توصلت دراسة إلى أن الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية خلال الأسابيع الستة الأولى من عمرهم هم أقل عرضة لاحتياجات تعليمية خاصة أو لمشاكل سلوكية.
وكان لدى الأطفال الذين تم إرضاعهم رضاعة طبيعية بشكلٍ حصري، أو تم إعطاؤهم مزيجاً من الحليب الاصطناعي وحليب الأم خلال الأسابيع الستة إلى الثمانية الأولى، فرصة أقل بمقدار خمس مرات من غيرهم لتطوير احتياجات تعليمية خاصة (SEN).
ونظر بعض الباحثين في البيانات الصحية والتعليمية لـ191745 طفلاً ولدوا في اسكتلندا من عام 2004 فصاعداً، والتحقوا أيضاً بمدرسة حكومية، أو مدرسة SEN بين عامي 2009 حتى 2013.
ومن بين هؤلاء المشمولين في الدراسة، تمت تغذية 66.2٪ من الأطفال بالحليب الاصطناعي، و25.3٪ رضعوا رضاعة طبيعية، و8.5٪ فقط أخضعوا للتغذية المختلطة خلال الأسابيع الستة إلى الثمانية الأولى، وبشكلٍ عام، كان 12.1% من الأطفال في هذه الدراسة يعانون من SEN.
ومع ذلك، عند مقارنتها بالتغذية الاصطناعية، ارتبط تاريخ التغذية المختلطة في وقتٍ مبكر من العمر والرضاعة الطبيعية الحصرية بانخفاض خطر الإصابة بـ SEN – أقل بنسبة 10 و20% على التوالي.
وكان الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية حصرياً، أقل عرضة بنسبة خمسهم تقريباً للإصابة بالصعوبات العاطفية، أو السلوكية وربع الحالات الصحيّة الجسدية.
وتشير النتائج إلى أن تناول حليب الأم في الأسابيع القليلة الأولى من الحياة قد يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بـ SEN، أو صعوبات التعلّم والصعوبات التي تسبب ذلك غالباً.
وقال أحد الباحثين في الدراسة: “نعلم أن العديد من النساء يكافحنَ من أجل الرضاعة الطبيعية بشكلٍ حصري لمدة ستة أشهر كاملة أوصت بها منظمة الصحة العالميّة، ومع ذلك، تقدم دراستنا دليلاً على أن فترة أقصر من الرضاعة الطبيعية غير الحصرية يمكن أن تكون مفيدة مع ذلك فيما يتعلق بتطور تعلم الطفل”.
وتشير نتائج هذه الدراسة إلى أن طريقة التغذية في مرحلة الطفولة، يمكن أن تكون عامل خطر، قابلاً للتعديل لأسباب الاحتياجات التعليمية الخاصة، وهي بدورها لديها القدرة على المساعدة في تقليل العبء على الأطفال المتضررين وأُسرهم والمجتمع الأوسع.
وللرضاعة الطبيعية مجموعة من الفوائد الصحيّة، حيث تقلل من فرص الإصابة ببعض السرطانات، وأمراض القلب، والأوعية الدموية لدى الأمهات، وتحمي الطفل من العدوى مع توفير التغذية المثالية للنمو والتطور.