No Result
View All Result
الشدادي/ حسام الدخيل –
في السنوات الأخيرة، أصبح من الشائع رؤية الرئيس التركي أردوغان، على شاشات التلفزة، وهو يتحدث عن إعادة أمجاد تركيا العثمانية، والعمل بالميثاق الملي، تعد هذه الممارسات من الخطوات، التي يقوم بها أردوغان لتعزيز أهدافه السياسية وللحفاظ على قاعدة دعمه السياسية في تركيا.
ربما يكون من المفترض أن يعبر الزعماء السياسيون عن حبهم لبلادهم، ويحمون أمنها القومي، ولكن يجب أن يتم ذلك بأساليب توازنيه وبعيدة عن التهديدات والتحريض، ومع ذلك، يبدو أن أردوغان يعتمد على إثارة المخاوف والأزمات المتصلة بالأمن لتحقيق أهدافه السياسية.
من خلال تهديده للجميع بالميثاق الملي، يحاول أردوغان بالفعل تشويش الاهتمام عن القضايا الحقيقية، التي تتعلق بالأمن في المنطقة، مثل التهديد الإرهابي، والتطورات الاقتصادية والسياسية، بدلاً من ذلك، يستند إلى استخدام أساليب التهديد، والحشو السياسي لجذب الانتباه والتركيز على مشاعر العنف والتوتر.
إن التصريحات العدائية والتهديدات، التي يطلقها أردوغان ليست محصورة بتهديد الكرد فقط، إنما تهدد الأمن القومي العربي والأوروبي متمثلاً باليونان وقبرص، ومع ذلك يتم تجاهل تهديدات أردوغان من قبل المجتمع الدولي.
وفي إطار تعزيز سياساتها التوسعية، لم تتوقف تركيا يوماً عن تهديد دول الجوار والعديد من الدول الأخرى، وهي دائماً تسعى لضرب الأمن والاستقرار في تلك الدول وخير مثال سوريا والعراق، ولديها مخططات لاحتلال أجزاء كبيرة من سوريا والعراق، هذه الممارسات ليست سوى تصرفات عدوانية تهدف إلى زعزعة أمن تلك الدول وخلق اضطرابات إقليمية جديدة.
الأطماع التركية تمتد لعقود من الزمن
وفي الصدد تحدث الأمين العام لحزب التطوير والتغيير، إبراهيم الخليل، لصحيفتنا: “إن الأطماع التركية في المنطقة ليست بالجديدة، وليست وليدة الأحداث الحالية، بل تمتد لأكثر من مائة عام منذ تأسيس الدولة التركية، وهزيمة الإمبراطورية العثمانية أمام الحلفاء، فهي تعمل منذ ذلك الحين على إعادة سيطرتها على أراضي الدول المجاورة، وتحاول تطبيق الميثاق الملي، وتسعى للتخلص من اتفاقية لوزان التي عقدت عام 1923”.
وأضاف الخليل: “تسعى تركيا دائماً لاستغلال الظروف وانتهاز واستغلال الفرص، والخلافات في المناطق المحيطة والمجاورة لها، لتحقيق أطماعها التوسعية وإعادة العمل بالميثاق الملي، والذي يسعى أردوغان بدورة لتحقيقه، وإعادة الإمبراطورية العثمانية في احتلالها أراضٍ في سوريا والعراق”.
وتابع الخليل: “بات من الواضح، الذي لا يخفى عن الجميع، إن الدولة التركية المحتلة تدعم المجموعات المرتزقة ذات الفكر المتطرف، لتحقيق أطماعها الاستعمارية، ولتحقيق أهدافها التي تسعى إليها، فاحتلالها لشمال غرب سوريا، وتصريحات مسؤولي الدولة التركية عن احتلال حلب، وكركوك، والموصل، لم يأتِ مصادفة، إنما هي مشاريع مدروسة ومخطط لها، وإلى اليوم تعمل على تأجيج الخلافات في سوريا لتمزيق اللحمة الوطنية، وضرب الشعوب بعضها، كي تحقق أهدافها الاستعمارية”.
ونوه الخليل: إلى أن “أطماع تركيا لا تقتصر على سوريا فقط، إنما تمتد إلى جورجيا، والعراق، واليونان، وقبرص، وسهل نينوى في العراق، فهي لازالت تعدُّ الموصل وحلب جزءاً من الدولة التركية، وهي تعمل جاهدة لإعادة العمل بالميثاق الملي، واحتلال تلك المناطق”.
واختتم إبراهيم الخليل حديثه: إن “دولة الاحتلال التركي تحاول التطبيع مع حكومة دمشق، للحصول على امتيازات جديدة، في محاولة لتثبيت احتلالها، وضرب المشروع الديمقراطي لشعوب شمال وشرق سوريا”.

No Result
View All Result