مركز الأخبار –
استبعد تحليل لمجلة أيكومنيست البريطانية، خروج المحتل التركي من سوريا بعد المساعي الروسية؛ للتقريب بين الأسد وأردوغان، كما أنها لن تحل أزمة اللاجئين السوريين.
حيث وصفت مجلة “إيكونوميست” البريطانية في تحليل لها عن مساعي دولة الاحتلال التركي للتقارب مع حكومة دمشق، وقالت: أن “تطبيع العلاقات مستحيل بين الطرفين بالنظر لتبادل الأسد وأردوغان الإهانات لأعوام”.
وعن أهداف الاسد من التطبيع قالت المجلة: أن “الرئيس السوري استطاع الحفاظ على السلطة في سوريا، بعد اثني عشر عاما من الأزمة، ويسعى للخروج من عزلته الدولية عبر استعادة ما تسيطر عليه دولة الاحتلال التركي، والتواصل الدبلوماسي مع أنقرة بما يفتح له المجال للتعويم مجددا”.
وعن أطماع أردوغان من اللجوء لحكومة دمشق تتمثل بإعادة اللاجئين في تركيا قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، وإيهام الرأي الداخلي التركي أن التطبيع سيعود بالنفع على أنقرة.
وأشارت المجلة: أنه “حتى لو التقى أردوغان والأسد فإن انسحاب جيش الاحتلال التركي من الأراضي السورية المحتلة أمر مستبعد كليا”.
وبينت المجلة: بأن “مساعي التطبيع مع دمشق أصبح نمطاً، يخرج الأسد من العزلة في الشرق الأوسط، إن لم يكن الغرب، ولا شك أنه كان يأمل في أن تؤدي استعادة العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة إلى زيادة تدفق المساعدات والاستثمارات، ولكن ذلك لم يحصل حتى لو لم تكن العقوبات الأمريكية مصدر قلق، فإن الشركات الإماراتية لا تقف في طوابير من أجل ضخ الأموال في حكومة فاسدة مزقتها الحرب حسب وصفها”..
وفي ختام تحليلها قالت المجلة البريطانية: إن “برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أشار إلى أن 90٪ من السوريين يعيشون الآن تحت خط الفقر، وأن أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية ارتفعت بنسبة 800٪ وهو ما يشكل علامة لدى واشنطن والغرب، بأن عزل حكومة دمشق أمر ناجح وأنه إذا ساءت الظروف المعيشية بما فيه الكفاية سينتفض السوريون مرة أخرى، والاحتجاجات التي يشهدها الجنوب السوري لا تشكل تهديداً حقيقياً لدمشق”.