No Result
View All Result
يصادف السادس من حزيران، الذكرى السادسة لانطلاق عملية “غضب الفرات”، وبدء تحرير الرقة، التي سميت بعاصمة دولة ما تُسمى الخلاقة، في سوريا والعراق، العملية قادتها قوات سوريا الديمقراطية، وبدعم من التحالف الدولي.
ومدينة الرقة المدينة التي شهد سكانها أبشع الجرائم والمجازر، التي اُرتُكبت بحقهم، من قبل مرتزقة داعش على مدار أربعة أعوام من سيطرتهم عليها، وبعد دحرهم في مدينة كوباني، من قبل وحدات حماية الشعب والمرأة، قررت الزحف نحو الرقة، انطلاقا من ريفها الشمالي والغربي والشرقي، بعد انضمام ألوية عسكرية، وتطوع المئات من أبناء الرقة، لخوض المعركة المصيرية، المعركة التي أدت لتحرير الرقة فيما بعد، بعدما خلفت المئات من الشهداء، وألحقت الدمار الكبير بالبنية التحتية للمدينة، وأدت إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان.
المدنيون دروع بشرية لداعش
وحول الموضوع ذاته، تحدث للمرصد السوري لحقوق الإنسان، الناطق باسم قوات الشمال الديمقراطي المنضوية ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية، محمود حبيب، وقال: “بعد سيطرة داعش على مناطق واسعة شمال وشرق سوريا، وصلت إلى مدينة كوباني المقاومة، واستطاعت احتلال أجزاء كبيرة منها إلا أن المقاومة البطولية، التي واجهت المرتزقة أجبرته على التراجع والانكسار، وبدأت من تلك المدينة عمليات التحرير وتساقطت مواقع المرتزقة الواحدة تلو الأخرى، أمام ضربات المقاتلين الدقيقة، الذين شكلوا فيما بعد قوات سورية الديمقراطية، وساندتهم في ذلك قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وكان من أهم الدوافع للخلاص من خطر داعش الإرهابي هو الإجرام، والعنف، والظلم، الذي كان داعش يمارسه طيلة احتلاله للمدينة”.
وتابع حبيب: “في تلك الأثناء كانت الرقة مركز قيادات مرتزقة داعش، وعاصمة الخلافة المزعومة، وكان لتراجعه في كوباني، وعين عيسى، والطبقة، ومنبج والكثير من البلدات، والقرى تأثير كبير على حالته النفسية، حيث تجمع قادتهم مع الآلاف من المرتزقة في مدينة الرقة وتحصنوا فيها، ولكن الأخطر من ذلك كله بأنهم اتخذوا سكانها المدنيين رهائن، ودروعاً بشرية، وبذلك جعلوا مهمة تحرير المدينة أمرا صعبا على “قسد”، والتحالف الدولي، حفاظاً على أرواح المدنيين”.

سير العملية من ثلاثة محاور
وأضاف حبيب: “بدء تحرير الرقة في يوم 6/6/2017 عملية التحرير بدأت بالهجوم البري من ثلاثة محاور، المحور الشرقي، وكانت القوات قادمة من مدينة الحسكة، والمحور الغربي، واستخدمت القوات طريق الطبقة ـ المنصورة، والمحور الثالث، من شمال غرب، واستخدمت القوات طريق عين عيسى ـ تل السمن، ترافق ذلك مع ضربات مركزة من طيران التحالف، الذي استخدم الطيران المسير لرصد مواقع وتحركات المرتزقة، وأدى زيادة الضغط على محاور القتال إجبار المرتزقة على فتح ممر آمن للمدنيين، وكانت قواتنا تستقبل هؤلاء المدنيين، وتؤمن لهم الاحتياجات الأولية، وتنقلهم إلى أماكن آمنة، وفي النهاية، وبعد اشتباكات مباشرة مع مرتزقة داعش، وخصوصا في الأحياء الشمالية الغربية، والغربية والجنوبية من المدينة، فقتل الكثير من مرتزقة داعش أثناء عمليات التحرير، واعتقل الآلاف منهم، ما أدى في النهاية لتحرير الرقة من الإرهاب في شهر تشرين الأول من عام 2017”.
ملاحقة خلايا داعش مستمرة
واختتم محمود حبيب، حديثه: “لا تزال مدينة الرقة، وأريافها تعاني من هجمات خلايا داعش هنا وهناك، ولكن بعد الخبرة الطويلة في مواجهة المرتزقة، التي اكتسبتها القوات العسكرية والأمنية، فإن عمليات الملاحقة لخلايا داعش مستمرة، وهناك وبشكل يومي عمليات للقوى الأمنية وقوات سوريا الديمقراطية، تستهدف هذه الخلايا، وللقضاء على فكر داعش وخلاياه، يجب توحيد الجهود المحلية، والإقليمية والدولية، في مواجهتها ليتحقق الأمن والسلم للمنطقة، ونعاهد على المضي قدماً لتحرير المناطق المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها”.
وبعد مرور ستة أعوام على تحرير الرقة، وبعدما دمر أكثر من نصف المدينة، عادت الحياة إليها شيئاً فشيئاً، وعملية البناء وإعادة الأوضاع إلى سابق عهدها تتواصل بوتيرة عالية، من حيث إعادة الخدمات وتأهيل المدارس والطرق، حيث وضع المجلس المدني في الرقة على عاتقة الاستمرار في تقديم الخدمات، وإعادة الأوضاع في المدينة لسابق عهدها، والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لا تتوانى في تقديم كل ما أمكن لتعيد لدرة الفرات رونقها وجمالها.
No Result
View All Result