والتأمل عند الفيلسوف والداعية السياسي عبد الله أوجلان؛ من وراء جدران السجون.
لقد انطلق عقل وفكر عبد الله أوجلان وروحه؛ من وراء الأسوار، فألّف الكتب والمقالات، وانتقد النظريات السائدة من رأسمالية وشيوعية ودينية، وخرج بنظريته الجديدة التي تتلخص في (الأمة الديمقراطية)؛ وهي النظرية التي يجب على القوى الثورية والإصلاحية في العالم تبنيها، وذلك بنشرها والدفاع عنها.
لقد ألّف القائد عبد الله أوجلان الكتب بدون وجود مراجع وكتب، يحتاجها الباحثون والكتّاب؛ لكنه كتب من داخل ذهنه المُتقِد المُشبع بالعلوم والمعارف التي نهِل منها ومن تحليله وصفاء تحليله؛ وكتب وألّف، كتب عن تاريخ الكرد والمنطقة والعالم، منذ فجر التاريخ من أول السومريين وكهنة المصريين وفلسفة الإغريق؛ دون أن ينسى قضيته المركزية؛ وهي تحرير الإرادة للشعب الكردي؛ كما كان موقفه الإنساني الرائع عندما دافع بالرجال عن الثورة الفلسطينية عام 1982 عندما غزت القوات الصهيونية لبنان، وكان لهؤلاء الكرد دور حاسم ومؤثر ونبيل.
حرية القائد عبد االله أوجلان حرية للفكر
ما نريد قوله هو أن حرية أوجلان الفكرية والعقلية والفلسفية موجودة؛ وتبقى حريته الجسدية؛ بعد أن عاش في عزلته الإجبارية أكثر من ربع قرن من الزمان، والغريب هو لم يطالب بحريته الجسدية، وترك للأحرار المطالبة بتلك الحرية، وهو ما يؤجج عملية المناداة بتحريره من غياهب السجن.
ومن خلال ذلك على كل القوى في العالم، الضغط على النظام التركي من أجل الإفراج عنه؛ من خلال تحالف كل الأحرار في العالم.
ولا ننسى كما قلنا مرات عديدة، أن نعمل على الدفع بالجامعة العربية، للتدخّل الإيجابي لصالح الكرد أولاً؛ ثم الإفراج عن القائد عبد الله أوجلان قبل كل شيء.
كما لا ننسى وجود دور لمنظمة التعاون الإسلامي؛ التي من المفترض أنها تُمثّل كل المسلمين في كل مكان من العالم، بما فيهم الشعب الكردي وزعيمه عبدالله أوجلان؛ وإن مظلومية الشعب الكردي لا تقِلُّ عن مظلومية الشعب الفلسطيني، وكلها قضايا تتبع منظمة التعاون الإسلامي.
إن المطلوب هو مخاطبة المنظمة الإسلامية للضغط على الرئيس التركي أردوغان، من أجل الإفراج عن القائد الرمز عبد الله أوجلان أولاً؛ ثم السعي لحل المشكلة الكردية؛ ذلك لأن حق تقرير المصير لأي شعب في العالم؛ هو حق أصيل على المستويات الإنسانية والروحية…
رحِم الله من رأى حقاً، فأعان عليه، أو رأى باطلاً فهاجم فكرته، على الأقل كما يرى المُنصِفون في العالم بأسره.
No Result
View All Result