No Result
View All Result
روناهي/ الدرباسية – أوضحت الناشطة المدنية، ستيرك قاسم أن الجغرافيا السورية تتعرض لتغيير ديمغرافي مزدوج، وأكدت، أن دولة الاحتلال التركي، وحكومة دمشق شريكتان في كل ما يحدث.
تستمر دولة الاحتلال التركي في سياساتها الممنهجة المعادية للشعب السوري، وذلك من خلال سياساتها الاستعمارية، التي تفرضها على المناطق التي تحتلها، فبالإضافة إلى فرض اللغة، والعَلَم، والعملة التركية في تلك المناطق، تقوم دولة الاحتلال التركي بتغيير ديمغرافية المنطقة، من خلال بناء مستوطنات جديدة في تلك المناطق، لتقوم بترحيل دفعات جديدة من اللاجئين الموجودين في تركيا وتوطينهم فيها.
قطر والكويت تساهمان في التغيير الديمغرافي
وحول هذا الموضوع، التقت صحيفتنا ناشطة المجتمع المدني، ستيرك قاسم: إن “دولة الاحتلال التركي تقوم باستغلال ورقة اللاجئين؛ فبحجة إعادة اللاجئين الموجودين لديها، تقوم بإحداث تغيير ديمغرافي للمناطق التي تحتلها، وذلك من خلالها بنائها المستوطنات بشكل مستمر، وإجبار اللاجئين إلى العودة من تركيا، والإقامة في هذه المستوطنات، فبناء هذه المستوطنات لا تقوم به دولة الاحتلال التركي وحدها، لكن العديد من الدول العربية كدولة الكويت، وقطر، إضافة إلى بعض الجمعيات الفلسطينية، تقوم بمشاركتها البناء، وكل ذلك أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي الصامت”.

وتابعت ستيرك: “نقف هنا أمام فاجعة كبيرة، فأهالي عفرين وباقي المناطق المحتلة يعيشون بأسوأ الأحوال في مخيمات التهجير واللجوء، في حين يسكن الغريب بيوتهم ويتحكم بممتلكاتهم، وهنا تبرز بشكل واضح ازدواجية المجتمع الدولي في تعامله مع القضايا الإنسانية، وممارسة اللعبة بنفاق سياسي متعمّد”.
وأضافت ستيرك: “نعلم أن من يسكن عفرين وباقي المناطق المحتلة هم سوريون، ولكن لتلك المنطقة أهلها وسكانها، وإن الذين استوطنوا في مناطقنا، لهم أرضهم وبيوتهم، ويجب إعادتهم إليها بدل توطينهم في مناطق أخرى غير مناطقهم، فلعفرين والمناطق الكردية المحتلة الأخرى تاريخها وثقافتها، وإبعاد شعبها عنها وتغيير ديمغرافيتها يعني القضاء على ذلك التاريخ، وعلى تلك الثقافة، وهذا ما يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان”.
شراكة تركية سورية لتغيير ديمغرافية المنطقة
وبينت ستيرك: “عندما نتحدث عن عمليات التغيير الديمغرافي، لا نقصد المناطق، التي تحتلها تركيا فقط، بل نتحدث عن كامل الجغرافية السورية، ففي الداخل السوري تقوم حكومة دمشق بتهجير الأهالي، كما حصل في غوطة دمشق، وغيرها من المناطق، لتوطِّن مكانهم مرتزقة الميليشيات العراقية والإيرانية وعوائلهم، وفي الوقت نفسه، تقوم دولة الاحتلال التركي بتهجير الشعب الكردي من المناطق، التي يحتلها، ليتم توطين المهجرين من الداخل السوري في بيوتهم، هذا عدا عن الجرائم، التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بحق السكان الأصليين لتلك المناطق، والذي رفضوا الاستغناء عن أرضهم، واختاروا المقاومة فيها، أي أن النظامين السوري والتركي يتشاركان في عملية تغيير الديمغرافية السورية، بهدف تقسيم سوريا فيما بينهم إلى مناطق نفوذ، يحافظ كل منهما على نفوذه في المناطق التي يسيطر عليها”.
واستطردت ستيرك: “نحن، منظمات المجتمع المدني، نناشد المجتمع الدولي والدول المؤثرة في الملف السوري بشكل خاص، أن يتحملوا المسؤولية، التي تقع على عاتقهم في هذا الاتجاه، ونتواصل معهم بشكل مستمر سعيا لإيقاف هذه الجرائم، التي تُرتكب بحق الشعب السوري”.
ناشطة المجتمع المدني، ستيرك قاسم، اختتمت حديثها: “مشكلة التغيير الديمغرافي هي جزء من المشكلة السورية العامة، وحلها مرتبط بحل الأزمة السورية عامة، لذلك يجب الإسراع في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية على أساس القرارات الدولية، وخاصة القرار 2254 الذي من شأنه إنهاء احتلال الأراضي السورية، والوصول إلى تغيير جذري يفضي لإنتاج نظام وطني ديمقراطي يُخلص سوريا وشعبها من المأساة، التي يعيشها من أكثر من عقد”.
No Result
View All Result