No Result
View All Result
روناهي/ الدرباسية –
أشار الرئيس المشترك لمجلس بلدة تل كرم التابعة لناحية الدرباسية إسماعيل دلف، إن دولة الاحتلال التركي تسعى لاحتلال المزيد من الأراضي، لتحقيق أطماعها العثمانية التوسعية، وأكد أن حديثها عن حلب يؤكد المخططات التي تهدف لاحتلال مناطق أخرى من سوريا.
في إطار حربها الشعواء ضد الشعب السوري، تستمر دولة الاحتلال التركي في إطلاق التهديدات بشن هجمات احتلالية جديدة في محاولة للسيطرة على مدن وأراضي سورية جديدة. فبعد احتلال عفرين، وسرى كانية، وكري سبي، وبالتزامن مع الهجمات البرية، والجوية لدولة الاحتلال التركي، ومرتزقتها على شمال وشرق سوريا، يطلق ساسة النظام التركي تصريحات تتحدث بشكل فج عن ضم أراضٍ سوريةٍ جديدة إلى الجغرافية التركية، مدعية أن هذه الأراضي، هي أراضٍ تركية.
الحديث هنا يدور عن محافظة حلب السورية بالتحديد، حيث أطلق العديد من المسؤولين الاتراك تصريحات تتوعد باحتلال حلب وإعادتها إلى الوطن الأم حسب زعمهم، الأمر، الذي يُظهر جليا أهداف وغايات أردوغان التوسعية القائمة على أساس التدخل في شؤون الدول الداخلية واحتلال أراضيها.
أطماع تركيا في المنطقة تاريخية
وحول التصريحات، والمساعي، والهجمات التركية الأخيرة، التقت صحيفتنا الرئيس المشترك لمجلس بلدة تل كرم، التابعة لناحية الدرباسية، إسماعيل دلف: “لا يخفى على أحد الأطماع الاستعمارية لدولة الاحتلال التركي في الأراضي السورية، ومحاولة التوسع في الأراضي السورية، ومن جهة أخرى، فإن هذه المساعي والمحاولات، ليستا وليدة اليوم، بل إنهما يمتدان منذ حقبة الإمبراطورية العثمانية البائدة، فعدا عن احتلال الإمبراطورية العثمانية لهذه الرقعة الجغرافية الواسعة مدة أربعة قرون، اقتطعت تلك الإمبراطورية أراضي الدول التي كانت تحتلها، وأعلنتها أراضي تركية، كلواء إسكندرون السوري، ليستمر الحال على ما هو عليه حتى اللحظة، دون أن تتم المطالبة من قبل أي جهة بضرورة استرجاع تلك الأراضي”.
وأضاف دلف: “بعد تثبيت الواقع الاحتلالي الجديد، ومنذ انهيار الإمبراطورية العثمانية، فإن دولة الاحتلال التركي تحاول احتلال الأراضي، التي كانت تحتلها الدولة العثمانية، لتبدأ بالتهديد، والوعيد باحتلال محافظة حلب، وضمها للأراضي التركية، كما جرى في لواء إسكندرون، وقد جاءت اتفاقية أضنة الموقعة عام 1998م، بين النظامين التركي والسوري، تأكيدا على الأطماع التركية والتركيز على محافظة حلب، دونا عن المحافظات الأخرى، لم يكن اعتباطيا، بل جاء لما لحلب من أهمية اقتصادية، حيث تعدُّ العاصمة الاقتصادية لسوريا، نظرا للأيدي العاملة، والخبرات الكبيرة المتوفرة فيها، لذلك، تسعى دولة الاحتلال التركي لاحتلال حلب، وضمها للأراضي التركية، وهذه المساعي حقيقية لا تشوبها شائبة”.

تهديد حلب هدفه تقسيم سوريا
وتابع دلف: “من جهة أخرة تكتسب حلب أهمية جغرافية لدولة الاحتلال التركي، فمع احتلالها تكون قد ربطت المناطق، التي تحتلها ببعضها البعض، كما أنها تحاول من خلال احتلال حلب، لفصل المناطق الكردية عن بعضها، فمع احتلال عفرين، وسرى كانيه، وكري سبي، قامت دولة الاحتلال التركي بتقسيم مناطق الإدارة الذاتية، وهي تسعى من خلال احتلال حلب لاستكمال هذا التقسيم، فضلا عن سعيها لتكريس تقسيم الأراضي السورية، بهدف عرقلة أي حل للأزمة، والمحافظة على نفوذها من خلال احتلالها لمساحات شاسعة، وسعيها لتشكيل كيان جغرافي موحد تتبعها وتثبت سلطتها الاحتلالية من خلال مرتزقتها على تلك المناطق، كما إن اختيار حلب جاء كهدف مستقبلي”.
وأشار دلف: “ما يدعو للاستنكار هو الصمت المريع لحكومة دمشق حيال التصريحات، التي يطلقها الساسة الأتراك حيال حلب، فحتى اللحظة لم نرَ أي تصريح من أي مسؤول في حكومة دمشق، يردُّ فيه على التصريحات والمساعي التركية، وهنا لا بدَّ من الإشارة إلى أن هذا الصمت، يُعدُّ بمثابة دعم وشرعنة لمساعي دولة الاحتلال التركي، وهذا ما يتماشى مع المصالح الضيقة للسلطة الحاكمة في دمشق”.
صمت حكومة دمشق ضوء أخضر
وأردف دلف: “النظام السوري يقوم بعملية تفاضلية بين دولة الاحتلال التركي، وشعوب المنطقة، ونتيجة هذه العملية التفاضلية، ترى حكومة دمشق أن سيطرة دولة الاحتلال التركي على حلب واحتلالها، أفضل بكثير من إنشاء إدارة ذاتية ديمقراطية يحكم فيها الشعب نفسه بنفسه، أي أن النظام السوري يُفضل التعامل مع دولة الاحتلال التركي ويتنازل عن أرضه، بدلا من بناء إدارة ذاتية ديمقراطية من قبل الشعب”.
واختتم الرئيس المشترك لمجلس بلدة تل كرم، إسماعيل دلف، حديثه: “لا بدّ من التذكير أن الظروف الآنية، لا تشبه تلك الظروف إبان احتلال الإمبراطورية العثمانية للمنطقة، اليوم هناك قوة على الأرض، وشعوب حية تقاوم، وترفض تكرار سيناريوهات الاحتلال واقتطاع الأراضي، لذا فإن المخططات الاستعمارية التي تسعى دولة الاحتلال التركي لرسمها في المنطقة، لن يُكتب لها النجاح بفضل مقاومة شعوب هذه المنطقة، وبناء عليه، فإن المطلوب اليوم رص الصفوف للدفاع عن أرضنا في وجه المحتل التركي، وبغض النظر عن المناطق التي تتعرض للتهديد، لأننا واثقون، بأنه لو تمكن أردوغان من احتلال حلب، سيزيد من أطماعه، ويحتل أراضي أخرى كانت بالأزل عثمانية كالموصل”.
No Result
View All Result