No Result
View All Result
علي أبو الخير_
انكشف الغطاء عن وجه الدكتاتور التركي، ففي تصريحات جديدة مُدهِشة، ولكنها ليست مُفاجئة لنا أو لغيرنا؛ أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ضد الكيان الصهيوني؛ حيث هدد بغزو إسرائيل، وانتشرت تصريحاته في كل وسائل الإعلام المختلفة، وردَّ عليها قادة الكيان الإسرائيلي، وهددوه بمصير مثل مصير صدام حسين وهتلر، ويعني هذا أن أردوغان يعيش مراهقة سياسية، تضر الشعب التركي قبل كل شيء.
ولا نعرف كيف يغزو أو يحتل أردوغان أرض الكيان الإسرائيلي؛ هل بغزوها بجيوش محمولة في البواخر عن طريق البحر الأبيض المتوسط، أم بالدخول براً بغزو سوريا ولبنان من أجل غزو الكيان الصهيوني، وهو هنا مثل الساذج، لدرجة إنه لا يعلم أن إسرائيل تحتمي بالدعم العسكري الأوروبي والأمريكي، وبقوات حلف شمال الأطلنطي (الناتو)، وتركيا عضو فيه، ولها ثاني أكبر قوة عسكرية في الحلف، كما توجد قواعد أمريكية على الأرض التركيّة.
كذب أردوغان السياسي
أردوغان ليس مُغفلاً، ولكنه يغازل الشارع الداخلي التركي من أجل شعبية زائفة، وهو يعلم علم اليقين إنه غير قادر على تحقيق أقواله، وعندما ضرب مثلاً للغزو التركي؛ قال إنه يجب على بلاده تعزيز قوتها من أجل ردع إسرائيل عن ممارساتها ضد الفلسطينيين؛ وكما دخلنا إقليم ناغورني) قرة باغ) وليبيا، يمكننا فعل الشيء نفسه مع هؤلاء، في إشارة إلى إسرائيل، ولا يوجد شيء يمنع ذلك، “فقط علينا أن نكون أقوياء حتى نُقدِم على هذه الخطوات”، تلك هي التهديدات الأردوغانية، وكأنه لا يُدرِك إننا جميعاً نعلم أن تركيا لها علاقات سياسية واقتصادية متميزة مع الكيان الصهيوني، منذ أن اعترفت تركيا بدولة إسرائيل بعد نكبة 1948 وأردوغان يسير على الدرب الأتاتوركي، ويحاول استعادة القيادة التركية العثمانية بتصريحات جوفاء، لا تُمثّل الحق، ولا تدفع الباطل.
والحقيقة أن أردوغان فشل في ليبيا وقرة باغ؛ ففي ليبيا استغل فرصة الفوضى الليبية، وأرسل قوات إلى طرابلس والغرب الليبي، واستغل الضعف الليبي، ووقّع اتفاقيات للغاز تم إبطالها فيما بعد.
الأناضول المُهددة والكُرد المظلومين
وعندما حاول الوصول للشرق، حيث توجد مدينة بنغازي، قرب الحدود المصرية أو قرب المجال الحيوي المصري، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتهديده علناً وحذره، وقال “إن سرت خط أحمر”، لو وصلتها قوات أردوغان، ستواجه القوات المسلحة المصرية؛ وعندها ابتلع الإهانة وانسحب أردوغان للغرب الليبي، وبعدها انتهي الوجود التركي في ليبيا، وهو ما حدث في قرة باغ، الفشل الذي لاحق أردوغان نصراً وفخراً.
والمثير للإحباط، عندما أضاف في نغمة سياسية حزينة، إن إسرائيل قد تضع عينها على منطقة الأناضول التركية في المستقبل، إذا لم يتم إيقافها في قطاع غزة، ونحن لا نعلم مدى التخبّط في القول، فما هي العلاقة بين الأناضول وغزة، اللهم إلا إذا كان يقصد وجود الكرد في الأناضول، وأن الكيان سيحاول إثارة الكرد ضد الشعب التركي، وهو أمر مرفوض من الشعب الكردي، الذي لا يتورط أبداً في الشغب، ولكنه يطالب بحقوقه، وبرفض سياسة أردوغان، ومحاولاته فرض الثقافة التركية عليهم، ولكن بدون جدوى، فالشعب الكردي له تطلعاته وثقافته وتعرّض للكثير من الظلم.
وفي كل الأحوال، هي أقوال مُرسلة من أردوغان، لا يعلمها إلا أردوغان نفسه؛ فكيف تصل إسرائيل إلى الأناضول؛ هل بغزو لبنان وسوريا، وصولاً للأناضول، وهذا هو العبث بعينه، الذي نعيش فصوله، مأساة حقيقية.
الجغرافيا الصهيونيّة
إن الجغرافيا الصهيونية تنكمش ولا تتمدد، ورغم الدعم الغربي العسكري غير المحدود؛ ولكن مشروع إسرائيل “من نهر النيل إلى نهر الفرات أرضك يا إسرائيل”؛ فشل على الأرض حتى الآن، رغم آلة القتل الصهيونية الجهنمية، كما لا يريد أردوغان لأحد المطالبة بالإفراج عن المفكر عبد الله أوجلان، وجميعها آراء أردوغان العنصرية، ضد كل ما هو عربي أو كردي، وهو أمر معروف متكرر وللأسف هناك من يصدقونه وهؤلاء يشبهونه.
ونختم بقول الزعيم جمال عبد الناصر في الميثاق الوطني حيث قال: إن” العبيد قادرون على حمل الحجار، أما الأحرار فهم وحدهم القادرون على التحليق إلى آفاق النجوم”، وهي مقولة إنصاف وشرف، في زمن عزَّ فيه الشرف.
رحِم الله من عرِف قدر نفسه؛ أردوغان لا يعرف قدر نفسه، ولن يعرفه إلا عندما يسقط، والأيام بيننا، والحرية معنا دائماً.
No Result
View All Result