أحياناً يكون من المغري الحصول على قيلولة في منتصف الظهيرة لمساعدتك على قضاء يومك، لكن في تحذير لمن يغفو، اكتشف الخبراء أن قيلولة لمدة 30 دقيقة كل يوم قد تزيد من خطر عدم انتظام ضربات القلب، والرجفان الأذيني هو حالة قلبيّة تؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب، وغالباً ما تكون سريعة بشكلٍ غير طبيعي.
ويصيب أكثر من 40 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ويتعرّض المصابون به إلى خمسة أضعاف خطر الإصابة بالسكتة الدماغية مقارنةً بأقرانهم.
ولمعرفة ما إذا كان من الممكن ربط القيلولة بالحالة، حلل الباحثون بيانات أكثر من 20000 شخص لم تكن لديهم ضربات قلب غير منتظمة.
وقام المشاركون بملء استبيان كل عامين، وتم تصنيفهم إلى ثلاث مجموعات وفقاً لمتوسط مدة القيلولة اليومية لا شيء، أقل من 30 دقيقة أو 30 دقيقة وأكثر، ومقارنةً بمن ينامون لفترة قصيرة خلال النهار، فإن أولئك الذين يغفون لمدة 30 دقيقة أو أكثر يومياً لديهم خطر مضاعف تقريباً للإصابة بالرجفان الأذيني، وفي الوقت نفسه، وبالمقارنة مع القيلولة القصيرة، لم تكن المخاطر مرتفعة لدى أولئك الذين تجنبوا القيلولة.
وكشف التحليل الإضافي أن وقت القيلولة المثالي يبدو ما بين 15 و30 دقيقة، حيث كان لدى هؤلاء الأشخاص مخاطر أقل بنسبة 56% لتطوير ضربات قلب غير منتظمة، مقارنةً بأولئك الذين غفوا لمدة نصف ساعة أو أكثر.
وقال أحد المشاركين في الدراسة: “أشارت الدراسات السابقة إلى أن أنماط النوم، قد تلعب دوراً في تطوير الرجفان الأذيني، ولكن على حد علمنا، كانت هذه أول دراسة لتحليل العلاقة بين القيلولة أثناء النهار والمخاطر، مضيفاً، تشير دراستنا إلى أن فترات الغفوة أثناء النهار يجب أن تقتصر على أقل من 30 دقيقة، وتشير النتائج إلى أن مدة القيلولة المثلى هي من 15 إلى 30 دقيقة”.
وقال أيضاً: “إن هناك العديد من التفسيرات المحتملة للعلاقة بين القيلولة وصحة القلب، فعلى سبيل المثال، قد تؤدي قيلولة النهار الطويلة إلى تعطيل الساعة الداخلية للجسم، مما يؤدي إلى نوم أقصر ليلاً، والاستيقاظ أكثر أثناء الليل وتقليل النشاط البدني”.
مضيفاً: “وفي الوقت نفسه، قد تؤدي القيلولة القصيرة خلال النهار إلى تحسين ساعتنا الجسدية، وخفض مستويات ضغط الدم، وتقليل التوتر”.
وتابع: “يجب على الأشخاص الذين يعانون من اضطراب النوم أثناء الليل، تجنب الاعتماد على القيلولة لتعويض النقص”.