No Result
View All Result
عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ
تشهد مناطق كري سبي المحتلة أبشع أنواع الجرائم على يد الاحتلال التركي ومرتزقته؛ من قتل، وتهجير، ونهب للممتلكات، وغيرها من الممارسات، التي تتنافى مع القوانين، والأعراف الدولية، بالإضافة إلى إحداث تغيير ديمغرافي فيها، من خلال تهجير المواطنين الأصليين، وإسكان أسر المرتزقة والدواعش بدلاً عنهم، حيث يتم الإعداد لجيل مؤدلج يتخذ من العقيدة الداعشية أساساً له.
سياسة الأرض المحروقة منهج تركيا
تمارس دولة الاحتلال التركي، ومرتزقتها منذ احتلالها لمقاطعة كري سبي، وأجزاء واسعة منها، عقبَ احتلالها في التاسع من تشرين الأول من 2019 أبشع الممارسات، والانتهاكات بحق من تبقى من السكان الأصليين فيها من قتل، واختطاف، وطمس للغة، والهوية الحضارية للمنطقة، بالإضافة لعمليات التغيير الديموغرافي، وتفريخ الإرهاب من خلال الجمعيات المتطرفة.
وبهدف التضييق على من تبقّى في المناطق المحتلة ودفعهم إلى الهجرة، تستمر دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها القيام بالجرائم المختلفة بحق الأهالي؛ في تعدٍّ صارخ على عادات وتقاليد أهالي المنطقة، التي يغلب عليها الطابع العشائري.
وتستغل الدولة التركية انشغال العالم بالحرب الروسية الأوكرانية في تطبيق مشروعها الاستيطاني بالتغيير الديموغرافي في المناطق المحتلة، والذي عملت عليه منذ بدء احتلالها، فأدخلت خلال عام من إعلان المسؤولين الأتراك ترحيل اللاجئين السوريين، من أراضيها إلى المناطق المحتلة، وبناء المستوطنات لهم على أراضي المهجرين قسراً، فأدخلت أكثر من 22 ألفاً من هؤلاء عبر بوابة كري سبي الحدودية، من مدن حماة، وحلب، وإدلب، والغوطة الشرقية، وأسكنتهم في منازل المهجرين قسراً في مركز المدينة المحتلة، وبلدات سلوك، والعلي، باجلية، والتركمان.
وكثرت في خلال العامين الماضيين الدورات الشرعية التي تشرف عليها الجمعيات الباكستانية، والشيشانية المتطرفة لتفريخ الإرهاب من جديد، من خلال استقطاب الأطفال إليها مستغلةً حرمانهم من التعليم بعد إغلاق المدارس، وتحويل معظمها إلى ثكنات عسكرية، وامتناع أولياء أمور التلاميذ إرسال أبنائهم إلى المدارس التي تدرس اللغة التركية، حيث تم توثيق تخريج عشرات الدورات للأطفال في كل من سلوك، والتركمان وغيرها، من المناطق، التي افتتحت فيها جمعيات بتسهيل من مجلس تل أبيض المحلي التابع للاحتلال التركي.
فيما تلقى هذه الانتهاكات استهجاناً وسخطاً شعبياً من أهالي المناطق المحتلة والمهجرين منها على حدٍّ سواء، في ظل صمت المجتمع الدولي، وتواطؤ مع الاحتلال التركي بممارساته اللاأخلاقية في المناطق المحتلة والتي ينوي من خلالها سلخها عن الوطن الأم، وضمها لإمبراطوريته المزعومة.
المقاومة لطرد المحتلين من أرضنا
حول ذلك تحدث لصحيفتنا الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كري سبي حميد العبد: “تركيا ومنذ احتلالها للمقاطعة، لم تترك انتهاكاً إلا ومارسته بحق أهلنا في المناطق المحتلة؛ وهذه الانتهاكات تجري تحت أنظار العالم أجمع، والذي لم يحرك ساكناً”.
ونوّه العبد: إن “أهالي المناطق المحتلة لم يصمتوا إزاء ممارسات المحتل ومرتزقته، فهم يخرجون بشكل دائم تنديداً بها، وعليهم دائماً عدم الرضوخ لمثل هذه الممارسات، لأن المحتل لن يخرج من أرض احتلها إلا بالقوة، ومجابهة أصحاب الأرض له”.
وحذر العبد، من انبعاث داعش من تلك المنطقة، مستشهداً بما تفعله تركيا من تغذية هذا الإرهاب، من افتتاح مدارس شرعية بغطاء جمعيات باكستانية وقوقازية مشبوهة في المناطق المحتلة، مذكّراً العالم أن بداية إرهاب داعش كانت عبر الحدود إلى الأراضي السورية، بعد أن سمحت تركيا بعبور المجاميع المتطرفة إليها، ومدّهم بكل ما يلزم من سلاح وعتاد، وأدخلتهم إلى الأراضي السورية، ليعيثوا فيها فساداً وتدميراً.
وفي نهاية حديثه طالب الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كري سبي، حميد العبد، المجتمع الدولي بالتحرك والضغط على تركيا لتأمين عودة المهجرين إلى مدنهم، وقراهم بأمان، تلك التي احتلتها تركيا بعد إخراجهم منها قسراً.

No Result
View All Result