No Result
View All Result
تحت شعار “عفرين حرة حرة المرتزقة تطلع برا”، استنكرت نساء عفرين المحتلة ما تقوم به دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، وطالبن بإخراج المحتلين من أرضهن، رافضات الانتهاكات والجرائم، التي يرتكبها جيش الاحتلال التركي، ومرتزقته.
الانتهاكات التي تحدث في عفرين، ليست بجديدة فمنذ اللحظة الأولى لاحتلال مدينة عفرين، بدأ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته ممارسة شتى أنواع الانتهاكات والجرائم، ومنذ احتلال مدينة عفرين لن تشهد عفرين أي احتفالية بالنوروز، والمجزرة الأخيرة، التي حدثت في ناحية جندريسه بحق عائلة كردية من أهالي جندريسه، أثبتت حقيقة تلك الانتهاكات والممارسات اللاإنسانية بحق المواطنين في المناطق المحتلة، حيث ارتكبت مرتزقة الاحتلال التركي، مجزرة بشعة بحق عائلة بشمرك الكردية، ما أدى الى استشهاد أربعة أشخاص من أفرادها، وجرح ثلاثة آخرين، فقط لأنهم أوقدوا شعلة النوروز.
فأفضت تلك المجزرة إلى انتفاضة شعبية في جندريسه، بقيادة المرأة العفرينية طالبت فيها المحتلين ومرتزقتهم بالخروج الفوري من بيوتهم وأراضيهم المحتلة، ووضع عفرين، وكري سبي وسري كانيه تحت الحماية الدولية. وهذه ليست المرة الأولى التي تقود فيها المرأة الانتفاضة في شمال وشرق سوريا، بل كانت المرأة الكردية السباقة في قيادة المظاهرات والاعتصامات، والوقفات الاحتجاجية، حيث كانت صاحبة الإرادة القوية، التي لن تهزم أبداً، وفي جندريسه شاركت المرأة بقوة في الانتفاضة لتصب نار غضبها على المحتلين ومرتزقتهم، فتعالى صوتها برفض كل ما جرى في عفرين والمدن المحتلة الأخرى من انتهاكات، فخمسة أعوام من الظلم، والقهر، وممارسة الانتهاكات، وأعمال العنف وبخاصة بحق النساء، لم تعد تحتمل.
تركيا تاريخ أسود من الانتهاكات والمجازر
وفي هذا السياق أجرت وكالة فرات للأنباء لقاء مع عضوة منسقية مؤتمر ستار لإقليم عفرين، أليف شيخ محمد، والتي تحدثت قائلة: “في هذه الأيام التاريخية من شهر آذار شهر الحرية للشعب الكردي، الذي احتفل بعيده القومي وإشعال شعلة الحرية له، رأينا مرة أخرى كيف أراد العدو إعادة تاريخه المليء بالمجازر بحق الشعب الكردي، بقيادة أردوغان وأعوانه، من المرتزقة، التي تحتل مدينة عفرين، أرادوا ضرب الثقافة الكردية في عفرين، وخاصة في ناحية جندريسه، الذين لم يستفيقوا بعد من لملمة جروحهم جراء الزلزال الذي ضرب الناحية.”
وتابعت أليف: “وفي ليلة إيقاد شعلة النوروز أرادت عائلة كردية في ناحية جندريسه، الاحتفال بعيدهم القومي، إلا أن مرتزقة الاحتلال التركي، ما تُسمى مرتزقة جيش الشرقية، ارتكبت مجزرة بحقهم؛ ما أدى إلى استشهاد أربعة أشخاص من العائلة، التي أرادت أن تبقى في عفرين، ولم تترك أرضها حتى في ظل الظروف القاسية والصعبة، من أجل المحافظة على الميراث والثقافة الكردية هناك، ولكن العدو ومن خلال هذه المجزرة أراد كسر إرادة الشعب الكردي، وترهيب البقية الباقية منهم ليخرجوا من بيوتهم، لكن لم يدركوا بأن شهداء شعلة النوروز، هم الأمل في تحرير الأرض العفرينية، وهم طريق الانتفاضة الباسلة التي تؤدي إلى تحرير الأرض المحتلة”.
وأضافت أليف: “إن الانتفاضة التي حصلت داخل مدينة عفرين عقب المجزرة، تعالى فيها صوت المرأة مرة أخرى، وطالبت بحريتها رغم مرور خمسة أعوام على احتلال المدينة، ورفضت الانتهاكات، التي تحدث بحق الإنسان والطبيعة والحياة، وعلى الرغم من كل ما يجري فإن المؤسسات الحقوقية والمنظمات الإنسانية بقيت صامتة، وهذا الصمت أدى إلى استمرار المحتل التركي ومرتزقته بارتكاب أبشع الجرائم بحق أهالي عفرين، وبخاصة النساء”.
ثورة المرأة الأمل في تحرير عفرين والمناطق المحتلة
وتابعت أليف: “النساء اللواتي قاومن بوجه الاحتلال التركي والمرتزقة، وطالبن بخروج دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها من عفرين المناطق المحتلة، تعلمنا منهم القوة والإرادة الحرة، فثورة روج آفا في شمال وشرق سوريا، التي عُرفت بثورة المرأة الحرة، والتي وصلت صداها إلى روجهلات كردستان، الثورة التي قادتها المرأة أيضاً بريادة الشهيدة جينا أميني، واليوم في جندريسه المحتلة تتعالى أصوات النساء فيها بالسير على خطا الشهداء، وطالبن بالانتقام ومحاسبة مرتكبي هذه المجزرة النكراء”.
وأكدت أليف: “المجلس الوطني الكردي، هو شريك أيضاً في هذه المجزرة، لأنه المظلة السياسية لهؤلاء المرتزقة، وهم مسؤولون عن احتلال عفرين، وما جرى فيها من انتهاكات منذ خمس سنوات من الاحتلال، وبيانات الاستنكار والإدانة لم تعد تكفي لتحرير عفرين، والحفاظ على أرواح المواطنين الكرد فيها”.
وفي نهاية حديثها قالت أليف شيخ محمد: إن “الانتفاضة التي حدثت في عفرين، بقيادة المرأة، يجب أن تستمر، ولا بد من صرخات الأمهات والأخوات، التي أدمت القلوب، أن تلقى آذاناً صاغية، وإن طال الميعاد، وعلينا كشعوب في المنطقة التكاتف من أجل إخراج المحتل التركي ومرتزقته من عفرين، وجميع المناطق المحتلة، وعودة السكان الأصليين إلى أراضيهم بشكل آمن، وتحرير النساء من الظلم والعبودية”.

No Result
View All Result