أكد مسؤول العلاقات العامة في لجنة مهجري سري كانيه، أنّ ما تقوم به الشرطة العسكرية التابعة للمحتل التركي، ما هو إلا مسرحية هزليّة هدفها تضّليل الرأي العام عمّا تقوم به من دعم، وتسهيل نشاط مرتزقة داعش.
جوان عيسو
في الـ 17 من شهر حزيران الحالي أفاد المرصد السوري، بتهريب نحو 37 سجينا، من قبل عناصر الشرطة العسكرية ومرتزقة ما يُسمى “بالجيش الوطني”، من أحد سجون المرتزقة في سري كانيه المحتلة، وتمت عملية التهريب، بتسهيل الطريق أمام السجناء من قبل الشرطة العسكرية التابعة للمحتل التركي، للوصول إلى مناطق شمال وشرق سوريا؛ منطقة مبروكة الفاصلة بين الطرفين.
وفي عام 2019 قام مرتزقة الاحتلال التركي بتوطين عوائل مرتزقة “داعش” ضمن منطقة سري كانيه في ريف الحسكة، وكري سبي في ريف الرقة، ولا سيما في حيي المحطة والخرابات بمدينة سري كانيه، التي تم احتلالها أواخر عام 2019م؛ ما أدى لتهجير ثلث سكانها الأصليين.
ارتباط وثيق مع الهجمات التركية
المحامي، ومسؤول العلاقات في لجنة مهجري سري كانيه “جوان عيسو” قال في حديث لصحيفتنا “روناهي”: “لا يمكن الفصل بين ما يجري في سري كانيه، وبين الهجمات التركية المتكررة، التي تزامنت مع إعلان الإدارة الذاتية، عن محاكمة مرتزقة داعش المحتجزين لديها، وكل ذلك مرتبط ببعضه وتركيا لا تريد أن تتم محاكمة مرتزقة داعش علناً؛ لأن ذلك سيكشف الكثير من تورطها في دعم هؤلاء المرتزقة من تدريب، وتمويل، وتسهيل عبورهم إلى الأراضي السورية”.
وكشف عيسو: “ما حصل في مدينة سري كانيه من عملية تهريب للسجناء، ما هو إلا بأوامر من دولة الاحتلال التركي، كون حكومتها حكومة أمنية وحرب، وما حصل من تغير وزاري في حكومتها الجديدة يثبت التوجه، الذي ذكرته”.
وقالت وكالة “سبوتنيك” الروسية، إن من بين الهاربين، عشرة عراقيين، وسعودي، وكويتي و13 سوريا، ينحدرون من مدن شرقي سوريا.
خلط الأوراق وإحداث الفوضى
وبين عيسو: “الموجودون في سري كانيه، ما هم إلا عناصر من داعش متخفين في زي ما يُسمى بالشرطة العسكرية، وتقوم دولة الاحتلال بتوجيههم حسب مصالحها، وأما الذين هربوا فقد نقلتهم دولة الاحتلال الى مكان آخر، وما تقوم به هو تضليل للرأي العام عبر إيهامه بفرار المرتزقة”.
ويأتي تهريب السجناء بعد ساعات من مغادرة نحو 40 عائلة من عوائل مرتزقة “داعش”، الذين يحملون الجنسية العراقية، بينهم نساء وأطفال، منطقة سري كانيه، باتجاه الأراضي التركية، عبر المعبر الحدودي في المدينة المحتلة.
وتابع عيسو: “المخابرات التركية قامت بتوجيههم الى مناطق الإدارة الذاتية لضرب حالة الاستقرار، والقيام بعمليات إرهابية وعددهم يتراوح بين 30 إلى 40 عنصراً ومكانهم الحالي مجهول، والدولة التركية تحاول خلط الأوراق والاستفادة من الواقع، وخلق حالة الذعر، والخوف بين ممن تبقى من سكان المناطق المحتلة؛ بغية تهجيرهم”.
وأشار المرصد السوري، أن من بين السجناء 18 مدنياً، ينحدرون من منطقة الدرباسية وعامودا بريف الحسكة، وجرى اعتقالهم ضمن منطقة سري كانيه في فترات سابقة، أثناء دخولهم المنطقة عبر مهربين، وقد تم تهريبهم من السجن، لقاء دفع ذويهم فدية مالية تصل ثلاثة آلاف دولار عن كل شخص، إلى مناطق الإدارة الذاتية.
واختتم جوان عيسو حديثه بالقول: “جيش الاحتلال يمارس الابتزاز بحق الأهالي لفك أسر المدنيين، الذين حاولوا عبور سري كانيه عبر فرض مبالغ مالية، والذين تم اعتقالهم في وقت سابق”.