No Result
View All Result
رامان آزاد_
حرب حزيران 1967 أو حرب الأيام الستة من أهم الأحداث بعد نكبة 1948، والتي تستمر آثارها حتى اليوم، وانعكست في مجملِ سياسات دول المنطقة وكذلك بطريقةِ التعاطي الدوليّ مع شؤون دولِ شعوبِ منطقة الشرق الأوسط، كما أفضت لانقسامٍ عربيّ حاد ليس حيال القضية الفلسطينيّة بل العلاقات البينية بين الدول العربيّة، ولم تتم قراءة النكسة عربيّاً بطريقةٍ واحدةٍ، فظهرت ثلاثة توجهاتٍ أساسيّة مختلفة: التسوية ومواصلة الحرب (المقاومة) والاعتدال، وانعكس ذلك على واقع شعوب المنطقة وأنظمتها السياسيّة.
حربٌ خاطفة وخسائر كبيرة
تتعدد أسماؤها، والدارج في أدبيات الإعلام العربيّ أنّها عدوان أو نكسة حزيران 1967 أو الحرب الثالثة، فقد سبقتها نكبة 1948 والعدوان الثلاثيّ على مصر 1956. فيما تسميها إسرائيل “حربَ الأيام الستة”.
بدأت إسرائيل الحرب الساعة 7:45 صبيحة الخامس من حزيران 1967، رداً على ما زعمت أنّه تحركٌ لقواتٍ مصريّة وسوريّة لمهاجمتها، بضربة جويّة استباقية استهدفت كافة المطارات العربيّة في الدول المجاورة، وحملت العملية اسم Mokad أو “البؤرة”، وشاركت بالضربة الأولى 188 طائرة في ثلاث موجات متعاقبة، بينما بقيت 12 طائرة فقط لحماية أجواء إسرائيل. ودمرت إسرائيل 452 طائرة عربيّة في ثلاثة أنساق هجوميّة (معظمها كان رابضاً في المطارات)، وأخرجت عمليا القوات الجويّة المصريّة والأردنيّة والسوريّة من العمليات خلال ساعات، وتمَّ تدمير 18 مطاراً مصريا كلياً أو جزئياً.
أدّت الموجتان الأولى والثانية من الضربة الجوية إلى تدمير 338 طائرة مصريّة من أنواع مختلفة، و61 طائرة سوريّة، وخُصصت الموجة الثالثة لقصف قاعدتي الحسين والمفرق والأزرق بالأردن، ودُمرت 29 طائرة أردنيّة ثم قاعدة الوليد الجويّة (الرطبة) بالعراق، وتدمير 23 طائرة عراقيّة، فيما فقدت إسرائيل 19 طائرة. وبذلك حققت إسرائيل تفوقاً جويّاً شاملاً، وباتت الأجواء في الدول العربيّة بعد الضربة الأولى مكشوفة.
كانت حرب حزيران قصيرة 1967، وكانت أولى آثارها أنّها خلقت حالة من الإحباط في الشارع العربيّ، فقد قادت إسرائيل الحرب على عدة جبهات ضد القوات المصريّة والسوريّة والأردنيّة وضمت مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينيّة (الضفة الغربيّة وقطاع غزة وأجزاء من مدينة القدس). أسفرت الحرب عن احتلال أراضٍ عربيّة مساحتها 69347 كم2.
كانت المفاجأة أهم سمات الحربِ، وقد أرادتها إسرائيل أن تكون شاملة وخاطفة عسكريّة وأن تلحق أقصى درجة من الخسائر، وأن تكون آثارها المعنويّة أعمق بكثير من آثارها العسكريّة، فتؤكد نظرية تفوقها العسكريّ الكامل، وتزرع الهزيمة النفسيّة وتكسر إرادة المقاومة نهائيّاً، لدرجة ألا تفكر الدول العربيّة بشن أي حربٍ أو تؤمن بأنّ أيّ حربٍ ستشنها ستكون عبثيّة محكومة بالفشل مسبقاً.
تجاوزتِ الحربُ مجرّد “لنكسة”، لتكونَ كارثة حقيقيّة وهزيمة مدوية، ليس على مستوى الشعوب العربيّة بل القيادات السياسيّة والعسكريّة العربيّة التي ارتكبت أخطاء كبيرة واتخذت قرارات الانسحاب، وكانتِ النتيجةُ قاسيةً على الجيوشِ والشعوب العربيّة، التي كانت تأملُ بنصرٍ حاسمٍ ينسجمُ مع العواطفِ والدعايات التي تم تداولها على نحوٍ مبالغ فيه. وبالنسبة للفلسطينيين كانت النكبة الثانية، وتستمر آثارها حتى اليوم.
وصدر قرار مجلس الأمن الدولي رقم (242) في 22/11/1967 وطرح مبدأ الأرض مقابل السلام، الذي يمثّل متغيراً مهماً في تاريخ الصراع الإسرائيليّ – العربيّ، لأنّه أسبغ صفة دوليّة على مفهوم “الأرض مقابل السلام”: “انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في حرب 1967 مقابل السلام مع العالم العربيّ”.
قبيل الحرب
قبل اندلاع الحرب بأيام أبلغ وزير الخارجيّة الأمريكيّة دين راسك، السفير المصريّ بواشنطن مصطفى كامل، أنّ تل أبيب أخبرت بلاده بنية مصر وسوريا بالقيام بهجومٍ وشيكٍ، على إسرائيل وطلب إبلاغ عبد الناصر بالتمسك بضبط النفس وتجنب أي عمليات عسكريّة هجوميّة، كما نقل “راسك” تعهد الرئيس الأمريكيّ جونسون بمنع إسرائيل القيام بأعمال عسكريّة هجوميّة ضد مصر.
في 13/5/1967 أبلغت موسكو الرئيس المصريّ جمال عبد الناصر أنَّ القواتِ الإسرائيليّة كانت “على وشك الهجوم على سوريا”. ولا يُفهم سببُ إعطاء هذه المعلومات غير الصحيحة من قبل الاتحاد السوفييتي. إلا أن يكون بغاية تحفيز عبد الناصر للتحرك. وبالفعل حشدت إسرائيل قواتها على الحدود السوريّة.
وأياً كان السبب وراء تصرف الاتحاد السوفييتي هذا، فقد اتخذ الرئيس المصريّ ثلاثة إجراءات هامة أدّت للحرب بنهاية المطاف، الأول في أمر بإعادة انتشار بعض قواته في سيناء، فقد بدأت مصر بالتعبئة العامة وحشدت قواتها وفقاً لمعاهدة الدفاع المشترك المصرية السورية الموقعة في 4/11/1966. وتحركت القوات المصريّة بشكلِ تظاهرةٍ عسكريّة اخترقت شوارع القاهرة في 15/5/1967، متوجهة نحو سيناء. والثاني في 19/5/1967 طلب من الأمين العام للأمم المتحدة يوثانت سحب قوات حفظ السلام، التابعة للأمم المتحدة، من حدود سيناء مع إسرائيل. فيما كان الإجراء الثالث، الأكثر خطورة، في 23/5/1967، بإعلان عبد الناصر إغلاق مضيق تيران أمام الملاحة الإسرائيليّة. وهو ما اعتبرته إسرائيل إعلان حرب ضدها؛ فأخذت تسرّع خطواتها وتتحضر عسكريّاً وسياسيّاً لبدء الحرب بدعم أمريكيّ مباشر.
موقف موسكو الملتبس
أبلغ السفير السوفييتي بالقاهرة الرئيس عبد الناصر برسالة عاجلة من رئيس الوزراء السوفييتي ألكسي كوسيغين تضمنت صورة لرسالة خاصة من الرئيس الأمريكيّ جونسون إلى كوسيغين، يبلغه فيها بأنَّ القوات المصريّة تحضر لهجومٍ على المواقع الإسرائيليّة، وإذا حدث ذلك فالولايات المتحدة ستعتبر نفسها في حلٍّ من تعهداتها للاتحاد السوفييتي بممارسةِ ضبط النفس. وبذلك طلبت موسكو من عبد الناصر عدم تنفيذ أيّ هجوم ضد إسرائيل، وفي ظلِّ تعهدات واشنطن وموسكو بأنّهما ستقفان معاً ضدَّ من يبدأ بشنِّ الحرب في المنطقةِ، استجاب عبد الناصر وأعلن الإعلام المصريّ أنَّ القاهرة ستتخذ موقفاً دفاعيّاً ولن تهاجمَ إسرائيل.
استفادت إسرائيل من الإعلان المصريّ لتمسك بزمام المبادرة، وتبدأ بهجومٍ خاطف اجتاحت خلاله سيناء وغزة والجولان والقدس الشرقية والضفة الغربية، وتتمكن من تدمير الجيش المصريّ فيما اعتمد عبد الناصر على التعهدات الأمريكيّة التي كانت جزءاً من خطةٍ استراتيجيّة تبناها الرئيس جونسون بالتعاون مع تل أبيب.
وإذا كانت واشنطن واضحة في انحيازها لصالح إسرائيل، فالمستغرب هو موقفُ موسكو، ويمكن فهم دوافعها لتكونَ شريكاً طرفاً فيما سُمي الخديعة رغم تحالفها مع القاهرة، فقد كانت تعتقد بأنّ إسرائيل لا تملك إمكانيات هزيمة العرب في الحرب، الذين يمكنهم على الأقل على تجاوز الهزيمة في مواجهةِ إسرائيل. ولم تكن موسكو ترغب بتغيير قواعد الاشتباك، وتحرص على الإبقاءِ على الوضع القائم (لا حرب، ولا سلم) فأيّ هزيمةٍ عربيّةٍ جديدة ستحرجها بالانخراط بعملٍ عسكريّ لصالح أصدقائها العرب ويضعها في مواجهة واشنطن.
كان الاتحاد السوفييتيّ مصدر السلاح لمصر وسوريا، وقد أرادت فعلاً دفعَ القاهرة للاعتماد كليّاً عليها كمصدر للسلاح، والموافقة على إنشاء قواعد عسكريّة سوفييتيّة على الأراضي المصريّة، وبالفعل عقدت القاهرة معاهدة صداقة مع موسكو في 27/5/1971، وبلغ عدد الخبراء السوفييت في مصر نحو 20 ألف خبير، ودعمت موسكو مصر في بناء السد العالي، ولاحقاً ألغى أنور السادات، معاهدة الصداقة في 14/3/1976، في خطابٍ أمام مجلس الشعب، وشنَّ هجوماً عنيفاً ضد الاتحاد السوفييتيّ.
الإعلام السوفييتي نشر في بداية الحرب تقارير مفبركة تزعم تقدم القوات المصريّة والسوريّة واستهداف الطيران العربيّ مواقع داخل اسرائيل. فيما كشف أنّ القوى الجويّة العربيّة قد دُمّرت بالكامل وأنَّ القوات البريّة انكسرت، ورغم ذلك لم تكن موسكو مستعدة للتدخل واقتصر دورها على الدعم السياسيّ والدعاية لصالح العرب، وأقصى ما قامت به التهديد بقطع العلاقات مع إسرائيل بعد طلب مجلس الأمن الدوليّ الثالث ضرورة الوقف الفوريّ للحربِ. وعمليّاً فقد نالت الحربُ من هيبةِ موسكو في المنطقة، ليس وفق المعطى السياسيّ فقط، بل العسكريّ فقد كانت الحرب في أولى صورها مواجهة بين الأسلحة الغربيّة وفي مقدمها الأمريكيّة والأسلحة السوفيتيّة. وبعد الحرب بدأت عملية ترميم القدرات العسكريّة المصريّة والسوريّة والتي قادت إلى الحرب بمبادرة عربيّة في 6/10/1973.
حرب ديمغرافية
لم تقتصر نتائج الحرب على الجانب العسكريّ والسياسيّ، بل إنّ البعد الأعمق هو ما أسفرت عنه من عمليات تغيير ديمغرافيّ وكان ترحيل الفلسطينيين جزءاً مهماً من خطة الحرب، وإسرائيل في أساس قيامها أعلنت عن مشروع دولة يهوديّة، وهو هدفٌ غير ممكن مع ترجيح للوجود الفلسطينيّ، بل المطلوب زيادة عدد اليهود وزيادة مساحة الأرض.
أسفرت الحرب عن تهجير أكثر من 400 ألف فلسطينيّ من ديارهم قسراً. ثم تم تثبيت هذا الوضع بفرض تدابير قانونيّة تحول دون عودة المُهجَّرين الى بيوتهم. وبعد الحرب، رحّلت 200 ألف آخرين من القدس وأماكن أخرى بالضفة الغربيّة إلى الحدودِ مع الأردن، وأجبرت المرحّلين على توقيع وثيقةٍ تفيد بأنّهم يرحلون بمحض إرادتهم. واعتبر المسؤولون الإسرائيليون الحربَ فرصةً سانحة لإخلاء القدس الشرقيّة، وفتح باحةٍ أمام حائط المبكى وهو مكانٌ مقدّس لدى اليهود. ولم تلفت عمليات التهجير الانتباه إذ لم تتضمن معارك أو مواجهات عسكريّة، وجاءت على شكلِ عملياتِ طردٍ واستيلاء على الممتلكات، إلا أنّها استمرت بوتائر متفاوتة بعد الحربِ، ومتأخراً أعلن حاييم هرتسوغ عام 1991، الذي عُيّن أول حاكم عسكريّ للضفة الغربيّة، بأنّه نجح بنقل 200 ألف فلسطينيّ بهذه الطريقة.
وطُرد خلال الحرب نحو 88% من سكان وادي الأردن وهي المنطقة الحدوديّة بين الضفة الغربيّة والأردن، وفي مقدمهم اللاجئون الذين هُجِّروا من ديارهم خلال حرب 1948، وذلك من ثلاثة مخيمات، وفرّوا الى الأردن وبخاصة بلدة الكرامة، والتي تحولت لمنطلقٍ للعمليات الفدائيّة لمنظمة التحرير الفلسطينيّة، إلا أنّ سلسلة من الأحداث قادت لمواجهاتٍ أردنيّة ــ فلسطينيّة بدأت في 16/9/1970، عُرفت باسم “أيلول الأسود”. فيما بلغ عدد النازحين من الجولان السوريين مائة ألف.
تناقضٌ وانقسامٌ عربيّ
في أولى تداعيات نكسة حزيران عقدت القمة العربيّة الرابعة في الخرطوم في 29/8/1967، بحضور كلّ الدول العربيّة عدا سوريا، وعُرفت بقمة “اللاءات الثلاثة” وخرجت القمة بإصرار على التمسك بالثوابت من خلال لاءات ثلاثة: “لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع إسرائيل قبل عودة الحق لأصحابه”. وتقرر تقديم مساعدات ماليّة من الدولِ العربيّة النفطيّة لتعزيز القدرات الدفاعيّة، وتمّ تخصيصها لمصر والأردن دون سوريا رغم أنّها دولة مواجهة.
لم تتسم المواقف العربيّة حيال القضية الفلسطينيّة بالتوافق، بل اختلفت سوياتُ الخطاب السياسيّ بين دعاة القوميّة بسقفٍ مرتفع، ودعاة الحل الواقعيّ، فقد أعلن الرئيس التونسيّ الحبيب بورقيبة في 21/4/1965 (خطاب أريحا) مقترحاً لمشروعٍ ينهي الصراع العربيّ الإسرائيليّ، يستند إلى قرار الأمم المتحدة 181 لعام 1947 والذي ينص على تقسيم فلسطين التاريخيّة، وحثَّ بورقيبة الفلسطينيين على عدم الركونِ الى الخطب الحماسيّة والعواطف بل صياغة مواقف عمليّة وواقعيّة، وتعرّض بورقيبة لانتقاداتٍ عنيفةٍ من قبل الدول العربيّة والفلسطينيين واُتهم بالخيانة.
كان بورقيبة مقتنعاً باستحالة أن يهزمَ العربُ إسرائيل لأنّها تحظى بدعم أمريكيّ وغربيّ، وكذلك المعسكر الاشتراكيّ (سابقاً)، وفي مؤتمر طلابيّ عام 1967 انتقد الرئيس التونسيّ بورقيبة الخطابَ القوميّ العربيّ الذي كان يقوده الرئيس المصريّ الراحل جمال عبد الناصر، وحذّر من عواقب وخطورة المدّ الاشتراكي الثوريّ المرتبط بالاتحاد السوفييتيّ والصين. وعن كلفة الشعارات الفارغة قال: “نحن نعرف ما هي كلفة “الدون كيشوتية” للأنظمة التي تصف نفسها بأنّها ثوريّة”. وأضاف: “دولة إسرائيل المعترف بها على هذا النحو من قبل كل من أمريكا والاتحاد السوفييتيّ، وهي عضو في الأمم المتحدة ووجودها لا تنازعُ عليه سوى الدول العربيّة. في هذه الظروف لا جدوى من الإصرار بعناد على عدم الاعتراف بهذه الحقيقة”.
المفارقة أنّه مع رفض العرب مقترح بورقيبة، قررت القمة العربيّة في 31/3/1979، نقل مقر للجامعة العربيّة إلى تونس، رداً على توقيع مصر معاهدة السلام مع إسرائيل في 26/3/1979، وبعد حرب لبنان اختار الفلسطينيّون تونس وجهة لهم بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في 12/8/1982.
وفي 7/8/1981 طرح ولي العهد السعوديّ فهد بن عبد العزيز ثمانية مبادئ قال إنّه يمكن الاسترشاد بها للوصول إلى تسوية عادلة لأزمة الشرق الأوسط، وعُرفت هذه المبادئ فيما بعد بـ(مشروع فهد للسلام) والذي أُعلن في مؤتمر القمة العربيّة الذي عقد في مدينة فاس المغربيّة 6/9/1982، وفي قمة بيروت في 7/3/2002 طرح الأمير عبد الله بن عبد العزيز مجدداً مبادرة “للسلام”، عُرفت باسم “المبادرة العربيّة للسلام” وتضمنتِ الموافقةَ على “التطبيع الكامل مع إسرائيل مقابل السلام” وأجمعت الدول العربيّة على الموافقة.
في 13/9/1993 تم توقيع اتفاق أوسلو وهو “إعلان المبادئ الفلسطينيّ – الإسرائيلي”، ووقعت الأردن اتفاق وادي عربة مع إسرائيل في 26/10/1994.
في ملخص للمشهد العربيّ بعد النكسة قالت صحيفة “الرأي العام” الكويتيّة في عددها الصادر في 4/7/1967: “إذا نظرنا إلى الوراء الآن، يمكننا أن نرى بوضوح أن سياسة الإعلام العربيّة كانت أحد العناصر الرئيسة للنكسة. في سياستنا الإعلاميّة العربيّة تكمن بذور الخطر الذي أدى إلى انتكاستنا الكبيرة”. وأضافت الصحيفة: “لمدة 20 عاماً، كرست الإذاعات العربيّة لتدمير سيكولوجية الوحدة العربيّة. أصبحت تهم الخيانة والخضوع للإمبريالية ملح العمل الإذاعيّ والصحافيّ في البلدان العربيّة. لقد أثمرت حملات الشك هذه: لقد حصد العرب الأشواك عندما جاءت ساعة الحرب”.

No Result
View All Result