عين عيسى/ حسام إسماعيل ـ
أكد مثقفو مقاطعة كري سبي، بأن التطورات السياسية الأخيرة، حيال التقارب مع النظام السوري، وضعت المرتزقة بوضع لا يحسدون عليه، مشددين، على ضرورة العودة إلى الصف الوطني والعمل على إخراج المحتل من الأراضي السورية.
وتأتي التقاربات الأخيرة مع حكومة دمشق إثر الخطوات العربية المتزامنة مع مساعي روسيا لتطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق؛ ما سيجعل ما تُسمى بالمعارضة، وعلى رأسها الائتلاف الضحية الأولى لهذه التقاربات بعد ارتهانها للمحتل التركي منذ بداية الأزمة السورية.
وتأتي المظاهرات، التي تحدث في المدن المحتلة دليلاً على تخوفهم مما يحدث من اجتماعات مكثفة للتطبيع بين أنقرة ودمشق، رافضين التطبيع مع حكومة دمشق، في وقت تتسارع فيه الخطوات العربية تجاه حكومة دمشق، في مؤشر لعودة دمشق لحضن الجامعة العربية.
وتخشى ما تُسمِّي نفسها المعارضة السورية، بأن النظام التركي لا يهمه إلا تحقيق مصالحه، وأن هذا التقارب قد ينهي العزلة، وخاصة العربية لدمشق، ومخاوف من عدم تطبيق القرار الأممي ٢٢٥٤، وتعزيز سلطة الحكومة السورية؛ ما يجبر الأطراف الداعمة لهذه المعارضة القبول بشرعية حكومة دمشق.
الحل تطبيق مشروع الإدارة الذاتية
وبهذا الصدد، تحدث لصحفتنا المثقف فرهاد شكري: “منذ بداية اندلاع ما يعرف بالأزمة السورية، كانت هنالك أطراف، مما يسمُّون أنفسهم بالمعارضة، يطبقون سياسة المحتل التركي على الأرض السورية، بعد أن قام المحتل بتمويلهم، ودعمهم بالسلاح، والعتاد بهدف إطالة أمد الأزمة السورية، لتستخدمهم تلك الأطراف فيما بعد لاحتلال المدن والأراضي السورية، وتشرعن دخول المحتل التركي للأراضي السورية فيتم احتلالها بحجة حماية الأمن القومي، وهذا ما حدث بالفعل، فقد سهل هؤلاء دخول المحتل، وأصبحوا مرتهنين له، وينفذون مخططاته”.
وتابع شكري: “يجب أن يتوقع المرتهنون لتركيا نتائج تآمرهم على بلدهم، وها هم يجنون نتاج ما زرعوه من دمار، ومآسٍ بحق الشعوب السورية”.
واختتم فرهاد شكري: “القرارات الدولية والتقاربات، التي تحدث مؤخراً لن تكون ذات فائدة، إن لم تشارك الشعوب السورية، وممثلوها الحقيقيون، في الحل السياسي السلمي المبني على مصالح الشعوب السورية، والذي يحقق طموحاتها، ويأتي مشروع الإدارة الذاتية المشروع الوحيد، الذي يمكننا الاعتماد عليه ليكون الأساس للحل في سوريا”.
احترام إرادة الشعوب ومصالحها
من جانبه دعا المثقف عمر الخوجه، الأطراف والقوى السورية الوطنية الى احترام إرادة الشعوب السورية، بالعيش المشترك، وتحقيق العدالة، والحرية، والديمقراطية على أساس أخوة الشعوب، وهذا ما تحقق في شمال وشرق سوريا، عبر مشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
وأوضح الخوجة: “من الواجب تعميم التجربة الديمقراطية لشعوب شمال وشرق سوريا، على جميع الأراضي السورية، وهناك ضرورة ملحة لتحقيق لإيجاد الحل والخروج من الأزمة السورية”.
وفي ختام حديثه حذر عمر الخوجة، التجاهل المتعمد من بعض الأطراف السورية للمشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا: “نحن متأكدون بأن لا حل في سوريا، دون إشراك شعوب شمال وشرق سوريا وممثليهم، وتعميم تجربتها، وعلى الأطراف الانفتاح على التجربة الديمقراطية للإدارة الذاتية”.
وتجدر الإشارة الى أن هناك عدة دول ممن مولت ما تُسمَّى بالمعارضة السورية، ومدتها بالسلاح، لإطالة أمد الأزمة السورية، وهي الآن تهرول للتطبيع مع حكومة دمشق، خدمةً لمصالحها السياسية، وهي تعلم أن المبادرات التي تقدمها الإدارة الذاتية، ومجلس سوريا الديمقراطية، فيها الحلول الممكنة لسوريا المستقبل.