لا يحمل الطريق المؤدي إلى قرية بيرداسدفوجو الإيطالية التي يبلغ عدد سكانها 1780 نسمة، أي علامات تشير إلى شهرتها، رغم إدراجها ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأن فيها أكبر عدد من المعمرين عالمياً.
وأصبح المسنون مصدر فخر لسكان القرية الواقعة في إقليم سردينيا الإيطالي، وهناك صور فوتوغرافية بالأبيض والأسود للمعمرين الذين بلغوا 100 عام، مُعلقة على جدران البيوت على طول الطريق الرئيسي، وأسماؤهم مسجلة تحت هذه الصور وكذلك العام الذي ولِدوا فيه.
ويوجد في هذه القرية المغمورة أكبر عدد من المعمرين الذين بلغوا مئة عام، مقارنةً بمختلف مناطق العالم. وتقديراً لما اشتهر به سكانها من طول العمر أطلق أحد متاجر البيتزا في القرية على نفسه اسم “بيتزا لونجيفيتا” أي “بيتزا الحياة المديدة”.
وعلى سبيل المثال نجد صورة فيتوريو لاي الذي ولِد في 12 شباط 1922، وتظهر صورته رجلاً يبتسم في خجل، ويرتدي قبعة ملونة وسترة شتوية وقميصاً أبيض اللون وربطة عنق على شكل فراشة (بابيون).
وأنونزياتا ستوري هي أصغر المعمرين في قرية بيرداسدفوجو، وقد احتفلت بعيد ميلادها المئوي في 16 آب الماضي، وقام العمدة برونو تشلوني شخصياً بتهنئتها.
وتقول أنونزياتا إنها تتمتع بصحة جيدة “كسمكة تسبح بنشاط في المياه”، كما أنها تشعر بالحيوية والبهجة ولا تتناول أي أدوية، وتَعِد بنفسها حساء مينستروني بالخضروات مع فريجولا المصنوع منزلياً، وهو نوع من المعجنات يشتهر به إقليم سردينيا.
ويسعى العلماء أيضاً إلى فهم طول عمر سكان جزيرة سردينيا. ويخطط مشروع تشارك فيه جامعة ساساري بالجزيرة لوضع طبقات متتابعة من 13 ألف عيّنة من الحمض النووي لسكان مقاطعة أوجلياسترا، بينما يقول نائب رئيس الجامعة جافينو ماريوتي: “نأمل أن نبرهن على أن السكان يعيشون حياة جيدة في سردينيا، ويكون ذلك أيضاً وسيلة يتم اعتمادها في الترويج لبلدنا”.
وكالات