No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير –
بين الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم، أن زمام مبادرة حل الأزمة السورية بيد السوريين، وحدهم من يستطيعون تقرير مصيرهم، وأكَّد أنَّ الوصول لحل جذري ينهي الصراع في سوريا والمنطقة، يتم عبر عدم اعتماد الأطراف السورية على القوى الخارجية التي تسعى لاستمرار الصراع في سوريا، وشدد أنَّ الحلّ الوحيد هو تطبيق مشروع الأمة الديمقراطية.
ترجع حالة عدم الاستقرار التي تشهدها سوريا إلى العديد من الأسباب، فبالنظر إلى طبيعة الحرب في سوريا، سنجد أنها خليط غير متوازن من الحرب الأهلية، والحرب الإقليمية، والدولية والطائفية، والصراع في سوريا ليس تعبيراً عن صراع قائم مستقل بذاته، إنما يمثل وجهاً من أوجه صراع مركَّب متعدد الأطراف، تتداخل فيه مصالح إيرانية، روسية، تركية، أمريكية، وإسرائيلية.
وعود خارجية وآمال لم تتحقق
وبهذا الصدد تحدَّث الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، لصحيفتنا، عن المرتكزات والحلول الواقعية لحل الأزمة السورية: “إنهاء الصراع في سوريا بيد السوريين فقط، السوريون يجب أن يكونوا أحراراً في حل قضيتهم، وأن تكون آراؤهم وإرادتهم حرة، ولا ينتظرون قراراً من أحد، لذلك يجب أن نفعل كل شيء من أجل حياة مشتركة كريمة، بقرارنا وبوحدتنا وتكاتفنا، وبما لا يمليه علينا الآخرون، لأن هذه القوى تسعى لتحقيق مصالحها فقط”.
ودعا صالح مسلم السوريين إلى الحوار السوري – السوري، من خلال تكاتفهم، وركَّز على عدم التأثُّر بالقوى الخارجية، التي تسعى لكسب مصالحها على حساب الشعب السوري: “أي حل للأزمة السورية بيد السوريين، وبإرادتهم الحرة سيتمكن السوريون تقرير مصيرهم، ولهذا لا بد من النقاش بشكل جاد مع السوريين، من عرب، وكرد، وسريان، وغيرهم، للتوصل لحلول ترضي السوريين كافة، ولكن مع الأسف إلى الآن لم نصل إلى هذه النقطة، لأنَّه هناك أطرافاً سورية لا زالت تتلقى التعليمات من قوى خارجية إقليمية، وقوى داخلية تعمل على إطالة الأزمة في سوريا، وعلى السوريين عدم الانجرار خلف مصالح الآخرين، وأن يكون همهم الوحيد مصالحهم”.
تحقيق المصالح على حساب السوريين
وتابع مسلم: “لقد تأسست العديد من اللجان حول الأزمة السورية، وهي لم تأتِ بالحل، لأن هدفها إثارة الأزمة السورية وليس حلها، مع كل أسف هناك من يحاول تحقيق مصالحه الشخصية على حساب الشعب السوري، من الممكن تحقيق الحل إذا ما اجتمع السوريون على طاولة واحدة، على أن يكون هدفهم الحقيقي إيجاد الحل المنطقي للأزمة، كما أنه على قوى المعارضة الوطنية الداخلية والديمقراطية، أن تتحرك بجرأة وجدية، وتتخلى عن بعض الأفكار، كي نصل معاً لحلول ترضي السوريين جميعا”.

التكاتف والوحدة كفيلان بتحقيق الأهداف
وأوضح مسلم: “نحن ندفع الثمن منذ لوزان الأولى في 1923 إلى الآن، والسياسات التي مارسوها بحقنا لا زالت سارية بحقنا، وبعضنا لم يتخلص منها، وخاصةً الدولة القومية الأحادية، التي نادى بها حزب البعث، وتنادي بها تركيا والآخرون، والتي تسببت بقتل مئات الآلاف من أبناء الشعوب السورية، ولا زال مع كل أسف الشعب السوري يدفع المزيد من الدماء، لذا على الشعوب أن تتكاتف لتكون قادرة على العيش المشترك”.
وشدد مسلم، على أنَّ الحل هو إقامة أمة ديمقراطية تضمن حق جميع شعوب سوريا في تقرير مصيرها، ويجب أن تُبنى على أساس العيش المشترك، بلا تدخل خارجي: “مشروع الأمة الديمقراطية هو الحل الوحيد للشعب السوري، ونحن لا نريد أن نرغم أحداً على اتخاذ هذا الحل، بل نريد أن يكون الجميع مقتنع به ويعمل بإخلاص وجد لنصل إلى تحقيق السلام، وهذا بحد ذاته مرتبط بالقوى السياسية السورية الحقيقية والوطنية التي تمثل إرادة الشعوب، ويسعى للعمل من أجل خدمة السوريين جميعهم”.
واختتم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، حديثه: إنَّ “ما أخَّر إيجاد الحلول للأزمة السورية، هو تدخل العديد من القوى الخارجية في الشأن السوري وبخاصة الإقليمية منها، ولا سيما أن هذا التدخل جاء من أجل تحقيق مصالح سياسية واقتصادية لا أكثر، نحن نرى بأن مفتاح إنهاء الصراع في سوريا، بيد السوريين وحدهم، ومن أجل ذلك على السوريين السعي، لأن يكون الحل سورياً، دون تدخل الآخرين، فانتظار الحلول من الخارج سيطيل عمر الأزمة ويزيد من معاناة السوريين، وعلى السوريين التكاتف والوحدة للوصول إلى تحقيق السلام والأمان في بلدهم، وطريق الحل في سوريا موجود على الأرض، وتعتمد عليه الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وهو مشروع الأمّة الديمقراطية”.
No Result
View All Result