No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير-
بين ممثلو الأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا، أنَّ معاهدة لوزان المشؤومة، التي تم الاتفاق والتوقيع عليها في الرابع والعشرين من شهر تموز عام 1923 في مدينة لوزان السويسرية، بين أطراف دولية وإقليمية، قد قسّمَت كردستان إلى أربعة أجزاء، أُلحِقَت بكلّ من تركيا، والعراق، وسوريا، وإيران، وأشاروا إلى أنها من أخطر الاتفاقيات، التي أبرمت ضد شعوب المنطقة، فأصبحت الأوطان مقسمة ومجزأة بين الدول المسيطرة.
اليوم وبعد مائة عام من لوزان، تسعى تركيا جاهدةً للاستمرار بتطبيق بنود تلك الاتفاقية، مقدمةً الكثير من التنازلات للدول الغربية، وكذلك محاولاتها التطبيع مع الحكومة السورية بوساطة روسية – إيرانية، تصب في خانة المحاولة لتوسيع اتفاقية لوزان، من خلال احتلالها لمناطق واسعة من سوريا، وفي مقدمتها (عفرين، وكري سبي، وسري كانيه).
نرفض لوزان جديدة بحق شعوبنا
وحول هذا الموضوع، تحدث لصحيفتنا، عدد من ممثلي الأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا، في البداية تحدث ممثل الحزب اليساري الكردي في سوريا، سليم مجيد: “شعارنا هو لا لمعاهدة لوزان التي قسمت المنطقة، والتي كانت نتيجة أجندات ومصالح دولية، تلك المصالح، التي قسمت بموجبها كردستان إلى أربعة أقسام، واتبعتها لأربع دول”.
وأضاف مجيد: “لم يكن الشعب الكردي الوحيد، الذي تضرر من هذه المعاهدة، إنما شعوب المنطقة بشكل عام قد تضرروا نتيجة هذه الاتفاقية السيئة الصيت، لذا علينا التكاتف في أجل التصدي لهذه الاتفاقية المشؤومة، التي حيكَت ضد شعوب المنطقة كاملةً، كما أننا نسعى بكل جهودنا لمنع تكرار مثل هذه الاتفاقية بحق شعوبنا”.
واختتم سليم مجيد حديثه: “نحن نعمل اليوم بالوسائل الممكنة من أجل إنهاء هذه الاتفاقية، ونسمع العالم كله صوتنا الرافض لتلك الاتفاقية، ونسعى للحصول على حقوقنا المشروعة بالوسائل المتاحة، وفي مقدمتها الحوار السلمي”.

غايتنا الحصول على حقوقنا المشروعة
ومن جهتها بيَّنت الرئيسة المشتركة لحزب التغيير الديمقراطي الكردستاني مزكين زيدان، أنَّ: “الأحزاب السياسية وبالأخص الكردية، عبَّرت عن رفضها لمعاهدة لوزان، التي دخلت المئوية الثانية، والتي جاءت ردَّاً على معاهدة سيفر، التي كانت تسمح للكرد بإقامة كيان كردي، أو دولة كردية قومية، بين سوريا، والعراق، وإيران، وتركيا، لذا جاءت معاهدة لوزان لتقضي على آمال الشعب الكردي في العيش بحرية وكرامة، كباقي شعوب العالم، التي حصلت على حقوقها بشكل كامل”.
وتابعت مزكين: “بعد تطبيق معاهدة لوزان بحق الشعب الكردي، نحن الأحزاب الكردية، نرفض بشدة ما جرى بحق الكرد، وبقية شعوب المنطقة، وسنقاوم ونناضل من أجل تثبيت حقوقنا وإيصال صوتنا إلى دول العالم، والأمم المتحدة وجميع الشرفاء، ونقول، لا لمعاهدة لوزان، ونسعى للحصول على حقوقنا الثابتة في الحرية والعدالة والمساواة”.
واختتمت مزكين زيدان، حديثها: “من واجبنا الأساسي أن نحقق التعاضد والتلاحم بين أبناء المنطقة من أجل رفض استمرار بنود تلك المعاهدة، وبخصوص الأحزاب السياسية الكردية، أناشد الجميع بتحقيق وحدة الصف، والكلمة الكردية، وبخاصة في هذه الأوقات المصيرية، فمصلحة الشعب الكردي فوق الاعتبارات الشخصية والحزبية كلها”.

لوزان إنكار لحقوق شعوب المنطقة
ومن جانبها، أوضحت مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في قامشلو جورجيت برصومو: أنَّ “معاهدة لوزان تسببت في إنكار حق الشعوب في المنطقة، ومنها الشعب الكردي، والآشوري والسرياني، والكلداني، والآرامي، وبعد مرور مائة عام على تلك المعاهدة، ما زالت هذه الشعوب تعاني من عدم تمكنها من الحصول على حقوقها، ومع ذلك حافظت على بقائها، واستمراريتها، ولكن لم تستطع الحصول على حقوقها المشروعة، في العيش بأمان واستقرار وحرية، ووجهت المعاهدة ضربة قوية للشعب السرياني، وبخاصة أنه تعرض لمجازر كبيرة من قبل الدولة التركية المحتلة”.
وتابعت جورجيت: “هذه المعاهدة حددت حدود تركيا، وأقرت بأنَّ تركيا دولة مستقلة، ومنذ ذلك الحين، نفّذت سياسة الاستبعاد، والإنكار، والقمع ضد الأقليات العرقية، والدينية والثقافية والشعوب داخل حدودها، على الرغم من أنَّ حقوق الأقلية غير المسلمة الواردة في الفقرة الثالثة من معاهدة لوزان، طُبِّقَت بشكل جزئي على الشعوب الأرمنية واليونانية واليهودية، إلَّا أنه تمَّ تجاهل هوية بقية الشعوب، وتم حظر لغتهم وقيمهم الثقافية”.
وأشارت جورجيت: أنَّ “الشعب السرياني تم نفيه من قبل دولة الاحتلال التركي، وكلنا يعلم، أن السريان يعدُّون من السكان الأصليين لبلاد ما بين النهرين، وقد نُفِّذَت بحقهم أكبر المجازر، منها مجزرة “سيفو” حيث تم إبادة جماعية لشعب كامل عام 1915، من الإمبراطورية العثمانية، وحكومتها آنذاك”.
واختتمت جورجيت برصومو: “بعد التاريخ الدموي الذي عاشته شعوب المنطقة، وممارسات الحكومات والسلطات والقوى الدولية خلال التاريخ بحقهم، والتقسيمات والتغيير الديمغرافي، الذي حدث، اليوم نرى أن الحياة تتجه نحو الديمقراطية، ونحن نرى أن الحل يأتي بالديمقراطية، والعيش المشترك في وطن آمن تسوده العدالة، والمساواة دون تمييز، ولا تفرقة، بروح واحدة، وجسد واحد، ويجب أن نقف بوجه لوزان، ونقول لا للوزان جديدة، ونحن متأكدون بأن اللحمة الوطنية، واستمرار النضال، كفيلان بوقف سيناريو لوزان جديدة تفتت المنطقة وتهدد ما تبقى من الشعوب الأصلية “.

No Result
View All Result