No Result
View All Result
الشدادي/ حسام الدخيل ـ
عملية التطبيع العربي مع الحكومة السوريّة، نتج عنها حضور رئيس حكومة دمشق، بشار الأسد، لقمة الجامعة العربية التي انعقدت في جدة قبل أسابيع قليلة، فيما لا تزال خطوات التطبيع بين حكومة الاحتلال التركي والحكومة السوريّة في طور اللقاءات والنقاشات من دون نتائج تُذكر، وبخاصةٍ بعد رفض الحكومة التركيّة انسحابها من كافة الأراضي السوريّة كشرطٍ أساسي للتطبيع.
التطبيع مُخطط لضرب استقرار المنطقة
حول الموضوع ذاته، تحدّث الأمين العام لحزب التطوير والتغيير السوري، إبراهيم الخليل، لصحيفتنا، فقال: “مازالت مسألة التطبيع بين النظامين التركي والسوري قائمة، والتصريحات الإعلامية من قِبل وزراء الخارجية التركيّة والسوريّة، خطة متفق عليها بين الجانبين والغاية منها الاستفادة من عامل الوقت لإجبار المجموعات المرتزقة على تسوية أوضاعهم من جهة، ومن جهة أخرى استخدامهم في هجمات جديدة قد تطال شمال وشرق سوريا”.
وتابع الخليل: “في الحالتين هي مخططات فاشية ضد الإنسانية وضرب الاستقرار في المنطقة، وهي تدل على أن الأنظمة الاستبدادية لا دين لها ولا عهود ولا أخلاق، وهذه المخططات جاءت رداً على مبادرة الإدارة الذاتية التي من شأنها توحيد القوى الوطنية، التي ترفض التطبيع بين النظامين السوري والتركي، ونحن في حزب التطوير والتغيير الوطني الديمقراطي، لدينا قراءة كافية لما يحدث من اتفاقيات في هذا الشأن.”
وأضاف الخليل: “يسعى الجميع لإفشال مبادرة الإدارة الذاتية، لتوحيد القوى الوطنية والوصول إلى حلٍ يُنهي المعضلة السوريّة، والوصول بالبلاد إلى حلٍّ سياسي شامل وسلام دائم، يحمي متطلبات الشعوب ويضمن حقوقهم، كما أن هذه المبادرة قادرة على الحفاظ على مكتسبات ثورة روج آفا، وتطلعاتها بعد اثني عشر عاماً”.
وأكد الخليل: على إن “مشروع الإدارة الذاتية هو النواة الحقيقة لسوريا الجديدة وتنفيذ القرارات الدولية ومنها القرار 2254”.
ورد الخليل، على تصريحات وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، الذي قال “إنهم قد نفذوا القرار الدولي 2254″، بقوله: “حكومة دمشق لم تُنفذ أي شيء من هذا القرار، وما تم تنفيذه هو هيكلية انتخابية غير شرعية باعتبار إن هذه الانتخابات لم يشارك فيها غالبية الشعب السوري، ومرفوضة رفضاً قاطعاً لدى جميع القوى الوطنية السوريّة الفاعلة على الأرض”.

إبعاد الإدارة الذاتية يُعقّدُ الحلول
ورفض الخليل إجراء أي حوارات بخصوص سوريا، دون مشاركة الإدارة الذاتية أو من شأنها أن تؤثر على مكتسبات الإدارة، بما أن كل الحوارات التي تقوم بها الإدارة الذاتية والمفاوضات تجري على أساس الحفاظ على هذه المكتسبات، وكل قرار من شأنه التأثير على المكتسبات التي تحققت مرفوض جملةً وتفصيلاً.
وأشار الخليل: إلى إن “الإدارة الذاتية اليوم تفاوض وتحاور بلغة المنتصر، وهي قادرة على إدارة الأزمات والخروج منها، كما أنها على دراية تامة لما تُخطط له دولة الاحتلال التركي، سواء من خلال السعي من أجل تطبيع علاقاتها مع حكومة دمشق أو مخططات أخرى من أجل ضرب مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا”.
وعن تطبيع الدول العربية مع حكومة دمشق، نوه الخليل، بقوله: “التطبيع العربي مع دمشق، لا يعني تثبيت الأسد على عرش سوريا، وما هو إلا بداية النهاية لإجبار النظام في سوريا، على البدء بالعملية السياسية والسعي لإنهاء الأزمة السوريّة وفقاً لقرارات الأمم المتحدة”.
واختتم إبراهيم الخليل حديثه بالقول: “نحن واثقون من قدرتنا على قلب الموازين، وإيصال سوريا إلى بر الأمان بالتعاون مع الدول العربية ودعم المجتمع الدولي”.
No Result
View All Result