قامشلو/ علي خضير –
استنكاراً للتهديدات الأخيرة، التي وصلت إلى القائد عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي عبر رسائل مبهمة، أصدرت المبادرة السورية لحرية القائد أوجلان، والمحامون السوريون للدفاع عن القائد أوجلان، بياناً أمام منظمة الأمم المتحدة بمدينة قامشلو في التاسع من تموز الجاري 2023.
و حضر أعضاء المبادرة السورية لحرية القائد أوجلان، والمحامون، والحقوقيون في إقليم الجزيرة تلاوة البيان، وقد تلاه عضو اتحاد المحامين السوريين للدفاع عن القائد أوجلان المحامي، خالد عمر، وجاء في نص البيان: “يمكث القائد عبد الله أوجلان منذ عام ١٩٩٩في سجن إيمرالي، في محاكمة صورية، لا قانونية، ولا إنسانية، حيث تنتهك الدولة التركية أبسط حقوقه كشخص محتجز، وهو يعاني ظروفاً صعبة، بعد أن تم اختطافه من نيروبي عاصمة كينيا، وخلال السنوات الأخيرة فرضت الدولة التركية عزلة مشددة على القائد أوجلان، حيث حرمته من اللقاء بمحامييه وأسرته وحرمته من حق الأمل، وتتكتم على وضعه الصحي، وتمنعه من التواصل مع العالم الخارجي”.
وأدان البيان ممارسات تركيا: “إن ما تقوم به الدولة التركية هو انتهاك لقانونها الوطني، وكذلك للقانون الدولي، وأن هذه العزلة تعد من قبيل التعذيب النفسي المحظور وفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948م في المادة الخامسة منه، ووفق العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 في المادة السابعة منه، ووفق غيرها من العهود والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الأشخاص المحتجزين”.
وأكَّد البيان: “مؤخراً ثبت بأن الدولة التركية قد سمحت بوصول رسائل للقائد في السجن، وأن تلك تحتوي على تهديد القائد بالقتل عن طريق السم، ولم تكن تلك الرسائل تحمل أسماء المرسِلين، أو أية بيانات تفيد بالجهة التي تقف وراءها، إن إيصال هكذا رسائل للقائد بالتزامن مع العزلة المشددة المطبقة عليه، والتي تستمر مؤخراً من خلال العقوبات الانضباطية التي تفرضها الدولة التركية على القائد أوجلان، مؤشّر على أن حياة القائد في خطر، وأننا نفسر ذلك بأن الدولة التركية وبعد استبدالها لعقوبة الإعدام بالسجن المؤبد المشدد، فإنها تسعى إلى إنهاء حياة القائد بأي شكل من الأشكال، لا سيما وأنَّ الدولة التركية استهدفت القضية الكردية في شخص القائد أوجلان، ورسائل التهديد تزامنت مع مئوية معاهدة لوزان المشؤومة واستمرار أردوغان في حكم تركيا لولاية رئاسية جديدة”.
إدانة الإجراءات التعسفية في سجن إيمرالي
وتابع البيان: “بالرغم من أن لجنة مناهضة التعذيب CPT قد ذكرت في تقريرها لعام 20١٩ بأن العزلة المفروضة على القائد أوجلان أمر غير مقبول، وهو من قبيل التعذيب النفسي والمعاملة اللا إنسانية، ولا توجد لها مبررات قانونية، إلّا أنه ولتاريخه لم تستجب الدولة التركية لتوصيات CPT وكذلك لم تقم CPT والمؤسسات الحقوقية الدولية المعنية بأية خطوة عملية باتجاه إنهاء العزلة والقيام بما يجب من أجل استفادة القائد من حق الأمل ونيل حريته الجسدية”.
واختتم البيان: “إننا في مبادرة المحامين السوريين للدفاع عن القائد عبد الله أوجلان، والمبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، وفي الوقت الذي نعبر فيه عن خوفنا الشديد على وضع القائد، وإدانتنا لهذه المقاربة اللاقانونية، واللاإنسانية للدولة التركية تجاه القائد، فإننا نؤكد على مطلبنا وحقنا في زيارة القائد، واللقاء به وعلى استمرارنا في نضالنا الحقوقي حتى نيل القائد لحريته، ونناشد المجتمع الدولي بجميع مؤسساته المعنية من أجل الضغط على الدولة التركية لإنهاء العزلة وإطلاق سراح القائد”.
وبعد الانتهاء من تلاوة البيان، تم تسليم رسالة احتجاجية على تهديدات تركيا للقائد أوجلان، مكتوبةً باللغة الإنجليزية من قبل المبادرة السورية لحرية القائد أوجلان إلى منظمة الأمم المتحدة، ليتم إرسالها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.