No Result
View All Result
ينتشر الوسواس القهري في أنحاء العالم كافة، وتتساوى نسبة الإصابة فيه بين الذكور والإناث، ويخطئ العديد من الناس في نظرتهم إليه، إذ يعدُّه البعض سلوكاً إيجابياً، لأن المصاب يغسل يديه بشكل دوري ومتكرر مثلاً، أو يتفقد الكثير من الأمور حوله، أو يعيد ترتيبها.
ويعد الوسواس القهري، اضطراباً نفسياً مزمناً، إذ يسيطر القلق على المصاب به، ويكون لديه إما أفكار لا يمكنه التوقف عنها أو التخلص منها -وهذا يعرف بالهاجس-أو سلوكيات يشعر بالرغبة في تكرارها مُكرهاً، وتعرف بالعادات القسرية، فكلما سعى للتخلص منها زادت نسبة قلقه.
أسباب الوسواس القهري
تختلف أسباب الإصابة باضطراب الوسواس القهري من شخص لآخر، وتنقسم أسباب الوسواس إلى ستة أسباب رئيسة.
– أسباب وراثية:
يصنف مرض الوسواس على أنه مرض وراثي، إذ تزداد نسبة الإصابة به كثيراً، حينما يكون أحد الأقارب من الدرجة الأولى مصاباً، وتقترح بعض الدراسات أن وظيفة الدماغ للمصاب تختلف عن غير المصاب؛ لأن الجينات المؤثرة في الناقلات العصبية -الدوبامين والسيروتونين-تمثل دوراً في ظهور اعراض الوسواس القهري لأنها توعز هذا الاختلاف لوجود خلل جيني.
– أسباب عصبية:
إذ يملك الأشخاص المصابون بمرض الوسواس القهري دائرة عصبية مفرطة النشاط في منطقة الفص الجبهي؛ ما يؤثر على عملية اتخاذ القرارات، وأظهرت تقنيات مسح الدماغ وجود اختلاف في بعض أجزائه بين المصابين والمعافين، إضافة إلى أن اختلال المواد الكيميائية في الدماغ كالسيروتونين والجلوتامات يمكن أن يلعب دوراً في ذلك.
– أسباب مناعية:
تؤدي عدوى المكورات العقدية عند الأطفال أحياناً إلى إصابتهم بالوسواس، كما ارتبطت مؤخراً مسببات الأمراض الأخرى كالبكتيريا المسؤولة عن مرض لايم، وفيروس إنفلونزا H1N1 بظهور سريع للوسواس القهري لدى الأطفال.
– أسباب سلوكية:
عندما يرتبط الخوف لدى الأشخاص بشيء أو موقف ما، فإنه سيولد سلوكيات لديهم، ويصبحوا مهوسين بأدائها إما لتجنب هذه المواقف أو لتخفيض نسبة الخوف.
أنواع الوسواس القهري
يعتقد العديد من الناس أن اضطراب الوسواس القهري يقتصر فقط على النظافة، في حين ينقسم هذا الاضطراب إلى عدة أنواع يمكن تمييزها بشكل واضح، ومن أنواع الوسواس التالي:
– وسواس الأمان:
يشعر الإنسان بالخوف من وقع أي طارئ أو ضرر؛ لذلك يقوم بتفحص العديد من الأمور بشكل متكرر للاطمئنان؛ ما قد يجعله يتأخر في بعض الأحيان عن أعماله وأداء واجباته، مثل: إقفال الأبواب أو النوافذ، ومقابض فرن الغاز أو الفرن الكهربائي، وصنابير المياه، والسيارة، والأجهزة الكهربائية، وأضواء المنزل والشموع، ومحفظة النقود.
– وسواس النظافة:
من أكثر الأنواع التي نصادفها في حياتنا اليومية، ويكون الشخص في حالة خوف دائم من الأوساخ، والتلوث بعد أداء بعض الأمور، منها: المصافحة، ولمس مقابض الباب، واستخدام الهواتف العامة، وعقب دخول المشافي، وفي حال تناول الطعام بالأماكن العامة، واستخدام الملابس أو المال.
– وسواس الترتيب والتنظيم:
يكون مصاب هذا النوع في حالة قلق دائم من ألا يكون كل شيء حوله مرتباً ومنظماً، مثل: الملابس، والكتب والأقراص المدمجة، والصور، والعلب، ويقضي الكثير من الوقت في ترتيب الأشياء وإعادة تنظيمها؛ ما يؤدي لإضاعة الكثير من الوقت، وقد يؤثر على علاقاته مع محطيه، كونهم لا يجدوا أي أهمية أو ضرورة لهذا الترتيب.
– وسواس التخزين:
في هذا النوع من الوسواس القهري يكون الشخص غير قادر على التخلص من الممتلكات عديمة الفائدة أو البالية، ويشعر أنه سيحتاجها يوماً ما، ويسعى للاحتفاظ بالمزيد منها، وغالباً ما يحدث ذلك بطريقة فوضوية.
تشخيص مرض الوسواس
عندما نقوم بالتشخيص لمعرفة إن كنا مصابين بهذا المرض أم لا، يجب أن تكون أعراضه ظاهرة ومستمرة مدة أسبوعين متتاليين على الأقل، وأن يكون سبباً في حدوث الكثير من المشكلات بالمحيط الاجتماعي، ويشخص بعدة خطوات، نوضحها كالتالي:
– الفحص النفسي: يتضمن مناقشة الأفكار التي تراودك ومشاعرك وأنماط سلوكك خلال اليوم، وقد يتطلب هذا الأمر التحدث إلى عائلتك أو أصدقائك بعد الحصول على إذن منك.
– الفحص الجسدي: يُجرى هذا الفحص للمساعدة في استبعاد مشكلات أخرى قد تكون متسببة في ظهور الأعراض لديك، والتحقق من عدم وجود أي مضاعفات ذات صلة.

No Result
View All Result