عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ
تشهد مناطق مقاطعة كري سبي المحتلة، احتقاناً شعبياً وسخطاً على خلفية تردي أوضاعهم المعيشية، وتحكم المرتزقة بمصادر أرزاقهم بعد حصاد موسم الأقماح لهذا العام، وانتشار حالات الابتزاز، والقتل، والاختطافات التعسفية بحقهم.
المطالبة بحلّ المجلس والمكاتب الاقتصادية
واندلعت مظاهرات شعبية منذ أيام في كل من مركز كري سبي، وسلوك المحتلتين على خلفية تحكم ما يعرف بالمكاتب الاقتصادية بمحصولي القمح والشعير، والمطالبة بحل ما يسمى (مجلس تل أبيض المحلي) لفساده، وتغليب المصالح الشخصية والمحسوبيات على المصلحة العامة، وتحكم شخصيات من المرتزقة عبره من خلال وسطاء يقومون بكسر أسعار المحاصيل لشرائه بأثمان بخسة، والعمل على تمريره الى الأراضي التركية.
ولذلك خرج أهالي كري سبي المحتلة، في 14 حزيران الحالي بمظاهرة حاشدة في السوق الرئيسي بالمدينة حاملين شعارات تطالب بحل ما يعرف بـ (المجلس المحلي في كري سبي)، وحل (المكاتب الاقتصادية) التي يتحكم بها المرتزقة، ورفع الظلم والجور عنهم مع استمرار حالة الفلتان الأمني، وتبعها تظاهرة أخرى في ناحية سلوك المحتلة في 17حزيران الجاري.
ووثقت، وكالة أنباء هاوار، إصابة اثنين من المرتزقة تابعين للاحتلال التركي؛ على إثر اشتباك بين مجموعتين من مرتزقة الاحتلال التركي في كري سبي المحتلة، حيث اندلع اقتتال وسط سوق مقاطعة كري سبي المحتلة بين ما تُسمى مرتزقة مكافحة الإرهاب من جهة، ومرتزقة آخرين من مرتزقة الاحتلال التركي بالأسلحة الفردية الخفيفة.
وفي الثالث من حزيران الجاري قام مرتزقة تتبع المحتل بسرقة شاحنتي قمح من مزارعي الريف الشرقي لمقاطعة كري سبي المحتلة، وأفاد الخبر بضلوع مرتزقة ما يعرف بـ “فصيل السلطان مراد” التابع للاحتلال التركي بالحادثة، حيث أقدموا على سرقة شاحنتين محملتين بالقمح بالقرب من بلدة حمام التركمان التابعة لمقاطعة كري سبي المحتلة.
كما شهدت بلدة عين العروس التابعة لمقاطعة كري سبي المحتلة في الخامس من حزيران الجاري إصابة المواطنين (ياسر العمار، وخالد العمار) برصاص مرتزقة ما تُسمى الجبهة الشامية، وقد نُقلا إلى مشفى كري سبي بعد إصابتهما بجروح متفاوتة.
وفي 14حزيران الجاري أفاق أهالي ناحية سلوك المحتلة على جريمة بشعة، طالت الطفل حمود خضر السلطان، الذي يبلغ من العمر ست سنوات، تبعها حالة من التوتر الأمني والغضب الشعبي على خلفية العثور على الطفل المذكور مقتولا، بظروف مجهولة، وقد أظهرت بعض التطورات ضلوع أحد مرتزقة ما يُعرف بأحرار الشرقية التابعة للاحتلال التركي، يدعى خالد العلوش الملقب بـ ( جراح)، وهو متورط بتجارة الأعضاء البشرية، التي تتم عبر الأراضي التركية، والتي تديرها شبكات تتبع للفصيل المذكور آنفاً، حيث عملت الأجهزة الأمنية التابعة للمحتل بالتستر على مقترفي هذه الجريمة من خلال إغلاق محضر التحقيقات فيها.
والجدير ذكره، أن هذه الممارسات والانتهاكات التي تحدث بمناطق مقاطعة كري سبي المحتلة، دفعت الأهالي الى الانتفاض بوجه المحتل ومرتزقته، ومقاومة أساليب الابتزاز وسرقة مقدراتهم.