مركز الأخبارـ واصل مدنيون سوريون وفعاليات مدنيّة في مناطق شمال غربي سوريا الخروج بمظاهرات احتجاجية وإصدار بيانات لاستنكار التقارب بين تركيا وحكومة دمشق.
وقال نشطاء سوريون، إن المظاهرات شملت جميع مناطق الشمال الغربي، وحمل المتظاهرون لافتات كتبوا عليها «لن نصالح»، كما عبّروا عن استنكارهم ورفضهم للمصالحة مع حكومة دمشق والتقارب بين الأخير وتركيا «على حساب تطلعاتهم وأحلامهم».
كما أطلق متظاهرون هتافات منددة بالتصريحات التركية الأخيرة التي تدعو إلى التقارب مع حكومة دمشق والمصالحة والتطبيع معها.
وفي منطقة قباسين بريف حلب الشمالي، حمل شاب سوري لافتة وسط جموع من الناس المحتجين كُتب عليها «ما رح نصالح الأسد… وإذا بدك تصالح روح صالح قسد)، في رسالة واضحة للجانب التركي حول رفض مسار أنقرة السياسي الجديد تجاه حكومة دمشق ودعوتها إلى المصالحة بينه وبين “المعارضة السورية”، وحول تفضيل المعارضة أن تتصالح تركيا مع «قوات سوريا الديمقراطية» عوض المصالحة مع الأسد.
وفي مدينة عفرين الخاضعة للمحتل التركي شمال حلب، خرج مئات المدنيين بمظاهرة حاشدة وسط المدنية، وهتفوا قائلين «سمّع صوتك لتركيا… نحن أصحاب القضية»، في رسالة أخرى تذكّر الجانب التركي بأن «صاحب القضية الحقيقي» ضد حكومة دمشق هم السوريون أنفسهم.
وكان لأبناء مدينة خان شيخون بريف إدلب حضور لافت في مظاهرات ريف حلب، حيث عبّروا عن رفضهم لأي تسوية سياسية مع حكومة دمشق المتهمة بتنفيذ هجوم كيماوي على المدينة في نيسان عام 2017؛ ما أدى إلى مقتل نحو 100 شخص، بينهم عشرات الأطفال والنساء. وقال أحد أبناء مدينة خان شيخون خلال المظاهرة «نستغرب بشدة التغيّر في الموقف التركي تجاه حكومة دمشق رغم كل جرائمه ومجازره بحق الشعب السوري. كانت تركيا ومسؤولوها شهود عيان على تلك المجازر والجرائم.
وكانت التصريحات التي أطلقها مسؤولون أتراك مؤخراً حول التقارب والتطبيع مع حكومة دمشق واللقاء الثلاثي الذي جمع بين وزراء دفاع تركيا وحكومة دمشق وروسيا في موسكو في 28 الشهر الفائت، والتمهيد للقاءات على مستوى وزراء الخارجية في الأيام القادمة تمهيداً للقاء محتمل يجمع بين رئيس أنقرة ودمشق، قد أثارت موجة غضب واسعة في أوساط السوريين ضمن مناطق الشمال الغربي.