منبج/ آزاد كردي ـ
أعرب الكاتب إبراهيم بركات عن إعجابه (بحقانية) الفلسفة، التي ينادي بها القائد عبد الله أوجلان، والتي تسعى إلى تحرير المجتمعات. وانتقد بركات الظلم والجور، اللذين يمارسهما النظام التركي، والقوى الرأسمالية ضد القائد، داعياً إلى رفع العزلة، والإفراج عنه في أقرب وقت.
منذ أكثر من عامين، انقطع كلُّ تواصلٍ للقائد عبد الله أوجلان مع العالم الخارجي، المعتقل في سجن” إيمرالي“ منذ أكثر من 24 عاماً، على الرغم من غضب المؤمنين بأفكاره، ضد سياسة العزلة، التي تفرضها سلطات المحتل التركي.
ويرى محللون، وكتاب أن استمرار العزلة المفروضة في “إيمرالي” هو محاولة من الرأسمالية لتحقيق ما فشلت في تحقيقه عبر “المؤامرة الدولية”، التي حيكت ضده عام 1999، نظراً لما يطالب به القائد عبد الله أوجلان من حرية، وديمقراطية لعموم الشعوب.
تحدث الكاتب والمسؤول عن مكتب الإعلام المركزي في حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري إبراهيم بركات، لصحيفتنا “روناهي” عن رؤيته للفلسفة الديمقراطية التحررية، التي يتبناها القائد عبد الله أوجلان، وقال: “تعدُّ الفلسفة الديمقراطية التحررية التي يتبناها القائد عبد الله أوجلان من المداميك الأساسية لبناء البنية الفوقية للمجتمع، وتالياً قيام نهضة فكرية ومعرفية شاملة للشعوب التواقة للحرية، والخلاص من التبعية الفكرية والثقافية، التي تؤدي إلى انحلال القيّم الأخلاقية بين الشعب على ضوء تبعيته”.
بركات أشار إلى أن: “ظهور شخصية تحمل فكراً ديمقراطياً تحررياً كالقائد أوجلان؛ يقلق الأنظمة، وخاصة النظام التركي القائم على دستور متخم بالعنصرية ورفض الآخر، وهذا واضح من (الميثاق الملِّي التركي) الذي وضعه أتاتورك، والذي يدعو إلى وطن واحد، وشعب واحد، وعلم واحد. لذلك ليس غريباً أن يفرض النظام التركي العزل التام على القائد”.
وأضاف بركات أن: “القوى الرأسمالية بالأساس تحمل هواجس التوجس من أي فكر تحرري تتبناه الشعوب، ما يعني انحسار سطوتها، واستغلالها ونهبها لشعوب العالم، والقائد أوجلان نفسه كتب منذ عام 2015، (بأن النيوليبرالية وصلت إلى مرحلة التوحش)، لذلك تسعى القوى الرأسمالية إلى تصفية النزعات الفكرية التحرِّيرية كالفكر الأوجلاني“.
ولفت الكاتب: “البنية الفكرية الاستعلائية للقوى الرأسمالية، تخضع كل المصالح والقيّم لخدمة مصالحها ومآربها، وهذا ما تتقاطع لحد التطابق مع التفكير التركي الأحادي، والذي يسعى إلى السيطرة على كل شيء يخدم مصالحها ومطامحها، لذلك ما تفرض تركيا من العزلة على القائد أوجلان، يتناغم مع المصالح الرأسمالية، فلا غرابة أن يتحاشى الغرب الرأسمالي تبني أية قضية تتعلق بالقائد أوجلان، بل يعدُّ ذلك شأناً داخلياً تركياً. فلم تتغير نظرة الدوّل الغربية وأمريكا بما تفرضه تركيا من العزلة والحصار على القائد آبو”.
وأوضح أنه: “من المعروف تاريخياً اتجاهات الفكر الرأسمالي، الذي يستهدف الهيمنة على جميع مقدرات الشعوب وثرواتها ومن ثم نهبها كي تبقى هذه الشعوب خاضعة لتبعية وسيطرة القوى الرأسمالية، وتشدقها بأنها تنشر الديمقراطية، والفكر الحر محض كذب ورياء على الشعوب”.
واختتم الكاتب والمسؤول عن مكتب الإعلام المركزي في حزب الوفاق الديمقراطي الكردي السوري بركات إبراهيم حديثه: “تحارب القوى الرأسمالية أي فكر أو فلسفة تحَّرِيرية ديمقراطية، فشعار الغرب وأمريكا بات معروفاً (قُلْ مَا تَشَاءُ، وَنَحْنُ نَفْعَلُ مَا نَشَاءُ). الفكر الأوجلاني المناهض لسيطرة الرأسمال، ورفض قيِّمِهِ وأخلاقِيّاتِهِ، لا يمكن أن يجد صداه في مراكز القرار الرأسمالي، لذلك تغضُّ النظَر عن كلِّ الإجْراءات التي تتخذها تركيا بحق القائد أوجلان”.





