No Result
View All Result
قامشلو/ علي خضير –
تأكيداً لما أعلنت عنه في بنودها حول استقبال اللاجئين ضمن مبادرة الحل في سوريا، أجْلَت الإدارة الذاتية يوم الاثنين في 22/5/2023، (161) شخصاً من أهالي شمال وشرق سوريا، بينهم نساء وأطفال، ممَّن كانوا عالقين في السُّودان، وذلك حفاظاً على أرواحهم من خطر الحرب الأهلية، التي اندلعت في السودان بين الجيش النظامي، وقوات الدَّعم السريع.
فاستقبلت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا اللاجئين السوريين في مطار قامشلو الدُّولي، صباح يوم الاثنين 22/5/2023، والَّذين قضوا سنوات في دولة السُّودان بعد هجرتهم من سوريا إليها إثر الأزمة السورية.
عشرة آلاف مهاجر تجليهم الإدارة الذَّاتية
وللتَّوضيح أكثر التقينا عضو لجنة العلاقات الخارجيَّة المكلُّفة بإجلاء السّوريين من السّودان، مصطفى بالي، الذي تحدث لصحيفتنا: “بعد الحرب الأهلية، والأحداث المؤسفة، التي بدأت في السودان، بدأت بوادر الاستغاثة من أهلنا العالقين في السودان من شعوب شمال وشرق سوريا، ونتيجة ذلك تشكَّلت لجنة من الإدارة الذَّاتية بإشراف لجنة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية الدِّيمقراطيَّة، والَّتي بدورها تواصلت مع الجهات المعنيّة لتقديم المساعدة التِّقنية لإجلاء السّوريين”.
وتابع بالي: “بعد شهر من المحاولات استطعنا اليوم تنظيم أوَّل رحلة جوية إلى مطار مدينة قامشلو، وبلغ العدد الأوَّلي (161) شخصاً المنحدرين من مناطق شمال وشرق سوريا، بينهم أطفال ونساء، وسنعمل فيما بعد على تنظيم رحلات منتظمة لإجلاء السوريين كلهم من السودان، والَّذين يبلغ عددهم أكثر من ألف شخص من مناطق شمال وشرق سوريا، وأعلنت الإدارة الذاتية عن إجلائهم واستقبالهم جميعاً”.

الإدارة الذَّاتية قامت بواجبها الإنساني
ومن جانبه تحدث أحد الواصلين من السودان، وهو من ناحية عين عيسى، أحمد بوزان، والذي قضى عشر سنوات مع عائلته في السودان، حيث أوضح لصحيفتنا: إنّ “سبب هجرته من سوريا ما عانت منه البلاد بعد الأزمة السورية، وأنَّهم هاجروا ليقضوا حياة مستقرَّة، وأكثر أماناً هناك، وكانوا عالقين في دولة السودان بعد قيام الحرب الأهلية فيها بين الجيش النظامي، وقوات الدَّعم السَّريع في الآونة الأخيرة، مَا شكّل خطراً على حياتهم”.
وأشار بوزان: إلى أنَّ “ما قامت به الإدارة الذَّاتية الديمقراطية بشمال وشرق سوريا عمل إنساني بالدَّرجة الأولى، وأنَّها بادرت بإنقاذهم من خطر الحرب في السودان، حيث أنَّهم قد تواصلوا مع لجنة العلاقات في الإدارة الذاتية المكلفة بإجلائهم من السودان، والآن وصلوا بأمان إلى قامشلو”.
واختتم أحمد بوزان حديثه بالقول: “نشكر الإدارة الذَّاتية في شمال وشرق سوريا جزيل الشكر، على قيامهم بهذا الواجب الأخلاقي، والإنساني، واستجابتهم وتلبيتهم لنداءاتنا، وحمايتنا من خطر حرب السُّودان، ونتمنَّى لهم تحقيق ما يسعون من أهداف إنسانية وديمقراطية”.

فضل الإدارة الذاتية لن ننساه
وفي السياق؛ تحدثت المواطنة نسرين شيخو علي من كوباني: “منذ عشر سنوات ذهبنا إلى السودان، هاجرنا من سوريا عام 2013م، بسبب الأوضاع المأساوية في سوريا آنذاك، وحدثت حرب مفاجئة في السودان؛ ما أدَّى إلى سوء الأوضاع الأمنية والاقتصادية، وأجبرنا على ترك السودان”.
وأوضحت نسرين: “قمنا بالتواصل مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، والرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، وشرحنا لهما الأوضاع المأساوية، التي نعيشها في السودان، وطلبنا إجلاءنا وإعادتنا إلى سوريا، وبالتحديد مناطق شمال وشرق سوريا، حيث الأمن والأمان”.
واختتمت نسرين شيخو علي حديثها: “الإدارة الذاتية لبت نداءنا وأعادتنا إلى ديارنا بسلام وأمان، ومن واجنيا تقديم الشكر والامتنان، للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، على مبادرتهم في استقبال اللاجئين السوريين، وها نحن اليوم بفضل جهودهم الجبارة بين أهلنا، وأحبائنا”.

No Result
View All Result