قبع أكثر من نصف سكان الولايات المتحدة، المقدرين بـ 170 مليون شخص، تحت تحذيرات الحرارة، حيث تنتشر قبة حرارية خطيرة على رقعة رئيسية من الغرب الأوسط والجنوب الغربي.
وانتشر الهواء الحار والرطب عبر وسط البلاد مسجلاً درجات حرارة قياسية أجبرت المدارس على إلغاء الفصول الدراسية في مناطق من نورث وودز إلى ساحل الخليج، وفقاً لواشنطن بوست.
ويبرز هذا الارتفاع في درجات الحرارة أواخر صيف كان مليئاً بمثل هذه الموجات، خاصة وأن المناطق التي ضربتها درجات الحرارة هذه معروفة بتعرضها لطقس متطرف شتاء وليس صيفاً.
ووفقاً لموقع أكسيوس، فإن قوة هذه القبة الحرارية تتفوق على تلك التي حدثت خلال آب 1936، والتي كانت في خضم فصل عرف بـ”وعاء الغبار”.
ارتفاع كبير في دراجات الحرارة
ومن المتوقع أن تستمر الحرارة “الوحشية” في 22 ولاية على الأقل حتى نهاية الأسبوع، وفقاً للموقع.
ومن المرجح أن يتم تحطيم “العديد” من أرقام درجات الحرارة القياسية، وفقاً لتوقعات خدمة الأرصاد الجوية الوطنية (NWS).
وعبر مئات الأميال، من الميسيسيبي إلى ميسوري إلى مينيسوتا، فتحت مراكز لتجمع السكان في ظروف مبردة، وأغلقت المدارس التي لا تحتوي على تكييف هواء في وقت مبكر أو أغلقت تماما.
وضرب الارتفاع في درجات الحرارة مختلف أنحاء القارة، حيث بدأ الصيف بحرائق هائلة في كندا، وانتهى بحرائق غابات قاتلة في هاواي، كما شهد فيضانات ناجمة عن عاصفة استوائية نادرة في كاليفورنيا، وعواصف في المكسيك، وأسابيع من الحرارة الخانقة في أريزونا.
وحذر الباحثون من أن الأحداث الجوية المتطرفة ستصبح أكثر شيوعاً مع ارتفاع درجة حرارة الكوكب. وفي منطقة مينيابوليس، المعروفة بظروف الشتاء المتطرفة، قال خبراء الأرصاد الجوية إن سجلات درجات الحرارة اليومية قد تنخفض قريباً، نزولاً من نحو 40 درجة مئوية.
ونقلت واشنطن بوست عن خبراء أرصاد قولهم، إن “قبة حرارية مثل هذه يتوقع أن تحدث كل خمسة أعوام، ولكن في حزيران وتموز، وليس آب”.
وقال خبراء الأرصاد الجوية إن من المتوقع أن تصل درجات الحرارة المرتفعة إلى عشر درجات فوق المعدل في جميع أنحاء ولاية أيوا والولايات المجاورة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وترافق تلك الدرجات مستويات رطوبة مرتفعة تجعلها أكثر إيذاء.
تحذير من موجة الحر
وحثت وكالة إدارة الطوارئ في تكساس في بيان لها، “الجميع على التوقف وزيارة أحبائهم للتأكد من أنهم بصحة جيدة خلال هذه الحرارة الشديدة”.
وطلب مجلس تجهيز الطاقة الكهربائية من سكان الولاية البالغ عددهم 30 مليون نسمة تقليل استخدام الطاقة طواعية من الساعة السابعة مساءً حتى العاشرة مساءً بتوقيت وسط الولايات المتحدة بسبب “درجات الحرارة القصوى واستمرار ارتفاع الطلب والخسارة غير المتوقعة للتوليد الحراري”.
وتختبر الحرارة المرتفعة قدرات البنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء البلاد حيث يلجأ الأهالي إلى تكييف الهواء للتبريد، ما يؤدي إلى ارتفاع الطلب على الطاقة ويزيد من احتمال انقطاع التيار الكهربائي.
وحذر العلماء منذ فترة طويلة من أن تغير المناخ، المدفوع بحرق الوقود الأحفوري، وإزالة الغابات وبعض الممارسات الزراعية، سيؤدي إلى لمزيد من نوبات الطقس المتطرفة الطويلة، بما في ذلك درجات الحرارة الأكثر سخونة.
وفي تموز الماضي سجلت الولايات المتحدة رقماً قياسياً لدرجات الحرارة خلال الليل.
وظلت درجات الحرارة مرتفعة بشكل غير عادي في العديد من المناطق، ما يمنع الأهالي من الحصول على بعض الراحة من الحر، حتى في الليل.
وتشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى 600 إلى 700 حالة وفاة بسبب الحرارة سنوياً في الولايات المتحدة.