No Result
View All Result
منبج/ حسين عثمان_
مخرجات الجولة العشرين لاجتماع أستانا، لا تخدم السوريين، وإنما تخدم مصالح الدول المتداخلة لسوريا، وخدمة رؤاهم السياسية، التي أصبحت أهدافها في سوريا والشرق الأوسط واضحة للقاصي، والداني، فمن الطبيعي أن تعمل الأنظمة السلطوية والشمولية على وضع العراقيل أمام تطلعات الشعوب في الحرية والديمقراطية، وتوجيه اتهامات الانفصال، والتقسيم وتهديد أمن الدول لأن نجاح المشاريع الديمقراطية باعتقاد الأنظمة الشمولية تهديد وجود لهم.
وتسعى تلك الدول جاهدة إلى إيهام العالم، بأن هناك تقدماً في مسارات آستانا، وجنيف، لكن تلك الادعاءات أضغاث أحلام تلك الأنظمة، ونظام أردوغان في حزب العدالة والتنمية، كما اعتاد يستخدم سياسة الهروب للأمام لضمان المصالح والتقارب من حكومة دمشق، إرضاء الرغبة الروسية؛ راغبا من تلك الاجتماعات تحقيق نتائج على أرض الواقع، وفي خضم الحديث عن السيادة السورية والاستقلال، فإن امتلاك السيادة يكمن في الدفاع عن الجغرافية وحقوق الشعب، والوقوف أمام الانتهاكات والهجمات العدوانية براً، وبحراً، وجواً.
الحرب الخاصة على شعوب شمال وشرق سوريا
وفي هذا الصدد تحدث الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية، لشمال وشرق سوريا، حسين عثمان، لصحيفتنا: “اجتماعات آستانا بعيدة كل البعد عن مصالح الشعب السوري، وحل الأزمة في سوريا، وهي فقط لتوثيق علاقات تلك الدول فيما بينها، ولا تأخذ هذه الاجتماعات جانبا سياسيا حقيقياً، وإنما فقط إجراءات ميدانية لا ترقى إلى مستوى التفاهمات السياسية”.
وتابع عثمان: “بدا واضحا التهميش المقصود لمبادرات الإدارة الذاتية، وتهميش انتصارات قوات سوريا الديمقراطية على أعتى إرهاب ضرب سوريا، والعراق، ودولاً عربية أخرى، الحرب الخاصة الموجهة ضد مناطق الإدارة الذاتية يقودها حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لتنفيذ مشروع توسعي في الشرق الأوسط عبر البوابة السورية، لكننا نؤكد بأننا نعول دائماً على إرادة الشعب السوري، والحوار السوري ـ السوري لحل الأزمة السورية، والصبغة الوطنية، التي تنتهجها الإدارة الذاتية الديمقراطية، بكل شعوبها تغضب الأنظمة السلطوية والشمولية”.
الكثير من الأطراف الدولية لعبت في سوريا من خلال الجوانب القومية والدينية، واستغلال طبيعة البعض من أبناء المجتمع السوري المعيشية والإنسانية، وحالة التهجير أبقت البعض من السوريين بين كفي كماشة طلبا للبقاء والعيش وسط غياب الدول الضامنة، والحكومة السورية حكومة شرعية حتى الآن في المحافل الدولية.
إخراج المحتل التركي مطلب جماهيري
وأضاف عثمان: “إذا أرادت دمشق أن تكون ذات سيادة حقيقية عليها إخراج المحتل التركي من الأراضي السورية كافة، وتلتزم بواجباتها الوطنية أمام الشعب السوري بعيدا عن التمييز والإقصائية، واجبنا الأول اليوم العمل على وحدة الأراضي السورية، ونحن ماضون في نهجنا الديمقراطي ومحاربة داعش، وما أعلناه حول محاكمة مرتزقة داعش هو استكمال لحربنا ضد الإرهاب”.
ومن الجدير ذكره، أن الإدارة الذاتية الديمقراطية قامت بإرسال عدة دعوات تطالب فيها المجتمع الدولي بالمشاركة في فتح محاكم لرعايا تلك الدول من داعش، أو سحب هؤلاء إلى دولهم، وعلى ما يبدو تتخوف تركيا من هذه المحاكمات خوفا من إثبات دعمهم من خلال الوثائق التي تدينهم، وترجمت دولة الاحتلال التركي، ذلك على أرض الواقع باستهداف المدنيين، ومناطق الإدارة الذاتية بصنوف الأسلحة كافة، وما يؤكد سير الإدارة الذاتية بالطريق الصحيح، هو التفاف الشعوب السورية حولها، ورفضهم لاجتماعات آستانا وغيرها، التي لا يمكن أن تساهم في تحقيق نتائج على أرض الواقع، وشعوب المنطقة تقف موقفا واحدا من الوقوف خلف قوات سوريا الديمقراطية، وتدعمها بالمقاتلين وشتى أنواع الدعم الأخرى، ومن يراهن على شعوب المنطقة، فهي قالت كلمتها، لا للتقسيم نعم لسوريا تعددية لا مركزية.
No Result
View All Result