عقد مجلس سوريا الديمقراطية ندوة حوارية في مدينة الحسكة؛ لمناقشة آخر المستجدات على الساحة السياسية والأزمة السورية خاصة، أكد خلالها أنه لا حل لأزمة البلاد إلا بالحوار، وتطبيق القرارات الأممية.
نظّم مجلس سوريا الديمقراطية بالتنسيق مع حزب اليساري الكردي في سوريا السبت في الرابع والعشرين من شهر حزيران الجاري، ندوة حوارية لمناقشة آخر المستجدات على الساحة السياسية والأزمة السورية خاصة، حضرها العشرات من ممثلي الأحزاب السياسية، وممثلي العشائر الكردية والعربية، ونخبة من السياسيين المستقلين والمثقفين.
وتضمنت الندوة الحوارية محورين أساسيين، تناول الأول مبادرة الإدارة الذاتية في حل الأزمة السورية، وقرارها في محاكمة مرتزقة داعش، وانعكاساتها على الساحة المحلية والإقليمية والدولية. فيما ركز الثاني على تقارب، حكومة دمشق مع الدول العربية وتركيا، ونتائج اجتماع أستانا، وتصعيد دولة الاحتلال التركي العسكري على شمال وشرق سوريا، واستهداف شعبها.
تطبيق القرارات الأممية
بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، ثم سلّط الرئيس المشترك لمكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية بإقليم الجزيرة، حسين عزام، خلال المحور الأول، الضوء على المبادرة التي أطلقتها الإدارة الذاتية في حل الأزمة السورية، والتي تضمنت الحل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والإنساني من خلال الحوار السوري.
وأشار عزام، إلى أن حل الأزمة السورية يكمن في الحوار السوري، وخروج جميع الأطراف المحتلة من سوريا، وتطبيق القرار الأممي (2254) الخاص بحل الأزمة السورية.
ويتعلق القرار الأممي الذي يحمل الرقم (2254) بالأزمة السورية، ويعدّ الأرضية الأساسية لتحقيق عملية الانتقال السياسي بهدف إنهاء النزاع في سوريا، من خلال تحديد شعب سوريا مستقبله.
ونوّه عزام، إلى أن دولة الاحتلال التركي صعّدت مؤخراً من لهجة التهديد في خطوة استباقية، لمنع العمل بمبادة الإدارة الذاتية، ومنع محاكمة مرتزقة داعش المحتجزين لديها، لعدم فضح جرائم تركيا الداعمة لمرتزقة داعش. مؤكداً في ختام حديثه، أنه لا حل للأزمة السورية إلا بالحوار السوري، ومبادرة الإدارة الذاتية هي النموذج الوحيد لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية.
التطبيع استهلاك إعلامي
وركز المحور الثاني، الذي أداره عضو المكتب السياسي للحزب اليساري الكردي في سوريا، محمد صالح عبدو، على تقارب حكومة دمشق مع الجامعة العربية: “مسألة التطبيع مادة للاستهلاك الإعلامي، ولن يكون هناك أي حل وإعادة ثقة بين الطرفين لعدم تقدّم مباحثات (خطوة بخطوة)، وحكومة دمشق لن تتنازل عن علاقاتها مع إيران، وعن نهجها الاستبدادي”.
لافتاً: “جاء قرار تطبيع حكومة دمشق مع تركيا بتعليمات روسية، بهدف تهيئة أرضية لمحاربة المشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، من خلال تحشيد القوى ضد مشروع الإدارة الذاتية”.
وأكد محمد صالح عبدو في ختام حديثه، أن الاحتلال التركي سيحاول بشتى الوسائل منع نجاح مشروع الإدارة الذاتية، من خلال مواصلة هجماته، عبر طائراته المسيّرة على المنطقة واستهداف شعبها: “هدف الاحتلال التركي هو ضرب أمن واستقرار المنطقة في خطوة لتغيير ديمغرافيتها”.
ثم فُتح باب النقاش أمام الحضور، الذين أيدوا تشكيل الإدارة الذاتية الديمقراطية لمحكمة عادلة وشفافة لمحاسبة مرتزقة داعش، وأكدوا على تقديم الدعم لها، وأشاروا إلى الاعتماد على قوات سوريا الديمقراطية ودبلوماسية مجلس سوريا الديمقراطية في الخارج.
كما أكدوا على ضرورة وحدة جميع شعوب شمال وشرق سوريا، ووحدة الصف الكردي حيال الهجمات، التي تتعرض لها المنطقة وتأمين الحماية للإدارة الذاتية.
وكالة هاوار