عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ
تصاعدت عمليات ترحيل اللاجئين السوريين من الأراضي التركية في الآونة الأخيرة باتجاه المناطق، التي تحتلها تركيا، لتصل الى أعلى مستوى لها خلال شهر تموز الجاري، في خطوة للمضي قدماً بسياسة التغيير الديمغرافي وتتريك المناطق المحتلة، وفق المخططات الاستعمارية والتآمرية، التي تتبعها دولة الاحتلال التركي.
وشهدت المناطق المحتلة وصول المئات من السوريين المرحلين منذ بداية العام الحالي، بالتزامن مع مضي الدولة التركية المحتلة بتطبيق سياستها الاستيطانية، بالتعاون مع جمعيات تحمل الجنسية الباكستانية، والشيشانية، والكويتية، والقطرية والفلسطينية، حيث تم الإعلان عن الانتهاء من بناء عدد من المستوطنات في مقاطعة عفرين المحتلة، وأخرى في مناطق عدة من الشمال الغربي من سوريا.
ترحيلٌ يتبعه توطين
فيما تتبع الدولة التركية سياسة أخرى لتوطين لاجئين سوريين مرحلين عبر بوابة كري سبي الحدودية، من خلال العمل على توطينهم في بيوت وأملاك الأهالي المهجرين قسراً، بعد احتلالها أراضي المقاطعة المحتلة، ومناطق سري كانيه في التاسع من تشرين الأول 2019، حيث كثفت من تطبيق هذه السياسة في الآونة الأخيرة لتشمل الاستيلاء على الأراضي الزراعية أيضاً.
وحسب تقرير نشرته وكالة أنباء هاوار، فإن السلطات التركية رحلت في الأسبوع الأول من شهر تموز الحالي 160 لاجئاً سوريا جلهم من مدن حماة، وحلب، وإدلب، وريف دمشق، وغيرها من المدن حيث تم ترحيلهم من أراضيها إلى الداخل السوري عبر بوابة كري سبي الحدودية، وذلك ضمن عمليات التوطين التي تنتهجها في المناطق المحتلة، تبعها ترحيل42 لاجئاً سورياً، ليصبح بذلك عدد المرحلين ٢٠٢ من اللاجئين ضمن مشروعها الاستيطاني في المناطق المحتلة.
وحسب مصدر محلي من المناطق المحتلة فإن السلطات التركية واصلت عمليات الترحيل خلال اليومين المنصرمين لترحل أربع عوائل، بالإضافة الى عدد من الشبان دون عائلاتهم ليرتفع العدد خلال الشهر الحالي الى أكثر من 250 لاجئاً سورياً، وتم توثيق ترحيل طفل في التاسع من شهر تموز الجاري يبلغ من العمر 13 عاماً، ويدعى أحمد طلال مواس العيسى، من أهالي قرية دبسي عفنان (الريف الشرقي لمدينة حلب السورية)، فيما أقدم الشاب علاء عاصم شحاذة ٢٠ عاماً من مدينة يبرود بريف دمشق على الانتحار بعد أيام من ترحيله قسراً إلى مقاطعة كري سبي المحتلة، في الثالث والعشرين من شهر حزيران الماضي.
سلب ممتلكات المهجرين
وحول أماكن تواجد المرحلين السوريين أفاد مصدر مطلع لصحيفتنا، بأنه يتم توطين المرحلين في بيوت المهجرين قسراً (السكان الأصليين)، ويتم إطلاق يدهم فيما يخص استخدام ممتلكات المهجرين وخاصة الأراضي الزراعية، ليقوموا بزراعتها بالتعاون مع المكاتب الاقتصادية التابعة للمرتزقة بشكل مباشر.
هذا وكثرت في الآونة الأخيرة، عمليات ترحيل السوريين من الأراضي التركية باتجاه المناطق السورية المحتلة، من تركيا ومرتزقتها، حيث تم توثيق دخول أكثر من 22 ألف من هؤلاء اللاجئين منذ إعلان المسؤولين الأتراك في بداية شهر نيسان من عام 2022، عن المضي بمشروع توطين اللاجئين السوريين المتواجدين على أراضيها في مناطق سوريا تحتلها كجرابلس، وإعزاز، وكري سبي، وسري كانيه.