No Result
View All Result
درباسية/ نيرودا كرد-
في خطوة هي الأولى من نوعها، افتُتِحت في مدينة الدرباسية بمقاطعة الجزيرة مدرسة لتعليم أساسيات كرة السلة لمختلف الأعمار ولكلا الجنسين.
وتشهد مدينة الدرباسية منذ زمناً طويل جفافاً رياضياً شبه كامل، وذلك بسبب عدم توفر الملاعب المُعشّبة والصالات الرياضية المناسبة، مما خلق استياء وفقدان الشغف لممارسة الرياضة من قبل الكثير من أبناء المدينة.
ويقتصر النشاط الرياضي في مدينة الدرباسية على مجموعة من الفرق الشعبية التي تنظم فيما بينها بطولات لكرة القدم، وسط افتقارهم للدعم المطلوب.
ولكن كان اللافت افتتاح مدرسة لكرة السلة لمختلف الأعمار، والتي تميزت بانضمام فتيات لهذه المدرسة، علماً أن النظرة السائدة في المجتمع أن الرياضة بشكلٍ عام حكر على الرجال فقط، فضلاً أنه بسبب عدم توفر صالة رياضية في الدرباسية ، فاقتضى التدريب في إحدى مدارس المدينة.
فكرة افتتاح المدرسة
وأتت فكرة افتتاح المدرسة بعد اطلاع واسع على الواقع الرياضي المُزري في الدرباسية، وضرورة تحسينيه، لأن الرياضة تعود بالفائدة الكبيرة للإنسان.
وحول فكرة افتتاح المدرسة، التقت صحيفتنا “روناهي” مع “علي فنو” مدرب فريق راين الدرباسية الذي يعد صاحب فكرة افتتاح مدرسة كرة السلة: “كانت فكرة افتتاح المدرسة تراودني منذ مدة طويلة، لكن الإمكانات الضئيلة كانت تحول دون ذلك، إلى أن ساهمت الأيادي البيضاء في مدينة الدرباسية بدعم هذه الفكرة، وتقديم كل ما يلزم لإنجاحها، ومنذ ذلك الوقت شرعنا بتنفيذها”.
وأضاف فنو: “تهتم المدرسة حالياً برياضة كرة السلة، ففيها فرق للأشبال والناشئين، بالإضافة لفريق الناشئات، إضافة إلى ذلك هناك فريق للرجال وآخر للسيدات. وقد شاركنا مؤخراً في بطولة كرة السلة للسيدات على مستوى مقاطعة الجزيرة، وحقق فريق راين درباسية المركز الثاني بالبطولة”.
ولفت إلى الصعوبات التي يواجهونها: “من الصعوبات التي واجهتنا أثناء الافتتاح هي فكرة مشاركة الفتيات في هذه المدرسة، ذلك نتيجة النظرة السائدة لدى غالبية مجتمعنا، والتي ترفض مشاركتها في الرياضة، فاستغرق تشكيل فريق خاص للسيدات أربع سنوات، وجاء نجاح الخطوة في العمل الطويل والإصرار على الفكرة، وفي النهاية حصدنا النتيجة التي كنا نبتغيها”.
أهمية هذه المدارس
الكابتن علي تابع حديثه: “تأتي أهمية هذه المدارس، لا سيما في مدينة كالدرباسية، أولاً في كسر الجمود الرياضي الذي تعيشه المدينة والقرى التابعة لها، وثانياً في ضعف مشاركة النساء والفتيات في الرياضة، لذلك أعتقد بأن هذه المدرسة تتطلب دعماً كافياً لتتمكن من المحافظة على نفسها والاستمرار بنشاطها، فضلاً أن تدريب الفرق والرياضيين يحتاج دائماً لدماء شابة، لأني لن أستطيع التدرّب مدى الحياة، لذلك يتطلب أن يكون هناك من يقوم بملء الفراغ الذي سيحصل”.
ونوه: “من جهة أخرى، نعمل الآن على تهيئة فرق هذه المدرسة للخروج من إطار مدينة الدرباسية، نحو البطولات المقامة على مستوى إقليم شمال وشرق سوريا، وإذا سمحت لنا الأوضاع سنعمل على المشاركة على مستوى سوريا ككل، وكمشاريع بعيدة المدى، نسعى للمشاركة في البطولات الإقليمية وربما الدولية”.
الصعوبات التي تواجه العمل
الكابتن علي أشار أيضاً: “هناك العديد من العوائق التي تحول دون تطوير العمل، من أبرزها عدم وجود جهة رسمية راعية، وكذلك عدم وجود أماكن مخصصة للتدريب، كالصالات الرياضية مثلاً، لذلك مطلبنا هو تأمين هذه المتطلبات، وكذلك توفير دعم كافي للمدرسة، حتى نستطيع أن ننفذ كل المشاريع التي نحن بصدد تنفيذها”.
مدرب فريق “راين الدرباسية” والمشرف على مدرسة كرة السلة في مدينة الدرباسية “علي فنو” اختتم حديثه: “نحثُّ شبابنا على الاهتمام بالرياضة بمختلف أنواعها، وذلك لما للرياضة من فوائد على الصحة النفسية والجسدية للإنسان، وكذلك نناشد المجتمع على تشجيع أبنائهم على الاهتمام بالرياضة، لكونها تكون سبباً في حل العديد من المشاكل والأمراض المختلفة”.
No Result
View All Result