No Result
View All Result
روناهي/ الدرباسية –
أشار عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية حسين عزام، أن جهود المجلس مستمرة لبناء جبهة وطنية ديمقراطية جديرة بمفاوضة حكومة دمشق. وأضاف: “نُدرك حجم المهمة المُلقاة على عاتقنا، إلا أننا، وبالتعاون مع من القوى الوطنية الديمقراطية، سننجح في تخليص سوريا وشعبها من مأساتهم، والوصول إلى سوريا ديمقراطية لا مركزية”..
يستمر التفاعل مع التحركات الإقليمية تجاه الأزمة السورية، ففي ظل الحديث عن التقاربات بين حكومة دمشق ومحيطها، لا سيما الدول العربية، وكذلك محاولات التقارب بين حكومتي أنقرة ودمشق، ليبقى السؤال حول الآفاق، التي تنتظر هذه المحاولات.
ففي ظل المساعي تجاه عقد مصالحة بين أنقرة ودمشق، يستمر الطرفان في طرح شروطهم المسبقة، التي لا يمكن للطرف الآخر القبول بها، فحكومة دمشق ترفض الحديث عن أي تقاربات مع دولة الاحتلال التركي قبل أن تُنهي الأخيرة احتلالها للأراضي السورية، في حين تصر دولة الاحتلال التركي على استمرارها في احتلال الأراضي، يبقى ملف المصالحة يدور في حلقة مُفرغة دون تحقيق أي تقدم.
صفوف ما تسمى المعارضة تفتقر لأي تأثير حقيقي في الملف السوري، وباتت مرتهنة لتحقيق مصالح بعض الدول، هذا الموت السريري الذي تعيشه المعارضة السورية، بات يتطلب توسع جبهة لقوى المعارضة الوطنية الديمقراطية، ما دفع ببعض القوى الديمقراطية كمجلس سوريا الديمقراطية، للبحث عن أسس مشتركة بين كافة قوى المعارضة الديمقراطية، لتشكيل جبهة واحدة للجلوس مع حكومة دمشق، وغيرها لإيجاد الحل للأزمة السورية.
مواقف الدول العربية متذبذبة
وحول هذا الموضوع تحدث لصحيفتنا، عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية، حسين عزام: “يمكن فرز مواقف الدول العربية من حكومة دمشق، فبعضها وفق المعطيات حافظت على العلاقات معها طيلة السنوات الماضية، رغم قرار المقاطعة العربية، وإن التزم بعضها شكلياً بإغلاق السفارات في دمشق، ثم عاودت فتحها، أما المجموعة الثانية، فقطعت علاقاتها معها لبعض الوقت ثم عاودت استئنافها، أما المجموعة الثالثة، فلم تعد تضم اليوم سوى دول قليلة مثل قطر، والكويت، وبدرجة أقل وضوحاً المغرب الذي اختار الابتعاد نسبياً عن هذا الملف، بالرغم من قرار الجامعة العربية بعودة سوريا لمقعدها لم يحدث على المشهد السوري أي تغيير، وقد يعود السبب إلى أن شروط الإعادة مقرونة بخطوة مقابل خطوة، والظاهر بأن سوريا لم تلتزم حتى الآن، ولم تتقدم بأي خطوة وبشكل مهم ما يخص الكبتاكون، وملف المغيبين واللاجئين وسواها”.

التطبيع غير واضح المعالم
وتابع عزام: “من جهة أخرى العمل جارٍ بشكل مكثف على تطبيع العلاقات بين سوريا وتركيا، وأن هناك مصاعب محددة في طريق تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، من بينها الوجود العسكري التركي على الأراضي السورية، ومن المعلوم أن الخط السوري التركي تم فتحه بإشراف روسي، وعملية المصالحة والتطبيع بين دمشق وأنقرة انطلقت منذ عدة سنوات”.
وتابع عزام: “شهد خط المصالحة مدا وجزرا، ويحتاج إلى وقت طويل والكثير من العمل وطول النفس، والمدى البعيد، باعتبار أن المشاكل العالقة ما بين أنقرة ودمشق كثيرة، وهناك جيش الاحتلال التركي في سوريا، ومجموعات مرتزقة محسوبة على تركيا، أي أن الكثير من القضايا العالقة تحتاج إلى سنوات طويلة لتذليلها، حتى يمكن التحدث عن حل وتفاهم بين الدولتين، الملفات العالقة كثيرة والشروط المتبادلة بين الجانبين متعددة، وحلها يحتاج إلى المزيد من الوقت، وهناك حالة من عدم الثقة المتبادلة بين أنقرة ودمشق، وبدء التطبيع والمصالحة لن يكون إلا عن طريق إعادة تأسيس هذه الثقة بين الجانبين، وهذه الثقة غير واضحة المعالم”.
وأضاف عزام: “الشعب السوري مسلوب الإرادة، باستثناء مناطق شمال وشرق سوريا، التي تملك قرارة نفسها، على سبيل المثال يوجد في المناطق السورية المحتلة مجموعات مرتزقة، بالرغم من إنها تدين بالولاء لتركيا وتستمد دعمها منها، إلا أن المصالحة بين دمشق وأنقرة لا تصب بمصلحتها، لأنها تفقدها الكثير من المزايا التي تتمتع بها، هذا الأمر ينطلي أيضا على المعارضة التي تتخذ من إسطنبول مقرا لها حيث يصبح وجودها لا مبرر له ويمكن طردها”.
نسعى لتشكيل جبهة وطنية
وأشار عزام: “نحن في مناطق الإدارة الذاتية ننظر بعين الريبة لمسألة التطبيع بين دمشق وأنقرة، لأنه سوف يكون بالدرجة الأولى موجها ضدنا، نحن مع أي اتفاق سوري تركي وفق معطيات إيجابية يلغي الاحتلال ويوقف التهديدات ويضع مصلحة الشعب السوري فوق كل الاعتبارات”.
وأوضح عزام: “هناك مساعٍ حثيثة من مجلس سوريا الديمقراطية، لتشكيل جبهة عريضة ديمقراطية، تدفع بالحل السلمي الديمقراطي في سوريا، هذا وقد جرت عدة لقاءات في إستكهولم بين قوى المعارضة الوطنية برعاية “مسد”، والتي تضم العديد من الشخصيات الوطنية المعروفة بمواقفها المعتدلة حيال ما يحدث في سوريا، والآن نحن بصدد عقد مؤتمر في الفترة القادمة إذا سمحت الظروف الدولية، يضاف لذلك مذكرات التفاهم التي أجرتها “مسد” مع كل من حزب الإرادة الشعبية، وهيئة التنسيق الوطنية، وغيرها من الأحزاب، وبمجملها تصب في مصلحة الحوار السوري ـ السوري، البعيد عن الأجندات الخارجية والمؤثرات التي تعيق الحل في سوريا”.
عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية، حسين عزام، أنهى حديثه: “نُدرك حجم المهمة المُلقاة على عاتقنا، إلا أننا، وبالتعاون مع من القوى الوطنية الديمقراطية، سننجح في تخليص سوريا وشعبها من مأساتهم، والوصول إلى سوريا ديمقراطية لا مركزية”.
No Result
View All Result