يعد مرض البهاق، واحداً من الأمراض الشائعة في الوقت الحالي، حيث يزداد انتشاره بشكل كبير في الفترة الأخيرة، ومع ذلك، فإن العديد من الأشخاص لا يمتلكون معرفة كافية حول هذا المرض، وقد يخلطون بينه وبين أمراض جلدية أخرى.
يحدث البهاق نتيجة لاضطراب في الخلايا القماشية المسؤولة عن إنتاج الصبغة في الجلد؛ ما يؤدي إلى فقدان اللون الطبيعي للجلد وظهور بقع بيضاء على سطحه.
يمكن أن يحدث هذا الاضطراب في منطقة واحدة أو في أكثر من منطقة من مناطق الجسم.
أعراض مرض البهاق
العلامة الأولى التي تظهر عند الإصابة بمرض البهاق هي تغير لون الجلد الذي يظهر على شكل بقع متفرقة، وتكون في البداية على المناطق الأكثر عرضة للشمس كالوجه، اليدين، القدمين والشفاه، أما بالنسبة لبقية الأعراض فهي:
– تغير اللون في الطبقة الداخلية للشبكية في العين أو فقدانها.
– فقدان اللون لبعض مناطق البشرة.
– فقدان لون الأنسجة المغطية للأغشية المخاطية في الأنف والفم.
– تحول لون الشعر إلى اللون الرمادي أو الأبيض في الحواجب والرموش واللحية وفروة الرأس.
مسببات مرض البهاق
البهاق له العديد من الأسباب أهمها العامل الوراثي وحدوث خلل في جهاز المناعة، وتتلخص أسباب الإصابة به بالآتي:
– العامل الجيني؛ توضح الدراسات أن وجود 30 جينًا مرتبطًا بالإصابة بمرض البهاق.
– العوامل البيئية، تلعب هي الأخرى أيضًا دورًا في تفاقم المرض عبر تحفيز نظام المناعة لتدمير خلايا البشرة المصابة بالصبغة.
– يعدُّ التعرض للإصابة الجسدية والحروق الشمسية والمواد الكيميائية من بين العوامل البيئية التي تلعب دورًا في ذلك.
– يسهم وجود عامل وراثي في تطور المرض، حيث يكون للعامل الوراثي دور حوالي 20٪ في الإصابة بمرض البهاق.
– تزيد احتمالية الإصابة بالمرض أيضاً بوجود أمراض المناعة الذاتية الأخرى مثل مرض الثعلبة وداء الهاشيموتو.
طرق الوقاية من مرض البهاق
لا يوجد هناك أي طريقة يمكن من خلالها منع الإصابة بمرض البهاق، إلا أنه يمكن اتباع بعض الإرشادات التي تساعد في عدم تفاقم مرض البهاق، وهي:
– الحفاظ على الاستقرار النفسي، والابتعاد عن الإجهاد والتوتر والقلق.
– الابتعاد عن استخدام الخلطات والكريمات غير المرخصة.
– ارتداء الملابس الواقية من الشمس لحماية البشرة من الشمس، وتطبيق الكريم الواقي من الشمس أيضاً.
– الابتعاد عن استخدام الأجهزة الخاصة بتسمير البشرة.
– تجنب التعرض للمواد الكيماوية.
– عدم أخذ أي علاج بناءً على تجارب الغير.
طرق العلاج من مرض البهاق
يمكن اتباع عدة طرق لعلاج مرض البهاق، وقد يستغرق الوقت لظهور النتائج، يكون الهدف هو استعادة لون الجلد الطبيعي المفقود، ويتم إجراء هذه العلاجات بإشراف الطبيب المتخصص:
– تُعد الأدوية الموضعية، مثل الكورتيكوستيرويد، خياراً ملائماً للعلاج عندما تكون بقع البهاق صغيرة الحجم على الجلد. ومع ذلك، يجب أخذ الحيطة عند استخدام بعض أنواع الأدوية على الوجه، حيث قد تسبب ظهور آثار جانبية.
– يمكن استخدام العلاج بالضوء لاستعادة لون الجلد، ويُعدُّ هذا العلاج فعّالاً خاصة على الوجه، بينما تكون فاعليته محدودة على القدمين واليدين، ويُمكن تطبيق العلاج الضوئي (بوفا) واستخدام الدواء سورالين بشكل موضعي على الجلد، أو تناوله عن طريق الفم بشكل حبوب.
– قد يُلجأ إلى العملية الجراحية في حالة عدم استجابة المرض للعلاجات السابقة، وتنفذ هذه العملية فقط للأشخاص البالغين الذين يعانون من حالة البهاق المُستقرة لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
وصفات طبيعية لعلاج البهاق
يمكن اللجوء إلى الخلطات الطبيعية باستخدام المواد الفعالة التي تعوّض عن العلاجات الأخرى، وهي:
– خل التفاح:
يمكن استخدام خل التفاح لعلاج البهاق حيث يعتقد أنه يمكن أن يساعد في تهدئة الالتهابات التي تسببها البكتيريا والتي تعوق إنتاج مادة الميلانين في البشرة. يتم تمييع خل التفاح بالقليل من الماء، ثم يُستخدم لمسح المناطق المصابة بالبهاق.
– نبات الزنجبيل:
يمكن أن يحسن الزنجبيل الدورة الدموية في الجسم؛ ما يساهم في علاج المناطق المصابة بالبهاق بشكل فعال. ويتم ذلك عن طريق خلط عصير الليمون الطازج مع عصير الزنجبيل الطازج، واستخدام الخليط لتدليك المناطق المصابة بالبهاق.
– زيت جوز الهند:
يعدُّ زيت جوز الهند فعالًا في محاربة البكتيريا والفطريات، ويمكن استخدامه بسهولة بواسطة وضع كمية قليلة على منطقة الجلد المصابة بمرض البهاق.
يُفضل أن يلتجئ المرضى المصابون بمرض البهاق إلى الطرق الطبيعية للتخلص منه تمامًا قبل أن يلجؤوا إلى العلاجات الطبية، وإذا لم يحققوا النتيجة المرجوة، فيمكنهم في ذلك الوقت التفكير في العلاجات الطبية.